لقد فتن الله تعالى سليمان، أي اختبره وامتحنه، قال تعالى في الآيات من 34 إلى 37 من سورة ص:
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾.
كيف كان رأي المفسرين؟
اختلف المفسرون في تفسير فتنة سليمان عليه السلام، وكانت من أشهر الروايات التي ذكرت في هذا الشأن أنه عزم على الطواف على نسائه، وكان عددهن سبعمائة، في ليلة واحدة، وأن تمارس كل واحدة منهن الحب معه حتى تلد كل امرأة منهن ولدًا يجاهد في سبيل الله، ولم يقل سليمان: «إن شاء الله».
فطاف على نسائه، فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة، ولدت طفلًا مشوهًا، وأُلقي على كرسيه.
وهذه قصة خرافية من الإسرائيليات.
وقد اختلف المفسرون في حقيقة فتنة سليمان عليه السلام، ولكن لنذكر ما ذكره الفخر الرازي في حقيقة هذه الفتنة، أي اختبار الله تعالى له وامتحانه.
فالفتنة امتحان دائم، وكلما كان العبد عظيمًا كان امتحانه عظيمًا، وقد فتن الله سليمان بالمرض، حيث قال في الآية 34 من سورة ص:
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾.
نتابع في الجزء السادس ورأي الفخر الرازي.

