عاجل
الأثنين. يونيو 29th, 2026

تعاون مصري سويسري لتعزيز الإدارة المستدامة للمخلفات الإلكترونية بمنحة 1.4 مليون فرنك

حسن بركةحسن بركة 29, يونيو 2026 14:06:37

توقيع اتفاقية لإطلاق مبادرة الإلكترونيات الدائرية في مصر

في خطوة جديدة تعكس عمق الشراكة المصرية السويسرية، وقعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أندرياس باوم، السفير السويسري لدى جمهورية مصر العربية، اتفاقية منحة مشروع “مبادرة الإلكترونيات الدائرية في مصر”، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج.

وأُجريت مراسم التوقيع بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور قيادات الوزارتين ومسؤولي السفارة السويسرية بالقاهرة، حيث يمثل المشروع نقلة نوعية في بناء منظومة وطنية متكاملة للإدارة المستدامة للمخلفات الكهربائية والإلكترونية، وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الدائري، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

منال عوض: المشروع يعكس عمق الشراكة المصرية السويسرية

وأكدت الدكتورة منال عوض أن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة التعاون المثمر والممتد بين مصر وسويسرا، ويجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، القائمة على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت أن المبادرة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة المصرية بقضايا الإدارة المستدامة للمخلفات، وفي مقدمتها المخلفات الإلكترونية، باعتبارها من أسرع أنواع المخلفات نموًا على مستوى العالم، وما تمثله من تحديات بيئية وصحية، إلى جانب ما توفره من فرص اقتصادية واعدة في إطار التحول نحو الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري.

تطوير صناعة إعادة تدوير أجهزة التبريد والتكييف

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بتطوير صناعة إعادة تدوير أجهزة التبريد والتكييف، التي تُعد من أكثر الأجهزة تعقيدًا في عمليات إعادة التدوير، نظرًا لما تحتويه من غازات ومركبات تؤثر سلبًا على طبقة الأوزون وتسهم في تغير المناخ.

وأشارت إلى أن إنشاء صناعة متكاملة وآمنة بيئيًا لتدوير هذه الأجهزة سيحقق العديد من المكاسب، تشمل الحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري واستنزاف طبقة الأوزون، واستعادة المعادن والمواد الخام ذات القيمة الاقتصادية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وخلق فرص عمل خضراء، بما يدعم جهود الدولة في تنمية أحد أهم القطاعات الصناعية الواعدة، ويتوافق مع التزاماتها الدولية في مجالات حماية المناخ والحفاظ على البيئة.

استمرار التعاون المصري السويسري في الاقتصاد الدائري

وأكدت الدكتورة منال عوض أن التعاون بين مصر وسويسرا في هذا المجال يمثل امتدادًا لشراكة استراتيجية ناجحة أثمرت العديد من المبادرات التنموية، معربة عن تقديرها للدعم الفني والمؤسسي الذي تقدمه الحكومة السويسرية، والاستفادة من خبراتها الرائدة في مجالات الاقتصاد الدائري والإدارة المستدامة للموارد وإعادة التدوير.

وأضافت أن مبادرة الإلكترونيات الدائرية ستسهم في بناء القدرات الوطنية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية، وتعزيز كفاءة منظومة إدارة المخلفات الإلكترونية، إلى جانب تحفيز الاستثمار في الصناعات الخضراء وخلق المزيد من فرص العمل.

المشروع امتداد لمبادرة إعادة التدوير المستدامة

وأوضحت الوزيرة أن توقيع الاتفاقية يمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون والعمل المشترك بين الجانبين المصري والسويسري، معربة عن تطلعها إلى ترجمة هذه الشراكة إلى مشروعات وإنجازات ملموسة تحقق منافع بيئية واقتصادية مستدامة للشعبين الصديقين.

ويعد مشروع مبادرة الإلكترونيات الدائرية (CEI) امتدادًا لما حققه مشروع صناعات إعادة التدوير المستدامة (SRI)، الذي نُفذ خلال الفترة من عام 2016 وحتى عام 2025، ويهدف إلى تهيئة البيئة التشريعية والمؤسسية والتنظيمية اللازمة لتطبيق منظومة متكاملة لإعادة الاستخدام وإعادة التدوير المستدام للمخلفات الكهربائية والإلكترونية، وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.

أربعة محاور رئيسية لتنفيذ المشروع

ويرتكز المشروع على أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير الأطر التشريعية والسياسات والمؤسسات المنظمة للقطاع، ووضع متطلبات تنظيمية وآليات فعالة للرقابة والامتثال، وإنشاء منظومة احترافية لجمع ومعالجة وإعادة استخدام وإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية، بالإضافة إلى تطوير نظم الإحصاءات والرصد والمتابعة، مع اعتماد مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج (EPR) باعتباره الإطار الحاكم لتنفيذ المشروع.

تمويل سويسري بقيمة 1.4 مليون فرنك

وبموجب الاتفاقية، تتولى الأمانة العامة للاقتصاد السويسرية (SECO) تمويل المشروع بإجمالي 1.4 مليون فرنك سويسري، على أن يُخصص التمويل حصريًا لتنفيذ الأنشطة المعتمدة بوثيقة المشروع، بالإضافة إلى تغطية أعمال المراجعة والتدقيق المالي السنوية، بما يضمن كفاءة استخدام الموارد والالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية.

آليات التنفيذ والحوكمة

وتتولى وزارة التنمية المحلية والبيئة، من خلال جهاز تنظيم إدارة المخلفات (WMRA)، قيادة تنفيذ المشروع على المستوى الوطني، بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وبالتعاون مع جمعية منتدى الموارد العالمية (WRFA) باعتبارها الجهة المنفذة لأنشطة المشروع في مصر، فيما يتولى مكتب التعاون الدولي بسفارة سويسرا (OIC) متابعة التنفيذ نيابة عن الحكومة السويسرية.

كما نصت الاتفاقية على تشكيل لجنة توجيه (NSC) للإشراف الاستراتيجي على المشروع، واعتماد خطط العمل والميزانيات، ومتابعة مؤشرات الأداء، وضمان تحقيق الأهداف التنموية للمبادرة من خلال التنسيق بين جميع الشركاء الوطنيين والدوليين.

تنفيذ المشروع حتى يونيو 2029

وفي إطار تعزيز مبادئ الحوكمة، تضمنت الاتفاقية آليات واضحة للمتابعة والرقابة، تشمل إجراء مراجعة مالية سنوية، وتنفيذ بعثات تقييم ومراجعة دورية، مع الاحتفاظ بسجلات ووثائق المشروع لمدة عشر سنوات بعد انتهائه، بما يعزز الشفافية والمساءلة ويضمن الاستخدام الأمثل للتمويل.

ومن المقرر أن يستمر تنفيذ المشروع حتى 30 يونيو 2029، بما يسهم في دعم جهود الدولة المصرية لتطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات الإلكترونية، وزيادة معدلات إعادة الاستخدام وإعادة التدوير، وتحفيز الاستثمار في الصناعات الخضراء، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وخفض الانبعاثات والتأثيرات البيئية، بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الدائري ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتنمية المستدامة والإدارة الرشيدة للموارد.


#إعادة التدوير #الاقتصاد الدائري #التعاون المصري السويسري #التنمية المستدامة #المخلفات الإلكترونية #تعاون مصري سويسري لتعزيز الإدارة المستدامة للمخلفات الإلكترونية بمنحة 1.4 مليون فرنك #توقيع اتفاقية لإطلاق مبادرة الإلكترونيات الدائرية في مصر #رؤية مصر 2030 #منال عوض

اخبار مرتبطة