بقلم د. أشرف زكي زاخر المحامي
أصبح الدين وسيلة وأداة فعالة للضغط على البشر، والتوجيه السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بل أكثر من ذلك؛ فكم من الجرائم ارتكبت باسمه! بل قد يصل الأمر إلى التكفير إذا اختلفت مع البعض في الرأي، حتى غدا الدين وسيلة للتسلط والسيطرة على العديد من الشعوب.
وفي عالم التجارة والأعمال، تطوع بعض الفئات الدين لخدمة استثماراتها، فيستخدمونه لتنشيط تجارتهم وزيادة حجمها، وكم من رجال أعمال يتخذون من الدين وسيلة وشعاراً لتجارتهم.
أما في عالم السياسة والاقتصاد، فيُستخدم الدين لتوجيه فئات عريضة سياسياً، بل أحياناً تسيطر بعض الأنظمة على رجال الدين؛ لاستغلال سلطانهم الروحي على الأفراد، وتوجيههم لخدمة صانعي القرار.
وعلى المستوى الاجتماعي، أخذت الحياة بعداً آخر؛ حيث استغل البعض الدين على غير حقيقته للتفرقة بين الأفراد، وتحديد من يجاملون ومن يقاطعون، بل انقسم أفراد المجتمع الواحد واختلفوا في الرأي في العديد من المسائل.
فكم من الجرائم ارتكبت وتُرتكب يومياً ضد الإنسانية تحت مسمى الدفاع عن الدين، ولا يعلم مرتكبوها شيئاً عن حقيقته! فلقد استغلت البشرية الدين على النحو الذي يخدم مصالحها الدنيوية، وتركت مبادئه الأساسية.
إن الأديان السماوية تحث على الحب، وفعل الخير، والسماحة، وتقبل الآخر، كما تقوم على مساعدة المحتاج والمريض والفقير؛ فاتركوا الدين بعيداً عن أهوائكم الشخصية، واهتموا بتعاليمه السماوية السمحة.

