بعد حسم المعركة ميدانيًا.. الحرب الخفية على وعي المصريين والجيش في الصدارة

كريم عبد العلىكريم عبد العلى 20, يناير 2026 07:01:20

نشر الباحث محمد حسام ثابت، مدير برنامج الإرهاب والتطرف بمركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، قراءة استراتيجية معمقة ترصد التحول الجذري في طبيعة التهديدات التي تواجه الدولة المصرية بعد النجاح الحاسم الذي حققته القوات المسلحة في دحر الإرهاب بشمال سيناء، مؤكدًا أن المواجهة لم تعد مقتصرة على الميدان، بل امتدت إلى معركة وعي وإدراك تستهدف الرأي العام والثقة في مؤسسات الدولة.

وأوضح ثابت أن التنظيمات الإرهابية، بعد فقدان قدرتها على التأثير الميداني، اتجهت إلى توظيف أدوات إعلامية ورقمية متطورة لإطلاق حملات ممنهجة تستهدف الجيش المصري، تقوم على التشكيك وإعادة تفسير الوقائع بطريقة مضللة، في محاولة لخلق حالة من الانقسام والتأثير السلبي المتراكم على الوعي العام، خاصة في ظل الملفات الاقتصادية والمعيشية.
وأشار إلى أن هذه الحملات تُدار بأسلوب منظم يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق، لإنتاج محتوى زائف سريع الانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي، يربط أداء القوات المسلحة بسرديات سلبية لا تعكس الواقع، ويقلل من حجم الإنجازات العسكرية والتنموية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
وكشفت القراءة أن الدعاية المعادية اتخذت عدة مسارات متوازية، أبرزها الترويج لمزاعم الفساد وشيطنة القيادة العسكرية، ونزع الشرعية عن الدور التنموي والاقتصادي للقوات المسلحة، إلى جانب الحملات التحريضية الموجهة للضباط والجنود، واستهداف الفعاليات الدفاعية الكبرى، مثل معرض «إيديكس 2025»، باعتبارها منصات رمزية تهدف لتقويض الصورة الذهنية للدولة داخليًا وخارجيًا.
وأكد ثابت أن هذه الحملات، رغم كثافتها، لم تنجح في إحداث اختراق حقيقي داخل المؤسسة العسكرية، التي تتمتع بتاريخ طويل من التماسك والانضباط والعقيدة الوطنية الراسخة، مشددًا على أن التأثير يظل محدودًا ضمن نطاق التشويش الإعلامي المؤقت، دون تهديد مباشر للأمن القومي أو استقرار الدولة.
ودعا الباحث إلى التعامل مع هذه التحديات من خلال رؤية شاملة تقوم على تعزيز الخطاب المؤسسي الواضح، وتطوير آليات الإنذار المبكر، ورفع مستوى الوعي بأساليب الحرب النفسية، إلى جانب إبراز الإنجازات الوطنية بصورة مباشرة وبسيطة للمواطن، بما يسهم في تحصين الجبهة الداخلية وتقليل تأثير الحملات المعادية.
واختتم ثابت قراءته بالتأكيد على أن الحفاظ على تماسك الوعي الوطني يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة المصرية، مشددًا على أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة تقليدية، وأن إدارتها بذكاء استراتيجي قادرة على حماية المجتمع، ودعم مؤسسات الدولة، وترسيخ الثقة في القوات المسلحة باعتبارها صمام أمان الوطن.


#أخبار العالم الآن #العالم الآن الإخبارى alalamalan #العالم الآن. قناة العالم #بعد حسم المعركة ميدانيًا.. الحرب الخفية على وعي المصريين والجيش في الصدارة

اخبار مرتبطة