د. أسامة بيومي يكتب: امتحان أم فزورة؟

admin2023admin2023 28, يونيو 2026 16:06:25

لم يعد امتحان اللغة العربية للثانوية العامة مجرد وسيلة لقياس مستوى الطالب، بل تحول إلى لغز كبير أو “فوازير رمضان”، يتفنن واضعوه في تعقيد الأسئلة وإبعادها عن الهدف الحقيقي من الامتحان، وهو قياس الفهم والتحصيل العلمي.

الصدمة هذا العام لم تكن في صعوبة الأسئلة فقط، بل في حالة الرعب والضغط النفسي التي عاشها الطلاب وأولياء الأمور. والأكثر إيلامًا ما تردد عن وفاة طالبة بمحافظة الشرقية إثر إصابتها بسكتة قلبية، وكذلك وفاة طالب بمحافظة أسيوط، في وقائع أعادت فتح ملف الضغوط النفسية الهائلة التي يتعرض لها طلاب الثانوية العامة.

والأغرب أن الامتحان جاء مكونًا من 55 سؤالًا، بينها 4 أسئلة مقالية تحتاج وحدها إلى ما يقرب من ساعتين حتى يقرأها الطالب جيدًا ويفكر ويصوغ الإجابات بصورة سليمة. فهل يُعقل بعد ذلك أن يُطلب من الطالب الإجابة عن 51 سؤالًا آخر في ساعة واحدة تقريبًا؟ هل المطلوب قياس مستوى الطالب العلمي أم قياس سرعته في مطاردة عقارب الساعة؟

وبسؤال عدد من المتخصصين في اللغة العربية، أكدوا أن الطالب إذا كان يحمل الإجابات النموذجية أمامه، ودون الحاجة إلى التفكير أو الاستنتاج، فإنه سيحتاج إلى ما يقرب من أربع ساعات لمجرد نقلها وكتابتها. فكيف يُطلب من طالب أن يقرأ ويفهم ويحلل ويستنتج ثم يكتب كل ذلك في الوقت المحدد؟

إن الامتحان الحقيقي ليس سباقًا ضد الزمن، وليس اختبارًا للأعصاب، وإنما هو وسيلة عادلة لقياس ما تعلّمه الطالب طوال عام دراسي كامل.

نريد امتحانات تحترم عقل الطالب، وتقيس قدراته الحقيقية، وتراعي الزمن المخصص للإجابة، لأن التعليم رسالة، وليس وسيلة لتعذيب الطلاب والأهالي.


#بل تحول إلى لغز كبير أو "فوازير رمضان" #د. أسامة بيومي يكتب: امتحان أم فزورة؟ #لم يعد امتحان اللغة العربية للثانوية العامة مجرد وسيلة لقياس مستوى الطالب #وهو قياس الفهم والتحصيل العلمي. #يتفنن واضعوه في تعقيد الأسئلة وإبعادها عن الهدف الحقيقي من الامتحان

اخبار مرتبطة