بحث د. شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، مع وفد من البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، سبل التوسع في مجالات التعاون المشترك، وعددًا من المشروعات المقترحة لدعم منظومة الأمن الغذائي وزيادة القدرات التخزينية للسلع الاستراتيجية.
وتناول الاجتماع دراسة توفير التمويل اللازم لإنشاء عدد من صوامع تخزين الحبوب الجديدة، بما يسهم في زيادة الطاقات التخزينية ورفع كفاءة منظومة التخزين والتداول، إلى جانب بحث تمويل إنشاء صهاريج جديدة لتخزين زيوت الطعام، بما يعزز القدرات التخزينية للدولة ويدعم كفاءة إدارة المخزون.
وأكد د. شريف فاروق أن التوسع في إنشاء وتطوير البنية الأساسية لمنظومة التخزين يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية وزارة التموين والتجارة الداخلية، لما له من أهمية مباشرة في تعزيز الأمن الغذائي، ورفع قدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين من السلع الاستراتيجية، وتحسين كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي.
وأشار وزير التموين إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الدولية ومؤسسات التمويل، والاستفادة من الخبرات والآليات التمويلية المتاحة لدعم المشروعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، موضحًا أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع نطاق التعاون الدولي ليشمل، إلى جانب تمويل شراء وتوفير السلع الأساسية، تمويل مشروعات البنية الأساسية التي تعزز قدرة الدولة على تخزين هذه السلع وإدارتها وتأمينها على المدى الطويل.
وأوضح أن هناك تعاونًا قائمًا بين الوزارة والهيئة العامة للسلع التموينية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في مجال تمويل شراء عدد من السلع الأساسية والاستراتيجية، وهو ما يمثل قاعدة يمكن البناء عليها للتوسع في مجالات تعاون جديدة، لافتًا إلى أن بحث تمويل إنشاء الصوامع وصهاريج تخزين الزيوت يأتي ضمن رؤية تستهدف زيادة الطاقات التخزينية ورفع كفاءة منظومة الإمداد، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات في الأسواق العالمية وتأمين احتياجات السوق المحلية.
وأكد أن زيادة الطاقات التخزينية لا تقتصر على إضافة سعات جديدة، وإنما تمثل استثمارًا في منظومة الأمن الغذائي، من خلال تحسين كفاءة تداول السلع، وتقليل الفاقد، وتعزيز قدرة الدولة على إدارة المخزونات الاستراتيجية، بما يدعم استقرار الأسواق واستدامة الإمدادات.
وأكد أعضاء وفد البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة حرصهم على مواصلة وتعزيز التعاون مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، مشيرين إلى أن التعاون القائم في مجال تمويل شراء السلع الأساسية يمثل نموذجًا للشراكة بين الجانبين، وأن المشروعات المطروحة، وفي مقدمتها صوامع الحبوب وصهاريج تخزين زيوت الطعام، تفتح مجالات جديدة للتعاون في تمويل البنية الأساسية المرتبطة بالأمن الغذائي.
وأبدى الوفد اهتمامه بدراسة آليات التمويل المناسبة للمشروعات المقترحة، مؤكدًا الاستعداد لمواصلة التنسيق مع الوزارة والجهات التابعة لها لاستكمال الدراسات الفنية والتمويلية اللازمة، وتحديد أولويات المشروعات وآليات تمويلها، بما يسهم في زيادة القدرات التخزينية ورفع كفاءة منظومة توفير السلع الأساسية.
كما بحث الاجتماع أوجه التعاون المستقبلية وإمكانية التوسع في تمويل عدد من المشروعات ذات الأولوية، بما يتوافق مع خطط الدولة لزيادة الطاقات التخزينية وتطوير منظومة تداول وتخزين السلع الاستراتيجية، ويدعم استدامة الإمدادات ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز ركائز الأمن الغذائي.
وضم وفد البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة السيد نورالدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي، والسيد خالد حبيب، مدير مكتب المؤسسة بالقاهرة، والسيد خليل حسن، مدير عمليات بالمكتب الإقليمي، والسيدة هبة جمال، ممثل المؤسسة في مصر.
وحضر الاجتماع من جانب الوزارة الأستاذ مصطفى إسماعيل، نائب رئيس الهيئة، ود. علاء ناجي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات الغذائية، ود. أشرف صادق، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصوامع، والأستاذ أحمد كمال، مساعد الوزير للشئون الفنية والمتحدث الرسمي، ود. دعاء نبيل، مساعد الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والأستاذة سارة العزازي، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير.
ومن جانب الهيئة العامة للسلع التموينية، حضر عبد الله عصمت، رئيس الإدارة المركزية للاستلام والتوزيع، وهند أحمد، مدير عام التوزيع، وإيناس عبد العزيز، مدير عام استيراد المحاصيل، ويسرية يسري، رئيس الإدارة المركزية للاستيراد والتسويق المحلي.

