الثالثة هي العامل المشترك الوحيد بين زلزال 92 وزلزال اليوم الاثنين 3 أغسطس إلا أن الأول حدث عصرًا والثاني حدث فجرًا، ورغم تقاربهم في القوة إلا أن زلزال 92 كان الأسوأ والأكثر ضررًا في معظم محافظات مصر.
كان توقيت حدوث الزلزال هو القاسم المشترك الأبرز بين هزة اليوم الإثنين 3 أغسطس 2026 وزلزال عام 1992، إذ وقعت الهزتان في تمام الساعة الثالثة تقريبًا، حيث حدث زلزال 1992 في الساعة 3:09 عصرًا، بينما وقعت هزة اليوم في الساعات الأولى من صباح الإثنين.
ورغم التقارب الكبير في قوة الزلزالين، حيث تراوحت قوة هزة اليوم وفق البيانات الأولية بين 5.7 و5.9 درجة على مقياس ريختر، وهي قوة تقترب كثيرًا من زلزال عام 1992 الذي بلغت شدته 5.8 درجة، فإن الفارق بين تأثير الهزتين كان كبيرًا؛ إذ لم تُسجل حتى الآن أي خسائر بشرية أو أضرار جسيمة جراء زلزال اليوم، بينما يُعد زلزال 1992 من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها مصر في تاريخها الحديث.
زلزال 92
ففي 12 أكتوبر عام 1992، ضرب زلزال قوي مصر وكان مركزه بالقرب من منطقة دهشور جنوب غرب القاهرة، واستمرت الهزة لنحو 30 ثانية، مخلفة آثارًا واسعة في عدد من المحافظات.
وأسفر الزلزال عن وفاة 545 شخصًا، وإصابة 6512 آخرين، وتشريد نحو 50 ألف مواطن، إلى جانب انهيار نحو 350 مبنى بالكامل، وتضرر أكثر من 9 آلاف مبنى، فضلًا عن تعرض عدد كبير من المدارس والمساجد والمنشآت العامة لأضرار بالغة.

ويؤكد خبراء الزلازل أن تشابه قوة الزلزالين على مقياس ريختر لا يعني بالضرورة تشابه حجم الأضرار، موضحين أن تأثير أي زلزال لا يتوقف على قوته فقط، وإنما يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها موقع مركز الزلزال وعمقه، وطبيعة التربة في المناطق المتأثرة، ومدى قرب المناطق السكنية من البؤرة الزلزالية، بالإضافة إلى جودة المباني ومدى التزامها بمعايير البناء الآمن.
وأوضح الخبراء أن الزلزال الذي يقع في منطقة ذات كثافة سكانية مرتفعة أو بالقرب من مبانٍ غير مؤهلة إنشائيًا قد يسبب خسائر كبيرة، بينما يمكن أن تمر هزة بالقوة نفسها بأضرار محدودة إذا توافرت عوامل السلامة، وهو ما يفسر الفارق الواسع بين هزة اليوم وزلزال 1992 رغم التقارب الكبير في قوتهما.

