كشفت شركة «هانيويل أيروسبيس»، في النسخة الخامسة والثلاثين من تقريرها السنوي «توقعات طيران الأعمال العالمي 2026»، عن استمرار الفرص الواعدة لنمو قطاع طيران الأعمال في الشرق الأوسط، مدفوعًا بزيادة الثروات والطلب على خدمات السفر المتميزة، وتوسع الاستثمارات في البنية التحتية للطيران.
وأوضح التقرير أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تتصدران أسواق المنطقة من حيث نمو حركة طيران الأعمال، حيث سجلت الإمارات 5,475 رحلة مغادرة لطائرات الأعمال، بزيادة بلغت 102% خلال خمس سنوات، فيما سجلت السعودية 3,727 رحلة مغادرة، بنمو قدره 42% خلال الفترة نفسها.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات تستفيد من امتلاكها بنية تحتية متطورة ومرافق متخصصة للطيران الخاص، إلى جانب البيئة التنظيمية المرنة والخبرات المتقدمة في تعديل وتجهيز الطائرات. وفي المقابل، يشهد السوق السعودي توسعًا متسارعًا بدعم من تطوير مرافق الطيران العام، وتسهيل دخول مشغلين جدد، وزيادة الاستثمارات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وقال كوبر كولين، رئيس «هانيويل أيروسبيس» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والهند، إن نمو القطاع يعكس التحولات التي تشهدها الأسواق الإقليمية، موضحًا أن توسع البنية التحتية وارتفاع معدلات استخدام الطائرات يزيدان الحاجة إلى حلول تعزز الجاهزية والكفاءة والاتصال، وتوفر تجربة رقمية متكاملة للمسافرين.
ولفت التقرير إلى أن فرص النمو لا تقتصر على تسليم الطائرات الجديدة، بل تمتد إلى خدمات الرحلات الخاصة وإدارة الطائرات، ومرافق الطيران الخاص، والصيانة والإصلاح والعمرة، وقطع الغيار والتدريب، إلى جانب الحلول الرقمية وإدارة الأساطيل.
وأكد التقرير تزايد أهمية الاتصال بالإنترنت على متن الطائرات، مع تطلع المسافرين إلى مواصلة أعمالهم والاستفادة من الخدمات الرقمية خلال الرحلات، فضلًا عن تنامي الطلب على خدمات الدعم الفني والصيانة التي تضمن جاهزية الطائرات واستمرارية التشغيل.
ورغم التوقعات الإيجابية، حذر التقرير من تحديات قد تؤثر في وتيرة النمو، أبرزها التوترات الجيوسياسية واضطرابات المجال الجوي وارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب نقص الطيارين والفنيين ومحدودية قدرات الصيانة.
واختتم التقرير بالتأكيد على استمرار الفرص أمام مشغلي الطائرات ومزودي الخدمات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تعزيز الإمارات مكانتها مركزًا إقليميًا لطيران الأعمال، ومواصلة السعودية تطوير بنيتها التحتية ومنظومتها التشغيلية.

