أكد السفير عبد الله الرحبى ، سفير سلطنة عمان بالقاهرة ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية ، على ضرورة تعزيز العلاقات بين عُمان ومصر، و تحقيق التكامل بين البلدين ، مشيرا إلى مساهمة الأشقاء بمصر في مرتكزات وأهداف “رؤية عُمان 2040″، وكذلك مساهمة المستثمرين العمانيين في الخطة المصرية 2030، بما يحقق مستقبل أكثر ازدهارًا يواكب تطلعات الشباب وطموحات المجتمعين العماني والمصري، ومواجهة التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية المشتركة.

وأشار السفير العمانى فى كلمته خلال فعاليات المؤتمر “المصري العُماني” الذي عُقد على هامش احتفال سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة بالعيد الوطني العُماني..انه يُسعدني أن أرحُب بكم في مؤتمر عُمان مصر.. أرض الفرص، الذي ينعقد بالتزامن مع الاحتفال باليوم الوطني لبلدنا العريق سلطنة عُمان الذي يمضي تحت قيادة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق ، على ثوابته الراسخة، وتراثه الإنساني وقيمه النبيلة، ومواكبة تطورات العصر بمختلف الميادين، وتحقيق طموحات المواطن العماني في مستقبل مليء بالنجاح، مُورقٌ بالرفاه، واعدٌ بمزيد من الاستقرار والازدهار والرخاء.ضرورة ، مكؤدا
مضفيا ًأن العلاقات “العمانية ــ المصرية” تنطلق من أواصر تاريخية، وترتكز على قناعة راسخة بالمصير المشترك والرؤية الموحدة لخدمة الإنسان والأوطان وسلام الإنسانية. , وذلك لما ما يربط بلدينا الشقيقين وما يجمع قيادتينا من رؤية موحدة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، سيظل بوصلة لدينا إلى تعاون أعمق وعمل أوثق وطموحات نتوجها واقعاً يليق بشعوب بلدينا.

وأضاف السفير عبد الله الرحبى ، أن سلطنة عمان تحت قيادة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق، تتمتع بجميع المزايا الاستثمارية التي تجعلها بيئة حاضنة لمختلف الاستثمارات، فقد حباها الله بنعم الأمن والاستقرار السياسي ومقومات استثمارية فريدة من موقع جغرافي متميز مُطل على ممرات بحرية دولية وإقليمية يجعلها أرضًا بكرًا لأنشطة السياحة واللوجيستيات والنقل والإسكان والأمن الغذائي والتعدين والصناعة خاصة في في ظل برنامج “إقامة مستثمر” الذي يُمنح بموجبه المستثمرون الأجانب حق الإقامة الطويلة في سلطنة عمان، حيث تُرحب بجميع المستثمرين وتعتبرهم شركاء في التنمية، يساهمون في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة، وفتح آفاق أوسع وأسواق جديدة للمنتجات العُمانية.، فبلادنا تُرحب بجميع المستثمرين وتعتبرهم شركاء في التنمية، يساهمون في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة، وفتح آفاق أوسع وأسواق جديدة للمنتجات العُمانية.

واضاف السفير عبدالله الرحبى : لقد قطعت البلاد خطوات سريعة تحت قيادة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق ، إذ نجحت في تعزيز الإيرادات غير النفطية إلى 65% من الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض الدين العام إلى نحو 35% وهي مؤشرات تؤكد صلابة الاقتصاد العماني وثقة المستثمر والمؤسسات الدولية في ادائه، وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد، ودعم نمو الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الاستثمارات إلى النسبة المستهدفة 60%، بجانب تدشين مشاريع إستراتيجية بارزة في مجالات المصافي النفطية، والأسواق المركزية، ومجمعات تعليب الأسماك، والطاقة المتجدّدة والابتكار التكنولوجي، والتعدين والسياحة والعقار.

وأشار ان سلطنة عمان شهدت تعديلات تشريعية وقانونية وقرارات مشجعة للاستثمار ، من بينها تطبيق نظام اقتصادي حر يسمح للأجانب بتملك المشروعات بنسبة تصل إلى مئة بالمئة، دون قيود على تحويل الأموال أو عقبات في توجيه الأرباح للخارج، بجانب أسعار خدمات تنافسية وإعفاء ضريبي لمدة خمس سنوات قابل للتمديد وفق شروط معينة، فضلاً عن عدم وجود ضريبة دخل على الأفراد، وتوحيد المعاملة الضريبية على جميع الشركات والمؤسسات العمانية والأجنبية لتكون اثنا عشر بالمئة سنويًا فقط.
وأكد السفير الرحبى أننا نتطلع من خلال اللقاء المباشر بين المستثمرين العُمانيين وأشقائهم المصريين في تكرار التجارب الناجحة التي تم تحقيقها على مدار السنوات القليلة الماضية، مثل مجموعة طلعت مصطفى المصرية التي تتولى تطوير مشروعين بشكل متزامن على غرب العاصمة مسقط باستثمارات تصل إلى 1.5 مليار ريال، وشركة “الأهلي ــ صبور” التي تستثمر بمشروع “وادى زها” بمدينة السلطان هيثم باستثمارات 90 مليون ريال عماني، وغيرها من الشركات المصرية العريقة التي تعمل بمجال البنية التحتية والمرافق.. وهي تجارب نستهدف تكرارها في البلدين اللذان يجمع بينهما مصير مشترك وتوافق على تحقيق التنمية والرفاه لشعبيهما.

وقال السفير الرحبى اننى أحيي ّهذا الحضور الكريم تحية تليق بمقامكم وبعمق ما يجمعنا من وشائج المحبة والأخوة، نلتقي اليوم على أرض تصافحت فيها القلوب قبل الأيادي، نقف أمام تاريخ علمنا أن الأوطان تسمو حيث تتعاون، وأن الآفاق تتسع حيث تتقارب الارادات، وأنني على يقين بأن ما يربط بلدينا الشقيقين من علاقات راسخة، وما يجمع قيادتينا من رؤية موحدة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، سيظل بوصلة لدينا إلى تعاون أعمق وعمل أوثق وطموحات نتوجها واقعاً يليق بشعوب بلدينا. فلتكن خطواتنا القادمة امتداداً لهذا الحضور المبارك ولتكن جسور الأخوة بيننا أكثر رسوخاً وتعاوننا أرحب افقاً، تحقيقاً لما نصبوا إليه جميعاً واستلهاماً لتوجهات قادتنا الذين لا يدخرون جهداً في سبيل رفعة أوطاننا.
من جانبه أكد حسام هيبة ، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ،أن العلاقات المصرية العمانية تعد نموذجا للعلاقات الوثيقة التي شهدت وما زالت تشهد نجاحات متواصلة على كافة الأصعدة السياسية، الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مما يجعلنا نتطلع لتشجيع
الاستثمار المشترك في القطاعات ذات الأولوية للجانبين والعمل على بحث آليات تنمية الاستثمارات إيمانا منا بالدور الحيوي المشترك واالمستفاد من المزايا النسبية والفرص المتاحة في البلدين، و تحفيز النمو الاقتصادي وزيادة الطاقة الإنتاجية وتوفير فرص العمل.
وأشار الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة فى كلمته خلال المؤتمر ، انه يتوجه بالشكر والتقدير على ما لمسناه من رغبة في تعزيز التعاون الاقتصادى ، وفتح أفاق للتعاون الاستثماري والتجاري والإرتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين، مؤكدا أن الحكومة المصرية ملتزمة بتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين، وتقديم كل الدعم والتسهيلات اللازمة لهم. حيث تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتحسين مناخ بيئة الأعمال ، وتطوير البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات الحكومية، وتوفير حوافز للمستثمرين في مختلف القطاعات.. مضيفا أن الحكومة المصرية أطلقت ”استراتيجية التنمية المستدامة ” رؤية مصر 2030“ لتكون الإطار العام المنظم لبرامج العمل خالل السنوات المقبلة، لتوفير بيئة تشريعية داعمة للاستثمار من خلال إصلاح شامل لكافة القوانين المؤثرة على مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال في مصر، لتوفير بيئة مواتية ومحفزة للاستثمار في مصر ، لتحقيق مستهدفات التنمية و تمكين وتعظيم دور القطاع الخاص كلاعب أساسي ومحوري في تحقيق التنمية الاقتصادية، بما يضمن له القدرة على المنافسة والتأثير الإيجابي على عملية النمو وتوفير فرص العمل وتحقيق الحوكمة وتوفير الضمانات.
من جانبه أكد المهندس أحمد صبور، الأمين العام لمؤتمرات “The Investor”، عمق العلاقات المصرية – العُمانية، مشيرا أن الروابط بين البلدين تاريخية وسياسية واستراتيجية، وقد بلغت “أفضل حالاتها” خلال السنوات الأخيرة بفضل روح التعاون والتكامل بين القيادتين.
وأشار المهندس حسين صبور أن الهدف الرئيسي من المؤتمر المصرى العمانى هو تنشيط العلاقات التجارية والاستثمارية وتعزيز الشراكات بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.. مؤكدا نجاح التجربة المصرية في السوق العُمانية، مشيرًا إلى السوق العُماني يشهد إقبالًا متزايدًا من جانب الشركات المصرية، من بينها شركات كبرى مثل الأهلي صبور، والعتال وغيرهما، نظرًا لكونه سوقًا خصبًا يمتلك فرصًا كبيرة للنمو.
ودعا صبور في كلمته المستثمرين العُمانيين والقطاع الخاص إلى التوسع في الاستثمار بمصر، مؤكدًا أن مصر تفتح ذراعيها للاستثمارات العُمانية وتوفر كل أوجه التعاون والتسهيلات.
وأشار صبور إلى أنه يجري حاليًا إعادة تشكيل الجانب المصري في مجلس الأعمال المصري-العُماني، بما ينسجم مع رغبة البلدين في تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للشراكات المشتركة.

