أكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، على موقف مصر الثابت والداعم لوحدة وسيادة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية. وشدد على أهمية توحيد الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار، كمقدمة ضرورية لإطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد، مع التأكيد على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية واستمرار الدعم المصري للأشقاء السودانيين.
كما أعرب عبد العاطي عن الرفض القاطع لمصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى “أرض الصومال”، واصفاً هذا القرار بأنه “انتهاك صريح للقانون الدولي ومخالف لسيادة الصومال ووحدتها الترابية”، محذراً من أن مثل هذه الخطوات تقوض استقرار منطقة القرن الأفريقي.
جاء ذلك خلال لقائه مع إلمدين كوناكوفيتش وزير خارجية البوسنة والهرسك، وتناول اللقاء أيضاً التطورات في قطاع غزة، حيث تبادل الوزيران الرؤى حول سبل المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، بما في ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، ونشر قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل، والانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
واستعرض اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية، حيث أكد الدكتور عبد العاطي على أهمية تفعيل آليات التعاون المشترك مثل اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي، وتدشين مجلس لأعمال البلدين، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، النقل، السياحة، الزراعة، والتعليم. كما ثمن الجانبان حركة السياحة المتنامية والتوقيع على مذكرة التفاهم للترويج السياحي في أغسطس ٢٠٢٥، مع التأكيد على أهمية تسيير رحلات طيران مباشرة بين العاصمتين.
واختتم اللقاء بالتوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين معهد الدراسات الدبلوماسية المصري ووزارة خارجية البوسنة والهرسك، وبروتوكول تعاون بين وزارتي خارجية البلدين لتعزيز الشراكة في مختلف المجالات.

