منال خيري: جاهزية الأجهزة الرقابية للمستقبل تتطلب الاستثمار في الكفاءات والابتكار والتحول الرقمي
شارك الجهاز المركزي للمحاسبات في أعمال القمة العالمية لمبادرة الإنتوساي للتنمية لعام 2026، التي استضافتها جمهورية المالديف، بحضور الرئيس الدكتور محمد معز، ورؤساء الأجهزة العليا للرقابة، وعدد من الوزراء وممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية وشركاء التنمية.
وافتتحت منال خيري، نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، أعمال القمة نيابة عن المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز ورئيس منظمة الإنتوساي، حيث استعرضت خلال الجلسة الافتتاحية رؤية رئاسة المنظمة للمرحلة المقبلة، والتي ترتكز على بناء أجهزة رقابية أكثر جاهزية للمستقبل، وتعزيز التعاون الدولي في مجال بناء القدرات.
وتُعقد القمة هذا العام تحت شعار «بناء منظومات مستدامة لأجهزة رقابية جاهزة للمستقبل في الدول الجزرية الصغيرة النامية»، وتناقش سبل تطوير العمل الرقابي، ودعم أهداف التنمية المستدامة، ومواجهة التحديات العالمية، وفي مقدمتها التغيرات المناخية، والدين العام، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي.
وأكدت منال خيري أن القمة تمثل ترجمة عملية لتوصيات إعلان شرم الشيخ الصادر عن المؤتمر الخامس والعشرين للإنتوساي، وتعكس انتقال المنظمة من مرحلة وضع الرؤى إلى تنفيذ مبادرات وشراكات تسهم في دعم الحوكمة الرشيدة، وتحسين الإدارة العامة، وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم.
وشددت على أن بناء أجهزة رقابية قادرة على مواكبة المستقبل يتطلب الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير القيادات، وتعزيز المعرفة المؤسسية، وترسيخ ثقافة الابتكار، بما يضمن استقلال الأجهزة الرقابية ورفع كفاءتها وفاعليتها.
كما استعرضت أولويات رئاسة الإنتوساي خلال المرحلة الحالية، والتي تشمل توسيع التعاون بين الأجهزة العليا للرقابة، وتعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتوسيع الشراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية، مشيرة إلى أن مبادرة «ماعت» للذكاء الاصطناعي التي أطلقها الجهاز المركزي للمحاسبات خلال مؤتمر شرم الشيخ، تمثل نموذجًا عمليًا لدعم التحول الرقمي وبناء القدرات في العمل الرقابي.
وأكدت نائب رئيس الجهاز، في ختام كلمتها، التزام رئاسة مصر للإنتوساي بتحويل توصيات القمة إلى مبادرات وبرامج عملية تعزز جاهزية الأجهزة العليا للرقابة، وتدعم دورها في ترسيخ الحوكمة الرشيدة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

