عاجل
الثلاثاء. نوفمبر 3rd, 2026

كيف تدير مصر أزمة الندرة المائية؟.. تفاصيل مشاركة وزير الري في جلسة “المياه كمنفعة عامة عالمية”

حسام عمارحسام عمار 3, نوفمبر 2026 13:11:13

شارك الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات النسخة الثالثة من “منتدى القاهرة” الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، خلال جلسة مشتركة عُقدت بالتعاون مع نادي مدريد تحت عنوان «المياه كمنفعة عامة عالمية هجينة».

وشهدت الجلسة مشاركة بارزة لكل من السيد إلبيغدورج تساخيا، رئيس منغوليا السابق وعضو نادي مدريد، والسيدة ماريا إيلينا أغويرو، الأمينة العامة لنادي مدريد، بينما أدارت الحوار الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية.

الأمن المائي وإدارة الندرة عبر “منظومة المياه 2.0”

أكد الدكتور هاني سويلم في مستهل كلمته أن المياه تُعد قضية ذات أبعاد وطنية وإقليمية ودولية متشابكة، مشدداً على أن تحقيق الأمن المائي يتطلب تعزيز التعاون والتنسيق الفعال على كافة المستويات لمواجهة تحديات التغيرات المناخية والأنهار المشتركة.

واستعرض الوزير الواقع المائي في مصر التي تعتمد على نهر النيل لتوفير أكثر من 98% من مواردها المائية، بنصيب للفرد يبلغ نحو 473 متراً مكعباً سنوياً. وأوضح أن الدولة لم تكتفِ بإدارة الندرة فحسب، بل أطلقت «منظومة المياه 2.0» التي تدمج الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتكيف المناخي، لإعادة استخدام نحو 23.20 مليار متر مكعب من المياه سنوياً وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه.

دعم تنموي متواصل لدول حوض النيل ومبادرات تمويلية

وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، سلط الوزير الضوء على جهود مصر في دعم التنمية بدول حوض النيل، مشيراً إلى تنفيذ مشروعات تنموية تجاوزت قيمتها 120 مليون دولار، إلى جانب إطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات التعاون المائي بدول الحوض. كما أشار إلى دور مصر المحوري عبر رئاستها السابقة لمجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو)، ورئاستها الحالية للمجلس الحاكم لمرفق المياه الأفريقي والمجلس الوزاري العربي للمياه.

وأوضح د. سويلم أن حوض النيل يتلقى نحو 2050 مليار متر مكعب من الأمطار سنوياً (خلال عام 2023)، في حين لا يصل إلى دولتي المصب سوى نحو 84 مليار متر مكعب؛ مؤكداً أن تعظيم الاستفادة من المياه الخضراء، والزراعة المطرية، والمياه الجوفية يمثل فرصة واعدة لتحقيق الازدهار المشترك دون إضافية أعباء على نهر النيل.

قواعد ملزمة وإرادة سياسية لإدارة الأنهار المشتركة

وأكد وزير الري دعم مصر الكامل لمشروعات التنمية في دول النيل الاستوائي عبر مبادرة حوض النيل واعتماد 36 مشروعاً قابلاً للتمويل (تتضمن طاقة كهرومائية والربط الكهربائي)، مشدداً على أن التعاون الفعال يتطلب إرادة سياسية للاتفاق على قواعد واضحة وملزمة لإدارة الأنهار المشتركة بما لا ينتقص من سيادة الدول بل يعززها، مستشهداً بالنموذج الناجح للتعاون التاريخي بين مصر والسودان عبر الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل لأكثر من ستة عقود.

واختتم الدكتور هاني سويلم كلمته بالتأكيد على أهمية الانتقال من مرحلة التنافس إلى تعظيم المنافع المشتركة عبر الربط بين قطاعي المياه والطاقة النظيفة تحت رؤية «حوض واحد.. شبكة واحدة»، مؤكداً أن مصر اختارت دائماً أن تكون المياه جسراً للتعاون الحقيقي من أجل مستقبل مترابط وازدهار مشترك لشعوب المنطقة.


#المركز المصري للدراسات الاقتصادية #منتدى القاهرة #هاني سويلم #وزارة الموارد المائية والري

اخبار مرتبطة