عقدت د. مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، اجتماعًا موسعًا لمجموعة النتائج الأولى للإطار الاستراتيجي للشراكة بين جمهورية مصر العربية والأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة (UNSDCF) للفترة 2023-2027، بمشاركة ممثلي الوزارات والوكالات والبرامج الأممية المعنية بتنفيذ الإطار.
وشهد الاجتماع حضور دينا الصيرفي، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات الدولية والاتفاقيات، وناتالي ماير، نائب ممثل منظمة اليونيسف في مصر، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات الشريكة.
واستعرض الاجتماع أبرز إنجازات عام 2025، وخطة العمل المشتركة لعام 2026، والأولويات المقترحة حتى عام 2027، تمهيدًا للاجتماع المقبل للجنة التوجيهية لإطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.
وأكدت د. مايا مرسي أهمية الاجتماع في تقييم ما تحقق ووضع مؤشرات المرحلة المقبلة، مشيدة بالشراكة الفاعلة مع الأمم المتحدة، ومؤكدة أن الحماية الاجتماعية تمثل أحد المحاور الرئيسية على أجندة الحكومة المصرية، التي تعمل على ترسيخ نظام وطني شامل وعادل وفعال يغطي مختلف مراحل الحياة، وقادر على مواجهة الصدمات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت أن أولويات العمل تشمل تطوير منظومة الخدمات الاجتماعية، وتعزيز قواعد البيانات، وتحسين آليات الاستهداف الأسري، وتطوير إدارة الحالات، وربط الدعم ببرامج التمكين الاقتصادي، بما يضمن استمرار الحماية للفئات الأكثر احتياجًا.
وأضافت أن الحكومة تضع الأسرة في صميم سياساتها، من خلال التوسع في خدمات الإرشاد الأسري، وحماية الطفل، ورعاية كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تطوير اقتصاد رعاية مهني ومستدام يعتمد على كوادر مؤهلة، وتعزيز خدمات الرعاية البديلة وإعادة التأهيل في إطار منظومة متكاملة.
وأشارت إلى أن تنمية رأس المال البشري تتطلب تعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي والتغذية، والرعاية الصحية، والتعليم، وتنمية المهارات، وخلق فرص العمل، وتطوير أنظمة الحماية الوطنية، وتحسين آليات الوقاية والكشف المبكر عن الممارسات الضارة والاستجابة لها، من خلال برامج لبناء القدرات والتدريب بالتعاون مع الشركاء.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها للشراكة المثمرة مع منظمات الأمم المتحدة، مؤكدة أن الدولة المصرية تمضي في تنفيذ إصلاحات مؤسسية واستثمارات وطنية وفق رؤية واضحة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الدعم الدولي في إطار الأولويات الوطنية، مشددة على التزام الوزارة بمواصلة التعاون مع جميع الشركاء الوطنيين والدوليين.
من جانبه، أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن الشراكة مع منظومة الأمم المتحدة تمثل إحدى الركائز الأساسية لدعم جهود الدولة في بناء الإنسان، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف تمكين الشباب، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والاستثمار في الرياضة كأداة لتحقيق التنمية المستدامة، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.
وأضاف أن الوزارة تواصل تنفيذ وتطوير البرامج والمشروعات الموجهة للنشء والشباب في مختلف المحافظات، مع التركيز على بناء القدرات، وتنمية المهارات، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على الإبداع والمشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

