نظمت جمعية «سند للرعاية الوالدية البديلة» حفل تخرج وملتقى توظيف الممارسين الجدد، ضمن مشروع «إعداد وتأهيل الممارسين الجدد في منظومة الرعاية البديلة»، والذي يعد أول ملتقى من نوعه في هذا المجال، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي والقطاع الخاص، وبالتعاون مع جامعة العاصمة وجامعة 6 أكتوبر، وذلك بالمركز الأوليمبي للفرق القومية بالمعادي.
وشهد الحفل تخريج 93 طالب، عقب خضوعهم لبرنامج تدريبي متكامل على مدار عام، جمع بين التأهيل النظري والتطبيق العملي، بما يؤهلهم لبدء مسارهم المهني في مجال الرعاية البديلة، والمساهمة في دعم الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية.
ويستهدف برنامج الممارسين الجدد إعداد وتأهيل كوادر جديدة للعمل في منظومة الرعاية البديلة، وتطوير المهارات المهنية للمشاركين، وتعزيز الجانب التطبيقي والميداني، فضلًا عن دعم انتقال الخريجين إلى سوق العمل.
كما تضمن الحفل ملتقى للتوظيف، جمع الخريجين مع 15 من المؤسسات والجهات العاملة في مجال الرعاية البديلة، والجامعات والشركاء، بما أتاح فرصًا للتعارف وتبادل الخبرات، والتعرف على فرص العمل والتعاون، وربط الخريجين باحتياجات سوق العمل.
وأعربت عزة عبد الحميد، مؤسسة ورئيس جمعية «سند»، عن سعادتها بتخريج دفعة جديدة من الممارسين في مجال الرعاية البديلة، مؤكدة فخرها بالخريجين، وموجهة الشكر إلى وزارة التضامن الاجتماعي والجامعات والشركاء على دعمهم لبرامج الجمعية منذ تأسيسها.
وقالت عبد الحميد إن الخريجين أصبحوا أمام مسؤولية كبيرة تتمثل في خدمة الأطفال الأيتام، والعمل على توفير الرعاية والدعم اللازمين لهم، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل لهم.
من جانبها، قالت ياسمين الحاجري، المدير التنفيذي لجمعية «سند»، إن الحلم الأساسي للجمعية يتمثل في أن يكون كل طفل قادرًا على تشكيل مستقبله، مشيرة إلى أن الجمعية تعمل على تحقيق هذا الهدف من خلال مجموعة من المحاور المتكاملة.
وأوضحت أن «سند» تعمل على تعزيز معايير الجودة في مجال الرعاية البديلة، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية مهنية معتمدة، والعمل على رفع الوعي والإنتاج المعرفي في هذا المجال.
وأشارت الحاجري إلى أنه آن الأوان أن يتم النظر إلى قطاع الرعاية البديلة ليس فقط من منطلق عمل تنموي أو عمل خيري، ولكن من منطلق اقتصاد الرعاية، موضحة أنه من خلال تأهيل مقدمي رعاية، أو توفير ممارسين مهنيين قادرين على تأهيل الأطفال والشباب فاقدي الرعاية الوالدية، سيكون هناك جيل منتج يجنب الدولة التكلفة التي تُصرف في العلاج النفسي، أو التفكك الأسري، أو العنف، والجرائم، والبطالة.
من جهتها، قالت الأستاذة الدكتورة صفاء خضير، وكيل كلية الخدمة الاجتماعية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة العاصمة، إن جمعية سند وجامعة العاصمة بصدد توقيع بروتوكول تعاون بشأن إطلاق برنامج ماجستير مهني متخصص للرعاية البديلة ومعتمد من المجلس الأعلى للجامعات، ويعتبر البرنامج هو الأول من نوعه في مصر في هذا التخصص.
ونجح برنامج «الممارسين الجدد» خلال الفترة من 2021 وحتى 2025 في تحقيق أثر ملموس في مجال إعداد وتأهيل الكوادر العاملة في منظومة الرعاية البديلة، حيث بلغ إجمالي عدد الطلاب المستفيدين من البرنامج 429 مستفيدًا.
وتستعد الجمعية لإطلاق دفعة جديدة من البرنامج تستهدف تدريب 250 متدربًا، مع العمل على استحداث مسارات تخصصية جديدة وفقًا لاحتياجات سوق العمل والفجوات القائمة، إلى جانب تطوير المحتوى التدريبي استنادًا إلى التغذية الراجعة والدروس المستفادة من الدفعات السابقة.
كما تستهدف المرحلة المقبلة توسيع الشراكات التدريبية لإتاحة فرص أكبر للتدريب العملي والميداني، وتعزيز الربط بين التدريب وسوق العمل، بما يدعم انتقال المتدربين من مرحلة التعلم إلى الممارسة وتهيئتهم للعمل في مجال الرعاية البديلة.

