عاجل
الثلاثاء. نوفمبر 3rd, 2026

رسائل قوية من مصر لـ “التجارة العالمية”.. د. أحمد رستم يدعو لإعادة هيكلة قواعد التجارة الدولية ودعم الدول الناشئة

حسام عمارحسام عمار 3, نوفمبر 2026 11:11:26
المنتدى

عنوان «منظمة التجارة العالمية عند مفترق طرق: هل يمكن لقواعد التجارة العالمية الصمود في عالم يتسم بالتجزئة؟»، ضمن فعاليات النسخة الثالثة من «منتدى القاهرة» الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية تحت شعار «استكشاف أعماق التحول العالمي.. من قمة جبل الجليد إلى الأعماق».

وشهدت الجلسة مشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين الدوليين، من بينهم الدكتورة إليانا أوليفييه، مديرة مجموعة مراكز الفكر الأوروبية، والسيد عبد الحميد ممدوح، المستشار الأول بمكتب «كينج آند سبالدينج» والمدير السابق لشؤون التجارة في الخدمات بالمنظمة، والسيد أنطونيو فيلافرانكا، نائب رئيس الأبحاث بالمعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، والسيد فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي سابقاً.

مطالب عاجلة لإصلاح آلية تسوية المنازعات وحماية الاقتصادات الناشئة

وأكد الدكتور أحمد رستم في كلمته أن إصلاح منظمة التجارة العالمية من منظور الدول النامية والاقتصادات الناشئة يجب أن يخضع لمقاييس واضحة وقواعد قابلة للتنفيذ. وسلّط الضوء على أن الأولوية العاجلة تتمثل في استعادة نظام متكامل وفعال لتسوية المنازعات، يكون ملزماً ومتاحاً لجميع الأعضاء، ويعتمد على لجان مستقلة ومحايدة للفصل في النزاعات، مع وجود آلية استئناف تضمن مراجعة النتائج القانونية وتيسير حركة التجارة.

وطالب وزير التخطيط بوضع “أولويات التنمية الاقتصادية” في قلب اهتمامات المنظمة عبر تحديث مبدأ «المعاملة الخاصة والتفضيلية» لجعله أكثر فاعلية بدلاً من التنازل عنه، مشيراً إلى حاجة الدول النامية لمساحة كافية تطبق من خلالها سياسات صناعية محددة المدة ومرتبطة بمؤشرات أداء واضحة، مع وضع ضوابط حاسمة لمعالجة التشوهات التنافسية في الأسواق.

تعزيز الشفافية في قضايا التجارة الرقمية والتحول المناخي

وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية الحديثة، شدد د. رستم على أهمية تعزيز الشفافية والحوار البنّاء داخل أروقة منظمة التجارة العالمية حول الملفات المستحدثة، وعلى رأسها التجارة الرقمية، والتدابير المرتبطة بالمناخ، والقيود الناتجة عن متطلبات الأمن الاقتصادي.

جهود مصر الوطنية: منصة “نافذة” وتعزيز سلاسل الإمداد الأفريقية

واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجهود الوطنية في هذا الصدد، مسلطاً الضوء على النجاح الذي حققته «المنصة القومية الموحدة للتجارة المصرية عبر الحدود – نافذة»، باعتبارها نموذجاً رائداً لتوحيد وتسهيل الإجراءات الجمركية واللوجستية والرقابية، ما يعكس تطبيقاً عملياً لتيسير حركة التجارة في اقتصاد يقع بموقع محوري في قلب المسارات العالمية.

وأوضح د. أحمد رستم أن الدولة تعمل بخطى متوازية للربط بين تبسيط الإجراءات محلياً وتعزيز قدراتها التفاوضية والقانونية دولياً؛ وذلك لصياغة قواعد تجارية أكثر توجهاً نحو التنمية، وتمكين الشركات المصرية من النفاذ للأسواق الخارجية وتعزيز قدرتها التنافسية، فضلاً عن دعم استقرار سلاسل الإمداد الإقليمية في إفريقيا وخارجها.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الإصلاحات الحكومية الجارية لتبسيط الإجراءات الجمركية وتعزيز الشفافية هي خطوات حتمية خفضت تكاليف المعاملات التشغيلية ورفعت موثوقية سلاسل الإمداد، مشدداً على أن تيسير التجارة الرقمية بات مكوناً أساسياً ضمن سياسات التنمية الشاملة لتطوير القطاع الصناعي وتنويع هيكل الصادرات الوطنية.


#الدول النامية #المركز المصري للدراسات الاقتصادية #منتدى القاهرة #منظمة التجارة العالمية #وزير التخطيط

اخبار مرتبطة