عاجل
الأثنين. أغسطس 3rd, 2026

«لبس الوشاح وقعد مكان القاضي».. حكاية أخطر «قاضٍ مزيف» دخل المحكمة وصوّر نفسه واستولى على ملايين!

اياد محمداياد محمد 3, أغسطس 2026 12:08:00

 

لم يكن قاضيًا.. ولم يكن مستشارًا.. ولم يحمل أي صفة قضائية، لكنه نجح في صناعة صورة مختلفة لنفسه أمام المواطنين، حتى أصبح يظهر في مقاطع فيديو من داخل قاعة محكمة حقيقية مرتديًا الوشاح القضائي وجالسًا على منصة القضاء.

وبحسب التحقيقات، بدأت الحكاية من #فيسبوك، عندما أنشأ المتهم صفحة قدم نفسه من خلالها باعتباره مستشارًا بمجلس الدولة وهيئة مفوضي الدولة، وبدأ في إيهام المواطنين بقدرته على إنهاء مصالحهم القضائية والتأثير في بعض القضايا مقابل مبالغ مالية.

لم يكتفِ بالكلام.. دخل المحكمة!

كان المتهم بحاجة إلى دليل يجعل قصته تبدو حقيقية، وهنا، وفق التحقيقات، استعان بـ 3 موظفين بمحكمة شمال القاهرة.

وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، ساعده الموظفون في دخول إحدى القاعات عقب انتهاء ساعات العمل الرسمية، وهناك ارتدى الوشاح القضائي، وجلس على منصة المحكمة، والتقط صورًا ومقاطع فيديو.

ولم تتوقف الأمور عند التصوير، إذ أشارت التحقيقات إلى توفير أوراق قضايا ودفتر جلسات، حتى تبدو المشاهد حقيقية تمامًا.

بعدها نشر المتهم المقاطع عبر #السوشيال_ميديا، واستخدمها في بناء صورة «القاضي» أمام ضحاياه.

مليون جنيه في بعض الوقائع!

استمر المتهم، بحسب التحقيقات، في ممارسة نشاطه لأكثر من 3 سنوات، مستغلًا الشخصية الوهمية التي صنعها لنفسه.

وكان يوهم المواطنين بقدرته على إنهاء القضايا أو التأثير في الأحكام مقابل أموال طائلة، فيما ذكر في اعترافاته أن بعض المبالغ تجاوزت مليون جنيه، وأن إجمالي ما حصل عليه تخطى، بحسب قوله، **10 ملايين جنيه.

#القاضي المزيف

وعندما بدأ الضحايا يطالبون بأموالهم…

بحسب التحقيقات، كان المتهم يلجأ أحيانًا إلى الاختفاء عندما يطالبه الضحايا بأموالهم أو يسألونه عن الوعود التي قطعها لهم، ثم يعود مرة أخرى لاستقطاب ضحايا جدد.

وظلت الحيلة تعمل مستفيدًا من الصور التي التقطها داخل المحكمة.

لكن فيديو واحد قلب كل شيء

لم يتوقع المتهم أن يكون مقطع فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي هو بداية سقوطه.

أحد المتضررين نشر فيديو تحدث خلاله عن تعرضه للنصب على يد شخص يدعي أنه قاضٍ بمجلس الدولة.

بدأت الأجهزة الأمنية في فحص الواقعة، والاستعلام عن حقيقة الشخص الذي ظهر في الفيديو.

والنتيجة كانت صادمة: لا وجود له ضمن أعضاء الجهة القضائية التي ادعى الانتماء إليها.

نهاية الشخصية الوهمية

تم تحديد هوية المتهم وضبطه، كما كشفت التحريات عن دور الموظفين الثلاثة في تسهيل دخوله إلى المحكمة.

وبمواجهته، أقر، وفق التحقيقات، بانتحال الصفة واستخدام الصور والمقاطع المصورة داخل المحكمة لإقناع المواطنين بامتلاكه نفوذًا قضائيًا.

«القاضي» المزيف أمام المحاكمة

وفي النهاية، قررت نيابة شرق القاهرة الكلية إحالة المتهم و3 موظفين بمحكمة شمال القاهرة إلى المحاكمة الجنائية.

من حلم بالعمل في القضاء، إلى صناعة شخصية مزيفة، ثم الجلوس على منصة محكمة حقيقية.. رحلة انتهت بسقوط القناع، وفتح تحقيقات لكشف حجم الوقائع وعدد الضحايا.

 



اخبار مرتبطة