«كان واحد من الأسرة».. اعترافات صادمة تكشف كيف تحولت صداقة قاتل أسرة التجمع إلى جريمة

اياد محمداياد محمد 24, أغسطس 2026 12:08:28

كشفت اعترافات المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس أمام النيابة العامة، تفاصيل جديدة ومثيرة حول علاقته بالمجني عليه «أسامة نصيف»، والتي بدأت قبل نحو 9 سنوات بحكم العمل، ثم تحولت إلى صداقة قوية جمعت الأسرتين في المناسبات والزيارات والخروجات، قبل أن تنتهي بمقتل الأب وزوجته وطفلتيه.

البداية من المستشفى

قال المتهم في اعترافاته إنه تعرف على أسامة نصيف عام 2017، أثناء عمله مديرًا إداريًا بإحدى المستشفيات، حيث كان المجني عليه موردًا لورق الروشتات والمطبوعات الخاصة بالمستشفى.

وبعد خروج المتهم من العمل في أواخر عام 2018، لم تنته العلاقة، بل تحولت تدريجيًا إلى صداقة وارتباط اجتماعي بين الأسرتين.

وأوضح أن أسامة كان يشارك أسرته مناسباتها، ويحضر أعياد ميلاد بناته برفقة زوجته وبناته، كما كان المتهم يشارك في مناسبات أسرة صديقه، واستمرت العلاقة بينهما حتى عام 2026.

تعاملات مالية بين الصديقين

وكشف المتهم أن العلاقة لم تكن اجتماعية فقط، وإنما شهدت أيضًا تعاملات مالية، موضحًا أنه اقترض من أسامة مبلغ 150 ألف جنيه.

وقال إن الاتفاق كان على رد المبلغ خلال شهرين أو ثلاثة أشهر، لكنه تمكن من سداده بعد شهر واحد، بعدما باع مشغولات ذهبية تخص زوجته.

وأضاف أنه تعمد رد المبلغ سريعًا حتى يحافظ على ثقة صديقه، وكان يعتقد أن تلك الثقة ستجعله مستعدًا لمساعدته إذا احتاج إليه في المستقبل.

«طلبت منه 350 ألف جنيه فرفض»

وبحسب اعترافات المتهم، جاءت نقطة التحول عندما طلب من أسامة إقراضه مبلغ 350 ألف جنيه، إلا أن المجني عليه رفض.

وقال المتهم إن رفض صديقه دفعه إلى التفكير في قتله والاستيلاء على أمواله ومصوغاته الذهبية، مستفيدًا من معرفته السابقة بأوضاعه المالية وطبيعة حياته.

وتشير الاعترافات إلى أن المتهم كان يعلم أن صديقه ميسور الحال، وأن لديه أموالًا ومشغولات ذهبية، وهو ما جعله يضع خطة للاستيلاء عليها.

مشروعات لم تكتمل

وأشار المتهم إلى أن أسامة سبق أن عرض عليه الدخول في مشروع، لكنه رفض لعدم امتلاكهما الخبرة الكافية، واقترح البحث عن مشروع آخر في مجال أكثر دراية به.

كما ناقش الطرفان مشروعًا يتعلق بمحل في العاصمة الإدارية، إلا أن بعض الخلافات والإجراءات الخاصة بالمكان حالت دون إتمام الشراكة.

استدراج أسامة وقتله

ووفقًا لما جاء في بيان النيابة العامة، عقد المتهم العزم على قتل صديقه والاستيلاء على أمواله ومصوغاته.

واستدرجه إلى منطقة القطامية، ثم أطلق صوبه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، واستولى على مفتاح مسكنه، قبل أن يتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.

خدعة لإنهاء حياة الزوجة والطفلتين

وبعد قتل أسامة، لم يتراجع المتهم، بل وضع خطة لاستدراج زوجته وطفلتيه.

وأوهمهن بأن المجني عليه تعرض لحادث سير، ثم اصطحبهن في السيارة، وأطلق عليهن خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن.

وتوجه بعد ذلك إلى مسكن الأسرة بهدف سرقة محتوياته، إلا أن وجود حارس العقار حال دون تنفيذ مخططه.

الكاميرات تكشف خط سير الجريمة

وبدأت النيابة العامة التحقيق بعد العثور على جثامين أفراد الأسرة الأربعة بدائرة القاهرة الجديدة.

وانتقلت النيابة إلى مكان الواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما جرى تتبع خط سير المجني عليهم والمتهم من خلال كاميرات المراقبة.

وكشفت التحريات أن مرتكب الجريمة صديق للمجني عليهم، ليصدر قرار بضبطه وإحضاره.

الأدلة تؤكد اعترافاته

وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وجاءت أقواله متفقة مع ما توصلت إليه التحقيقات من شهادات الشهود وتفريغ كاميرات المراقبة.

كما أظهرت بيانات شركات المحمول توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة، فيما أكدت التقارير الفنية صحة المقاطع المصورة والقياسات البيومترية التي أثبتت ظهور المتهم بها.

النيابة: حبس المتهم وإحالته للمحاكمة

وبعد استكمال التحقيقات، أقر المتهم بقتل أسامة وزوجته وطفلتيه مع سبق الإصرار، وفق ما أعلنته النيابة العامة، بدافع الاستيلاء على الأموال والمصوغات عقب رفض المجني عليه إقراضه المبلغ المطلوب.

وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، بعد اكتمال عناصر التحقيق والأدلة المتعلقة بالواقعة.



اخبار مرتبطة