كد سيف النصر التجاني، وزير البنية التحتية والنقل بجمهورية السودان، أن السودان، رغم التحديات الكبيرة والظروف الصعبة التي يمر بها منذ سنوات، يسير بخطى ثابتة نحو استعادة الأمن والأمان في جميع أنحاء البلاد.
وأشار وزير النقل السوداني، خلال الحلقة النقاشية التي استضافتها المحكمة العربية للتحكيم برئاسة المستشار فاروق سلطان، رئيس مجلس إدارة المحكمة، وبالتعاون مع الجهاز العربي للتسويق التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية وبحضور أعضاء المحكمة العربية للتحكيم والجهاز العربي للتسويق وعدد من رؤساء الاتحادات العربية النوعية المتخصصة ، إلى أن السودان مقبل على نهضة كبيرة ترتكز على قطاعات البنية التحتية والنقل البحري والبري، من خلال تطوير كافة الموانئ البحرية والبرية بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة.

وأضاف سيف النصر التجاني أن استعادة الأمن تمثل البوابة الأساسية للمضي قدماً في تنفيذ خطط متكاملة لتطوير البنية التحتية للمطارات والملاحة الجوية، وفق رؤية وطنية شاملة لإعادة الإعمار في مختلف أنحاء السودان.
وأوضح أن السودان يرحب بكافة الشركات المصرية والعربية للاستثمار في أراضيه، مع تقديم جميع أوجه التعاون المشترك والعمل على تذليل العقبات التي قد تعرقل تدفق الاستثمارات العربية والعالمية في مختلف المجالات والقطاعات.
وأكد وزير البنية التحتية والنقل السوداني أن السودان، ومع الاصطفاف الشعبي خلف قيادته، مقبل على إنهاء الحرب وبسط الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن الشعب السوداني أصبح أكثر وعياً بأهمية الحفاظ على مقدرات وطنه وصون سيادته.
من جانبه، أكد الدكتور السيد عبد الفتاح، الأمين ،مستشار الأمانة العامة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومدير المكتب الفني والأمين العام للمحكمة العربية للتحكيم، أن كافة المؤسسات المعنية بالعمل العربي المشترك تضع إمكانياتها في خدمة السودان الشقيق ومساعدته على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.
وأشار إلى أن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، برئاسة السفير محمدي أحمد الني، الأمين العام للمجلس، يحرص دائماً على دعم جهود السودان للخروج من أزمته والسعي نحو تحقيق الاستقرار.
وأضاف أن الاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية تضع جميع إمكاناتها تحت تصرف السودان لمساعدته في تحقيق التنمية الشاملة وإعادة الإعمار، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في مختلف أنحاء البلاد.

وعلى جانب آخر، أكد المهندس هشام عوض، رئيس الجهاز العربي للتسويق، أن الجهاز، بصفته أحد أذرع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، يسعى إلى تطوير آليات الأسواق العربية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية.
وأوضح أن الجهاز يضع كافة إمكاناته في خدمة السودان، خاصة فيما يتعلق بتطوير آليات النقل البحري والبري، والعمل على تسويق المنتجات السودانية في الأسواق العربية والعالمية.
وأشار إلى أن السودان يمتلك من الموارد الطبيعية والخيرات والإمكانات ما يؤهله ليكون سلة غذاء إفريقيا والعالم العربي، مؤكداً أن الجهاز العربي للتسويق يعمل على خلق بيئة مواتية لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي وزيادة حجم التبادل التجاري بين السودان ومختلف الدول العربية والإفريقية.

من جانبه، أكد حسام حسين، المستشار الاقتصادي للمندوبية الدائمة لجمهورية السودان لدى مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، أن السودان بما يحمله من طموحات مستقبلية وآمال كبيرة، يسعى إلى استعادة مكانته على المستويين العربي والدولي باعتباره دولة ذات تاريخ عريق وتمتلك مقومات وموارد طبيعية تؤهلها لتحقيق التنمية الشاملة لشعبها.
وأضاف أن السودان، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها، يعمل على استعادة عافيته وتعزيز حضوره في محيطه العربي والدولي، بما يسهم في تحقيق تطلعات شعبه نحو التنمية والاستقرار والازدهار.
وأكد المشاركون أن السودان يمتلك كافة المقومات التي تؤهله لاستعادة دوره الريادي عربياً وإفريقياً، مشددين على أن تكاتف الجهود العربية، وفي مقدمتها الدور المصري، يمثل ركيزة أساسية لدعم مسيرة الاستقرار وإعادة الإعمار وتحقيق التنمية الشاملة خلال المرحلة المقبلة

