أدان محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، استمرار الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف التصعيد، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
وأكد اليماحي، أن استهداف المستشفيات والمنشآت الصحية والمنازل السكنية وخيام النازحين، والذي أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والمصابين، معظمهم من النساء والأطفال، يمثل استمرارًا لما وصفه بحرب الإبادة الجماعية وسياسة التجويع والتدمير الشامل، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني لم يعد مجرد انتهاكات، بل يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب في ظل عجز دولي وصمت يشجع الاحتلال على مواصلة سياساته العدوانية، بما يهدد الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.
ولفت إلى أن التصعيد في الضفة الغربية، وما يصاحبه من اعتداءات ينفذها مستوطنون متطرفون بحماية قوات الاحتلال، إلى جانب التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين قسرًا، يعكس استمرار حكومة الاحتلال في تنفيذ مخطط يستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتصفية القضية الفلسطينية.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والدول الداعمة لقيم العدالة وحقوق الإنسان، باتخاذ إجراءات ملزمة لوقف العدوان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وإلزام الاحتلال بالتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، بما يضمن الوقف الدائم للعدوان، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح جميع المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية.
كما دعا إلى تمكين حكومة دولة فلسطين من الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، باعتبارها وحدة جغرافية وسياسية واحدة، وفرض عقوبات دولية على الاحتلال، وتعليق الامتيازات والاتفاقيات الممنوحة له حتى يمتثل لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، إلى جانب إدراج التنظيمات الاستيطانية والجماعات الداعمة لها على قوائم الإرهاب الدولية، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

