عاجل
“المجلس الأعلى للثقافة” يحتفي باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف تحت رعاية الأستاذة الدكتورة جيهان زكي؛ وزيرة الثقافة، والأستاذ الدكتور أشرف العزازي؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وفي إطار دعم صناعة الكتاب وتعزيز الوعي الثقافي بأهمية حقوق المؤلف، عقدت لجنة الكتاب والنشر بالمجلس احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وذلك ظهر اليوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026، بقاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة.وجاءت هذه الاحتفالية احتفاءً باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، الذي اعتمدته منظمة اليونسكو منذ عام 1995، تخليدًا لذكرى عدد من رموز الأدب العالمي، من بينهم شكسبير وسرفانتس ودي لا فيغا، باعتباره مناسبة سنوية للاحتفاء بالكتاب والنشر وتشجيع القراءوأُقيمت الفعالية بمشاركة كوكبة من المتخصصين في مجالات الأدب والنشر، من بينهم الدكتور زين عبد الهادي؛ أستاذ المكتبات والمعلومات، الذي تولى إدارة الاحتفالية، إلى جانب الدكتور حسين محمود؛ عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، والدكتورة سلوى محمود؛ أستاذ الأدب الإسباني، والدكتور شوكت المصري؛ عميد المعهد العالي للنقد الفني بالإسكندرية، والأستاذ فريد زهران؛ رئيس اتحاد الناشرين. وتأتي هذه الاحتفالية في إطار جهود المجلس الأعلى للثقافة لدعم الأنشطة الثقافية والعلمية، وتشجيع التميز والإبداع، وتعزيز دور النشر في بناء المعرفة وترسيخ الثقافة المجتمعية. بداية تحدثت الدكتورة سلوى محمود؛ أستاذ الأدب الإسباني، حول الأديب الإسباني العالمي ميجيل دي سرفانتس، مستعرضة أبرز محطاته الأدبية والإنسانية، منذ بداياته في الكتابة الشعرية والمسرحية في القرن السادس عشر، مرورًا بتجربته العسكرية ومشاركته في معركة ليبانتو عام 1571، التي أُصيب خلالها إصابة بالغة في يده اليسرى، وصولًا إلى سنوات أسره في الجزائر التي شكّلت جزءًا مهمًا من تجربته الحياتية. وأشارت إلى أن هذه التحولات الكبرى في حياته انعكست بعمق على إنتاجه الأدبي، خاصة في أعماله السردية والمسرحية، قبل أن يبلغ ذروة إبداعه بكتابة روايته الخالدة “دون كيخوتي دي لا مانتشا”، التي تُعد علامة فارقة في تاريخ الأدب العالمي. وأضافت أن “دون كيخوتي” لم تكن مجرد رواية ساخرة، بل عمل أدبي فلسفي وإنساني عميق، يعكس الصراع الدائم بين الواقع والخيال، ويطرح تساؤلات حول المثالية والعدالة وطبيعة الحلم الإنساني، لافتة إلى أن شخصية دون كيخوتي أصبحت رمزًا عالميًا للحالم الذي يصطدم بواقع قاسٍ. كما أوضحت أن تأثير سرفانتس امتد إلى الأدب العالمي بأسره، حيث أسهم في ترسيخ أسس الرواية الحديثة من خلال تطوير البناء السردي، وتعدد الأصوات، وتعقيد الشخصيات، ليظل اسمه حاضرًا كأحد أهم أعمدة الأدب الإنساني وأكثرهم تأثيرًا عبر العصور ثم تحدث الدكتور حسين محمود؛ عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، عن أهمية حقوق المؤلف في حماية الإبداع الفكري، مؤكدًا أن صون هذه الحقوق يُعد حجر الأساس في دعم صناعة النشر وتشجيع المبدعين على الاستمرار في إنتاج أعمالهم دون تخوف من التعدي أو القرصنة. وتناول خلال كلمته دور الدولة في حماية حقوق المؤلف، مشددًا على أهمية وضع سياسات واضحة وتشريعات فعّالة تضمن صون الملكية الفكرية، بما يحقق التوازن بين دعم المبدعين وإتاحة المعرفة، إلى جانب ضرورة تعزيز آليات الرقابة والتطبيق القانوني للحد من انتهاكات حقوق النشر. كما أكد ضرورة احترام المؤلف وتقدير عطائه، ومنحه حقوقه كاملة خلال حياته، بما يضمن له الدعم المعنوي والمادي، ويعزز من استمرارية الإبداع، ويحفّز الأجيال الجديدة على الإنتاج الفكري في بيئة تُقدّر أصحابها. تحدث الأستاذ فريد زهران؛ رئيس اتحاد الناشرين، عن أوضاع صناعة النشر في العالم العربي، مؤكدًا أن القطاع يمر بتحديات متزايدة تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والطباعة والتوزيع، إلى جانب تراجع معدلات الإقبال على القراءة، وما ترتب على ذلك من ضغوط كبيرة على دور النشر. وأوضح أن أزمة النشر لا تنحصر في الجوانب المادية فقط مثل ارتفاع أسعار الورق والحبر وتكاليف الطباعة، بل تمتد في الأساس إلى أزمة ثقافية أعمق تمس طبيعة الإنتاج المعرفي نفسه، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من حركة النشر يعتمد على الترجمة، حيث تمثل الأعمال المترجمة ما يقرب من ثلثي ما يُنشر، في حين تظل نسبة الإنتاج الثقافي العربي الأصلي محدودة مقارنة بذلك. وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الثقافية والدولية والقطاع الخاص، إلى جانب دعم الإبداع العربي وتشجيع المؤلفين والباحثين على الإنتاج، ووضع سياسات ثقافية وتشريعية تعزز من مكانة الكتاب العربي وتعيد التوازن بين الترجمة والإنتاج المحلي، بما يضمن بناء محتوى ثقافي أكثر استدامة وقدرة على التأثير. عقب ذلك تحدث الدكتور شوكت المصري؛ عميد المعهد العالي للنقد الفني بالإسكندرية، عن الشاعر العربي الكبير أبي الطيب المتنبي، مشيرًا إلى أن مكانته في الثقافة العربية لم تأت من شعره فقط، بل من كونه ظاهرة أدبية وفكرية أثارت جدلًا واسعًا امتد عبر العصور بين النقاد والدارسين. وأوضح أن شخصية المتنبي اتسمت بحضور طاغٍ وثقة عالية بالذات، انعكست بوضوح في شعره الذي حمل نزعة فخر واعتداد بالنفس، وهو ما جعله محل اختلاف في تلقيه النقدي؛ حيث رآه البعض تجسيدًا للمبالغة والغرور، بينما اعتبره آخرون تعبيرًا عن قوة اللغة وعبقرية البناء الشعري وعمق الرؤية الفنية. وأضاف أن تقييم المتنبي ينبغي أن يُقرأ من زاوية جمالية وفنية بالأساس، لأن العمل الأدبي يُقاس بقدرته على الإبداع والتأثير وتشكيل الصورة الفنية، لا فقط بمعايير أخلاقية أو اجتماعية، لافتًا إلى أن كثيرًا من النصوص الكبرى في تاريخ الأدب تتجاوز المألوف لكنها تظل محفوظة لقيمتها الفنية. كما أشار إلى أن أهمية المتنبي تتجلى أيضًا في طريقة تلقي تراثه الشعري، حيث جُمعت أعماله وحُفظت مبكرًا بعد وفاته، ما أسهم في ترسيخ مكانته كأحد أعمدة الشعر العربي الكلاسيكي وأكثرهم تأثيرًا في الذاكرة الأدبية العربية.
الجمعة. مايو 1st, 2026

د. رانيا المشاط: جائزة التميز الحكومي رسالة واضحة بأن الدولة المصرية تضع الكفاءة والجدارة في صدارة أولوياتها

نزار عبد العلىنزار عبد العلى 26, يناير 2026 15:01:14
ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية لحفل “جوائز مصر للتميز الحكومي” في دورتها الرابعة، التي تُعقد تحت رعاية  الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعهود الرومي، وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل بدولة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمستشار عدنان فنجري، وزير العدل، و محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة، والدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بالإضافة إلى عدد من السادة المحافظين، ورؤساء الجهات الوطنية، والسادة النواب، وعدد من الإعلاميين والكتّاب.
وقالت الدكتورة رانيا المشاط:” يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم جميعًا، في هذا الحفل الذي نشهد خلاله تكريم ركائز التقدم وأعمدة النجاح من النماذج المتميزة المرشحين لجائزة مصر للتميز الحكومي في دورتها الرابعة، في مجالات تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات الحكومية والابتكار، حيث أصبحت جائزة التميز الحكومي عنوانًا لإرادة التطوير، ورسالة واضحة بأن الدولة المصرية تضع الكفاءة والجدارة في صدارة أولوياتها”.
وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى ما أكدّه  الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في كلمته خلال احتفالات عيد الشرطة، حيث شدد سيادته على أهمية مبادئ الشفافية والجدارة والتميز داخل العمل الحكومي، كما أكد الرئيسس السيسى  أن الاستثمار في الشباب والكفاءات يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، لذلك تبذل الدولة أقصى جهودها لبناء أجيال واعدة، وتأهيل كوادر شابة في مختلف المجالات، ليكونوا قاطرة تدفع الدولة إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم، وأكدت “المشاط” أن رسالة  الرئيس عبد الفتاح السيسي جاءت بالغة الدلالة، لتؤكد أن المواطن هو محور التنمية، وأن الاستثمار في قدراته هو السبيل لبناء دولة قوية، وحديثة.
وأضافت أنه من هذا المنطلق، فقد جاءت “جائزة مصر للتميز الحكومي”، التي تحظى برعاية كريمة من  الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكون أداة فاعلة في ترسيخ ثقافة التميز، وتشجيع قيم النزاهة والتجرد والإخلاص في الوظيفة والخدمة العامة، وتعزيز روح المسؤولية لدى كل من يتصدر العمل العام، كلٌّ في موقعه، كما تعكس الجائزة حرص الدولة المصرية على تحفيز روح المنافسة بين العاملين بالجهاز الإداري، وتشجيع أفكارهم الإبداعية، والتوجه الجاد للتحول إلى مجتمع رقمي، ورفع كفاءة الأفراد والمؤسسات وتعزيز الحوكمة والشفافية كأحد الدعائم لتحقيق التنمية الشاملة.
وأوضحت أن رحلة “جائزة التميز الحكومي” بدأت في عام 2018، كإحدى ثمار التعاون المُمتد بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وكان لها دور بارز في ترسيخ ثقافة التميز بالجهاز الإداري للدولة، وتوجهت بالشكر للدكتور مصطفى مدبولي،  رئيس مجلس الوزراء، الذي يوجه كامل الدعم لهذه المبادرة وغيرها، التي تسعى إلى بناء جهاز إداري كفء وفعال، يطبق مبادئ الحوكمة، ويستجيب لتطلعات المواطنين، كما توجهت بالشكر للدكتورة هالة السعيد، مستشار  رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية ووزيرة التخطيط السابقة، التي بدأت هذا التقليد.
وأكدت أن “جائزة التميز الحكومي”، لا يقتصر دورها على تكريم الفائزين والمتميزين فحسب، بل تهدف إلى إحداث تحول حقيقي في فلسفة العمل الحكومي، من خلال تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها: نشر ثقافة الجودة على مستوى الجهاز الإداري، وتشجيع التنافسية الإيجابية بين المؤسسات الحكومية على المستويات القومية والمحلية، إلى جانب تعزيز روح الابتكار والإبداع، وإلقاء الضوء على النماذج الناجحة من المؤسسات والأفراد في القطاع الحكومي، فضلًا عن بناء نموذج مؤسسي يقوم على مفاهيم الحوكمة والاستدامة، ويُسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي بشكل شامل، ويحقق أعلى معدلات من رضا المواطنين.
وأشارت إلى أن جهود الدولة في ترسيخ مبادئ التميز المؤسسي تأتي اتساقًا مع السردية الوطنية للتنمية الشاملة بهدف توحيد الرؤية والخطاب الاقتصادي للدولة، وتقديم نموذج متكامل يربط بين الإصلاح المؤسسي والنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية المستدامة، بما يعزز من مكانة مصر على خريطة التنمية إقليميًا ودوليًا، حيث تضع “السردية” المواطن محور التنمية، وتعتبر كفاءة الجهاز الإداري للدولة الركيزة الأساسية لتحفيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد المصري، وذلك من خلال خطة تنفيذية واضحة تربط الأداء التنموي بالأداء المالي وفقًا لمنهجية “البرامج والأداء” لضمان كفاءة الإنفاق وفعالية التنفيذ.
وأوضحت أن كفاءة الأفراد هي في جوهرها كفاءة للمؤسسات، وبقدر ما ننجح في بناء الإنسان، وتأهيله، وتمكينه، بقدر ما تنجح الدولة في بناء مؤسسات قوية، فعالة، وقادرة على أداء دورها التنموي، لذلك فإن “جائزة التميز الحكومي” تضم اليوم 19 فئة متنوعة، تنقسم إلى جوائز للتميز المؤسسي، وأخرى للتميز الفردي، بما يعكس شمول الرؤية، وإيمان الدولة بأن التميز لا يقتصر على المؤسسات فقط، بل يبدأ من الفرد، وينعكس على المؤسسة، ثم على الوطن بأسره.
وأضافت أنه في ضوء اضطلاع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالإشراف على “جائزة مصر للتميز الحكومي”، فقد حرصت الوزارة على تحقيق تطور مستمر في آليات الجائزة، لذلك تشهد الدورة الرابعة تطورًا نوعيًا، من خلال تحديث أدلة ومعايير التقييم لعدد من فئات الجائزة، من خلال استحداث حزم متطورة من مؤشرات قياس الأداء، وفقًا لأفضل الممارسات المؤسسية والتجارب العالمية.
وأكدت “المشاط”، أنه انطلاقًا من إيمان الدولة بأهمية الارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية، وتأكيدًا على الأهداف الواردة بالسردية الوطنية للتنمية الشاملة، والتي لا تُركز فقط على النمو بل على جودته، فقد استحدثت الوزارة بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، فئة المديريات الصحية، وعددها 27 مديرية على مستوى الجمهورية، تمهيدًا لإدراجها ضمن فئات الجائزة في الدورة القادمة عام 2026، بما يُبرز النماذج والكوادر المتميزة في هذا القطاع الحيوي، ويشجع على التنافس الإيجابي، ويجعل من مؤسسات الرعاية الصحية نماذج يُحتذى بها في تقديم الخدمة، لافتة إلى أنه في إطار ترسيخ الاستدامة المؤسسية لثقافة التميز، تم استحداث “منظومة الجوائز الداخلية للتميز” داخل المؤسسات الحكومية، من خلال تشكيل فرق عمل متخصصة لإدارة جوائز التميز داخل كل جهة، بما يُسهم في بناء القدرات البشرية، وتأهيل المؤسسات للمشاركة الفعالة في الجائزة الوطنية.
وذكرت أن منظومة الجوائز الداخلية بدأت في 2022 كمرحلة أولى في خمس جامعات مصرية، لتشهد هذا العام، توسعا ملحوظا بمشاركة 27 جامعة حكومية، إلى جانب تطبيق المنظومة في عدد من الوحدات الخدمية مثل البريد المصري، الشهر العقاري، والمراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين في مختلف المحافظات.
وأشارت إلى أنه خلال الدورات الأربع للجائزة، تم تدريب أكثر من 22 ألف متدرب من مختلف الجهات الحكومية، بإجمالي 344 ألف ساعة تدريبية، كما شهدت الجائزة تقدم أكثر من 12 ألف طلب ترشح، تأهل منها نحو 9 آلاف طلب لمرحلة التقييم، وصولًا إلى تكريم 219 فائزًا من مختلف الوزارات والمحافظات والجامعات والهيئات الحكومية.
واختتمت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي كلمتها بالتوجه بالشكر للسيد السفير هشام بدر، المشرف العام على جائزة مصر للتميز الحكومي بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفريق عمل الجائزة، على إيمانهم بفكرة الجائزة ونشرها والتعاون مع مختلف الجهات الحكومية لغرس وتنمية ثقافة التميز، معربة عن خالص التهنئة للفائزين اليوم، تقديرًا لما بذلوه من جهدٍ مخلصٍ وما حققوه من إنجازٍ يستحق الفخر، متمنية أن يكون هذا التكريم دافعًا للجميع لمواصلة مسيرة التميز والعطاء، مؤكدة أن التكريم ليس نهاية الطريق، بل محطة تُلهمنا للاستمرار في الإبداع وبذل المزيد من الجهد لرفعة وطننا الحبيب، لنجعل من التميز أسلوب عملٍ وثقافةً متجذرة، نسعى من خلالها لتحسين الأداء وتعزيز الكفاءة وتحفيز الابتكار، مشددة أنه لمن لم يحالفهم الحظ هذه المرة، نقول لهم إن النجاح الحقيقي، في الإصرار على المحاولة، والناجح هو من يرى في كل تحدٍ فرصة جديدة.

#أخبار العالم الآن #الرئيس عبد الفتاح السيسي #العالم الآن الإخبارى alalamalan #جمهورية مصر العربية #د. رانيا المشاط: جائزة التميز الحكومي رسالة واضحة بأن الدولة المصرية تضع الكفاءة والجدارة في صدارة أولوياتها

اخبار مرتبطة

أخبار مختارة

“المجلس الأعلى للثقافة” يحتفي باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف تحت رعاية الأستاذة الدكتورة جيهان زكي؛ وزيرة الثقافة، والأستاذ الدكتور أشرف العزازي؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وفي إطار دعم صناعة الكتاب وتعزيز الوعي الثقافي بأهمية حقوق المؤلف، عقدت لجنة الكتاب والنشر بالمجلس احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وذلك ظهر اليوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026، بقاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة.وجاءت هذه الاحتفالية احتفاءً باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، الذي اعتمدته منظمة اليونسكو منذ عام 1995، تخليدًا لذكرى عدد من رموز الأدب العالمي، من بينهم شكسبير وسرفانتس ودي لا فيغا، باعتباره مناسبة سنوية للاحتفاء بالكتاب والنشر وتشجيع القراءوأُقيمت الفعالية بمشاركة كوكبة من المتخصصين في مجالات الأدب والنشر، من بينهم الدكتور زين عبد الهادي؛ أستاذ المكتبات والمعلومات، الذي تولى إدارة الاحتفالية، إلى جانب الدكتور حسين محمود؛ عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، والدكتورة سلوى محمود؛ أستاذ الأدب الإسباني، والدكتور شوكت المصري؛ عميد المعهد العالي للنقد الفني بالإسكندرية، والأستاذ فريد زهران؛ رئيس اتحاد الناشرين. وتأتي هذه الاحتفالية في إطار جهود المجلس الأعلى للثقافة لدعم الأنشطة الثقافية والعلمية، وتشجيع التميز والإبداع، وتعزيز دور النشر في بناء المعرفة وترسيخ الثقافة المجتمعية. بداية تحدثت الدكتورة سلوى محمود؛ أستاذ الأدب الإسباني، حول الأديب الإسباني العالمي ميجيل دي سرفانتس، مستعرضة أبرز محطاته الأدبية والإنسانية، منذ بداياته في الكتابة الشعرية والمسرحية في القرن السادس عشر، مرورًا بتجربته العسكرية ومشاركته في معركة ليبانتو عام 1571، التي أُصيب خلالها إصابة بالغة في يده اليسرى، وصولًا إلى سنوات أسره في الجزائر التي شكّلت جزءًا مهمًا من تجربته الحياتية. وأشارت إلى أن هذه التحولات الكبرى في حياته انعكست بعمق على إنتاجه الأدبي، خاصة في أعماله السردية والمسرحية، قبل أن يبلغ ذروة إبداعه بكتابة روايته الخالدة “دون كيخوتي دي لا مانتشا”، التي تُعد علامة فارقة في تاريخ الأدب العالمي. وأضافت أن “دون كيخوتي” لم تكن مجرد رواية ساخرة، بل عمل أدبي فلسفي وإنساني عميق، يعكس الصراع الدائم بين الواقع والخيال، ويطرح تساؤلات حول المثالية والعدالة وطبيعة الحلم الإنساني، لافتة إلى أن شخصية دون كيخوتي أصبحت رمزًا عالميًا للحالم الذي يصطدم بواقع قاسٍ. كما أوضحت أن تأثير سرفانتس امتد إلى الأدب العالمي بأسره، حيث أسهم في ترسيخ أسس الرواية الحديثة من خلال تطوير البناء السردي، وتعدد الأصوات، وتعقيد الشخصيات، ليظل اسمه حاضرًا كأحد أهم أعمدة الأدب الإنساني وأكثرهم تأثيرًا عبر العصور ثم تحدث الدكتور حسين محمود؛ عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، عن أهمية حقوق المؤلف في حماية الإبداع الفكري، مؤكدًا أن صون هذه الحقوق يُعد حجر الأساس في دعم صناعة النشر وتشجيع المبدعين على الاستمرار في إنتاج أعمالهم دون تخوف من التعدي أو القرصنة. وتناول خلال كلمته دور الدولة في حماية حقوق المؤلف، مشددًا على أهمية وضع سياسات واضحة وتشريعات فعّالة تضمن صون الملكية الفكرية، بما يحقق التوازن بين دعم المبدعين وإتاحة المعرفة، إلى جانب ضرورة تعزيز آليات الرقابة والتطبيق القانوني للحد من انتهاكات حقوق النشر. كما أكد ضرورة احترام المؤلف وتقدير عطائه، ومنحه حقوقه كاملة خلال حياته، بما يضمن له الدعم المعنوي والمادي، ويعزز من استمرارية الإبداع، ويحفّز الأجيال الجديدة على الإنتاج الفكري في بيئة تُقدّر أصحابها. تحدث الأستاذ فريد زهران؛ رئيس اتحاد الناشرين، عن أوضاع صناعة النشر في العالم العربي، مؤكدًا أن القطاع يمر بتحديات متزايدة تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والطباعة والتوزيع، إلى جانب تراجع معدلات الإقبال على القراءة، وما ترتب على ذلك من ضغوط كبيرة على دور النشر. وأوضح أن أزمة النشر لا تنحصر في الجوانب المادية فقط مثل ارتفاع أسعار الورق والحبر وتكاليف الطباعة، بل تمتد في الأساس إلى أزمة ثقافية أعمق تمس طبيعة الإنتاج المعرفي نفسه، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من حركة النشر يعتمد على الترجمة، حيث تمثل الأعمال المترجمة ما يقرب من ثلثي ما يُنشر، في حين تظل نسبة الإنتاج الثقافي العربي الأصلي محدودة مقارنة بذلك. وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الثقافية والدولية والقطاع الخاص، إلى جانب دعم الإبداع العربي وتشجيع المؤلفين والباحثين على الإنتاج، ووضع سياسات ثقافية وتشريعية تعزز من مكانة الكتاب العربي وتعيد التوازن بين الترجمة والإنتاج المحلي، بما يضمن بناء محتوى ثقافي أكثر استدامة وقدرة على التأثير. عقب ذلك تحدث الدكتور شوكت المصري؛ عميد المعهد العالي للنقد الفني بالإسكندرية، عن الشاعر العربي الكبير أبي الطيب المتنبي، مشيرًا إلى أن مكانته في الثقافة العربية لم تأت من شعره فقط، بل من كونه ظاهرة أدبية وفكرية أثارت جدلًا واسعًا امتد عبر العصور بين النقاد والدارسين. وأوضح أن شخصية المتنبي اتسمت بحضور طاغٍ وثقة عالية بالذات، انعكست بوضوح في شعره الذي حمل نزعة فخر واعتداد بالنفس، وهو ما جعله محل اختلاف في تلقيه النقدي؛ حيث رآه البعض تجسيدًا للمبالغة والغرور، بينما اعتبره آخرون تعبيرًا عن قوة اللغة وعبقرية البناء الشعري وعمق الرؤية الفنية. وأضاف أن تقييم المتنبي ينبغي أن يُقرأ من زاوية جمالية وفنية بالأساس، لأن العمل الأدبي يُقاس بقدرته على الإبداع والتأثير وتشكيل الصورة الفنية، لا فقط بمعايير أخلاقية أو اجتماعية، لافتًا إلى أن كثيرًا من النصوص الكبرى في تاريخ الأدب تتجاوز المألوف لكنها تظل محفوظة لقيمتها الفنية. كما أشار إلى أن أهمية المتنبي تتجلى أيضًا في طريقة تلقي تراثه الشعري، حيث جُمعت أعماله وحُفظت مبكرًا بعد وفاته، ما أسهم في ترسيخ مكانته كأحد أعمدة الشعر العربي الكلاسيكي وأكثرهم تأثيرًا في الذاكرة الأدبية العربية.