دعاء زكريا
في إطار دعم وتمكين ذوي الهمم، وتعزيز فرصهم في الحصول على العمل اللائق، أعلنت المستشارة علا شاهين، المدربة المعتمدة، ومدير مركز القاهرة الدولي للغات والترجمة CIC، والمترجم الدولي المعتمد، ومدير مركز شاهين فرسان التحدي للتدريب والتعليم لذوي الهمم، عن إطلاق دورة تدريبية مجانية مخصصة لذوي الهمم والمكفوفين من خريجي تخصصات اللغات والترجمة.
وتأتي الدورة انطلاقًا من إيمان المستشارة علا شاهين بأن التأهيل الحقيقي لا يتوقف عند الحصول على المؤهل الجامعي، وإنما يمتد إلى اكتساب المهارات العملية والخبرات التي تساعد الخريج على الانتقال من مرحلة الدراسة إلى سوق العمل بثقة وكفاءة وقدرة على المنافسة.
فرصة مجانية لتطوير المهارات المهنية
وتستهدف الدورة خريجي كليات الألسن وآداب أقسام الترجمة، وكليات اللغات والترجمة من ذوي الهمم والمكفوفين، حيث تسعى إلى تقديم دعم علمي وعملي يساعد المشاركين على تطوير قدراتهم في مجالات اللغات والترجمة، ورفع مستوى الكفاءة المهنية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وتعتمد المبادرة على تقديم التدريب بصورة مبسطة وعملية، بما يراعي طبيعة واحتياجات المتدربين من ذوي الهمم، ويمنحهم فرصة حقيقية لتطوير مهاراتهم والاستفادة من خبرات متخصصة يمكن أن تساعدهم في بناء مستقبلهم المهني.
من التعليم إلى سوق العمل
ولا تقتصر أهمية الدورة على الجانب الأكاديمي فقط، بل تستهدف أيضًا التأهيل لسوق العمل، من خلال مساعدة المتدربين على التعرف على متطلبات العمل في مجالات اللغات والترجمة، وتنمية المهارات المهنية التي يحتاجها الخريج حتى يستطيع الاستفادة من مؤهله الجامعي وتحويل المعرفة النظرية إلى قدرات عملية.
وتؤكد المبادرة أن الأشخاص من ذوي الهمم يمتلكون الطاقات والقدرات التي تمكنهم من النجاح والإبداع، متى توفرت لهم البيئة التدريبية المناسبة والفرصة الحقيقية للتعلم والتطوير.
تمكين ذوي الهمم.. مسؤولية ورسالة
وتعكس هذه الخطوة جانبًا مهمًا من الرسالة المهنية والإنسانية التي تتبناها المستشارة علا شاهين، والتي تقوم على دعم التعليم والتدريب باعتبارهما من أهم أدوات تمكين الإنسان، خاصة ذوي الهمم والمكفوفين.
فالتمكين لا يعني تقديم المساعدة بصورة مؤقتة، وإنما يعني بناء القدرات، واكتساب الخبرات، وتعزيز الثقة بالنفس، وفتح الطريق أمام المشاركة الفاعلة في المجتمع وسوق العمل.
ومن هذا المنطلق، تأتي الدورة كفرصة تعليمية ومهنية مجانية تمنح المشاركين مساحة لتطوير أنفسهم، والاستفادة من التدريب المتخصص، والاستعداد بصورة أفضل للخطوات المقبلة في حياتهم العملية.
الاستثمار في الإنسان
وتؤكد المبادرة أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن إتاحة التعليم والتدريب أمام ذوي الهمم تمثل خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر قدرة على الاستفادة من جميع أبنائه وطاقاته.
كما تمثل المبادرة رسالة واضحة بأن الإعاقة لا ينبغي أن تكون عائقًا أمام التعلم أو التطور المهني، وأن توفير الفرص المناسبة يمكن أن يحول الطاقات الكامنة إلى كوادر قادرة على العمل والإنتاج والمنافسة.
وتفتح الدورة التدريبية المجانية الباب أمام خريجي اللغات والترجمة من ذوي الهمم والمكفوفين للاستفادة من فرصة جديدة تجمع بين التدريب والتأهيل والدعم والمساندة، بما يسهم في تطوير مهاراتهم العلمية والعملية، ويعزز فرصهم في بناء مسار مهني أكثر استقرارًا ونجاحًا.
وفي النهاية، تؤكد المستشارة علا شاهين من خلال هذه المبادرة أن العلم حق للجميع، والتدريب فرصة لصناعة المستقبل، وتمكين ذوي الهمم مسؤولية مجتمعية ومهنية تستحق الدعم والاستمرار.

