عاجل
الجمعة. نوفمبر 6th, 2026

نهائي عربي تاريخي في مونديال أنطاليا 2026.. العراق يقصي روسيا حامل اللقب بركلات الترجيح وليبيا تكتسح قطر بسداسية

اياد محمداياد محمد 5, نوفمبر 2026 23:11:32

 

شهدت مدينة أنطاليا التركية، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، واحدة من أكثر الأمسيات إثارة في بطولة كأس العالم لكرة القدم المصغرة «أنطاليا 2026»، التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم المصغرة (IMF)، بعدما أسفرت مواجهتا الدور نصف النهائي عن تأهل المنتخبين العراقي والليبي إلى المباراة النهائية، في إنجاز عربي لافت يضمن انتقال اللقب العالمي إلى أحد المنتخبين، بعد خروج المنتخب الروسي حامل لقب النسخة الماضية.

وجاء تأهل المنتخب العراقي عقب مواجهة ماراثونية أمام نظيره الروسي، انتهى وقتاها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح لأسود الرافدين بنتيجة 5-4، ليكتب المنتخب العراقي واحدة من أبرز صفحات مشاركته في البطولة، ويضع حداً لطموحات حامل اللقب في مواصلة رحلة الدفاع عن تاجه العالمي.

وفي المواجهة الثانية، أكد المنتخب الليبي، وصيف النسخة الماضية، قوته الهجومية الكبيرة، بعدما اكتسح نظيره القطري بستة أهداف مقابل هدف واحد، في عرض كروي أعاد من خلاله فرسان المتوسط تأكيد مكانتهم بين كبار منتخبات العالم، وحجزوا مقعدهم في النهائي عن جدارة واستحقاق.

وبهذه النتائج، تضرب الكرة العربية موعداً مع نهائي استثنائي يجمع العراق وليبيا، في مواجهة تحمل أبعاداً تاريخية وتنافسية كبيرة، حيث يبحث أسود الرافدين عن التتويج باللقب العالمي، فيما يسعى فرسان المتوسط إلى تعويض خسارة نهائي النسخة الماضية واعتلاء منصة التتويج هذه المرة.

*العراق يكتب الملحمة.. حامل اللقب يسقط أمام إرادة أسود الرافدين*

 

في مواجهة حملت كل مقومات الإثارة والندية، نجح المنتخب العراقي في تحقيق إنجاز كبير بإقصاء المنتخب الروسي حامل لقب كأس العالم 2023، عقب مباراة قوية امتدت إلى الوقت الإضافي، قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لصالح أسود الرافدين بنتيجة 5-4.

ودخل المنتخب الروسي المواجهة مرشحاً قوياً للعبور إلى النهائي، بعدما أنهى دور المجموعات دون أي هزيمة، متصدراً المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، جمعها من انتصارين وتعادل، ليؤكد حضوره القوي في رحلة الدفاع عن لقبه العالمي.

وكان الدب الروسي قد افتتح مشواره بالفوز على تركيا صاحبة الأرض 5-1، قبل أن يتجاوز قطر بصعوبة 5-3، ثم تعادل مع تونس 3-3 في ختام دور المجموعات، ليصل إلى نصف النهائي بسجل خالٍ من الهزائم.

في المقابل، دخل المنتخب العراقي المباراة بطموحات كبيرة وثقة متزايدة، بعدما نجح في تجاوز بداية صعبة شهدت خسارته أمام السعودية 2-3، قبل أن يستعيد توازنه بانتصار عريض على إندونيسيا 5-0، ثم يحقق فوزاً ثميناً على ليبيا 3-2 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

ولم يكن تأهل العراق إلى المربع الذهبي مجرد عبور إلى الدور التالي، بل جاء نتيجة تطور واضح في مستوى الفريق، وقدرته على التعامل مع الضغوط والمواجهات الحاسمة، وهو ما ظهر مجدداً أمام المنتخب الروسي.

اتسمت المواجهة بين المنتخبين بالقوة والتنافس الكبير، في ظل إدراك كل طرف أن الفوز يعني الاقتراب خطوة واحدة من اللقب العالمي، بينما تعني الخسارة نهاية حلم التتويج.

وأمام منتخب روسي يمتلك خبرة البطولات الكبرى وشخصية حامل اللقب، أظهر المنتخب العراقي قدرة على الصمود والمنافسة، ورفض الاستسلام أمام أحد أبرز المرشحين للفوز بالكأس.

واستمرت الندية بين المنتخبين حتى نهاية الوقت الأصلي، دون أن يتمكن أي منهما من حسم بطاقة التأهل، لتمتد المواجهة إلى الوقت الإضافي الذي لم ينجح بدوره في فك الارتباط بين الطرفين.

ومع استمرار التعادل، أصبحت ركلات الترجيح هي الفيصل في تحديد هوية المتأهل إلى المباراة النهائية، في اختبار حقيقي للتركيز والثبات النفسي والقدرة على التعامل مع الضغوط.

عندما وصلت المواجهة إلى ركلات الترجيح، انتقل الصراع إلى مرحلة أكثر حساسية، حيث أصبحت كل ركلة تحمل معها آمال منتخب كامل في الوصول إلى النهائي.

ونجح المنتخب العراقي في حسم المواجهة بنتيجة 5-4، ليطيح بالمنتخب الروسي من البطولة، وينهي رحلة حامل اللقب عند الدور نصف النهائي، في واحدة من أبرز نتائج النسخة الحالية.

*ليبيا تضرب بقوة.. سداسية تاريخية في شباك قطر تعيد فرسان المتوسط إلى النهائي*

في المواجهة الثانية من الدور نصف النهائي، قدم المنتخب الليبي عرضاً هجومياً قوياً، بعدما اكتسح نظيره القطري بستة أهداف مقابل هدف واحد، ليحجز بطاقة التأهل الثانية إلى المباراة النهائية، ويؤكد عزمه على المنافسة بقوة على اللقب العالمي.

ودخل المنتخب الليبي المباراة تحت ضغط ضرورة استعادة توازنه، بعدما تعرض لخسارته الأولى في البطولة أمام العراق بنتيجة 2-3 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، رغم ضمانه التأهل المبكر إلى نصف النهائي.

وكان فرسان المتوسط قد استهلوا مشوارهم بانتصار تاريخي على إندونيسيا بنتيجة 14-0، قبل أن يتجاوزوا السعودية 4-2، ليؤكدوا امتلاكهم واحدة من أقوى المنظومات الهجومية في البطولة.

ورغم الخسارة أمام العراق، احتفظ المنتخب الليبي بصدارة المجموعة الثانية برصيد ست نقاط، وبفارق أهداف بلغ 15 هدفاً، بعدما سجل 20 هدفاً خلال ثلاث مباريات.

وفي المقابل، دخل المنتخب القطري المواجهة بعدما قدم دور مجموعات قوياً، شهد فوزه على تونس 7-3، وخسارته بصعوبة أمام روسيا 3-5، قبل أن يحسم تأهله بانتصار مستحق على تركيا 3-1.

وكانت التوقعات تشير إلى مواجهة عربية متكافئة، في ظل الإمكانات الهجومية التي أظهرها المنتخبان خلال الدور الأول، لكن المنتخب الليبي نجح في فرض تفوق واضح على مستوى النتيجة، وحسم المباراة بفارق خمسة أهداف.

جاء الانتصار الليبي الكبير بمثابة رد عملي على الخسارة أمام العراق، ورسالة قوية إلى منافسيه بأن الفريق ما زال يمتلك القدرة على فرض شخصيته الهجومية في أصعب المواجهات.

وتمكن المنتخب الليبي من تسجيل ستة أهداف في شباك العنابي، ليرفع حصيلته التهديفية في البطولة إلى 26 هدفاً خلال أربع مباريات، بمعدل 6.5 هدف في المباراة الواحدة.



اخبار مرتبطة