الجمعة. أغسطس 14th, 2026

فعاليات القوة في شبابنا بالأعلى للثقافة ومحاضرة للفنان محمد رياض عن فن التمثيل

د.شيماء خيرىد.شيماء خيرى 14, أغسطس 2026 00:08:40

الفنان محمد رياض: التمثيل علم وثقافة ومهارات.. والقراءة من أهم أدوات الممثل

تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، وضمن فعاليات مبادرة “القوة في شبابنا” في دورتها الثالثة، والتي تنظمها وزارة الثقافة، ألقى الفنان محمد رياض محاضرة عن التمثيل، تناول خلالها تجربته الفنية وأهم أدوات الممثل وسبل تطوير مهاراته.
وقال رياض إنه خريج كلية العلوم قسم الكيمياء، موضحًا أنه تعلم على يد فريق المسرح الجامعي بكلية العلوم، الذي كان يقوده، ثم التحق بالمعهد القومي للفنون المسرحية، وأضاف أنه تعلم الإدارة خلال عمله مع فريق المسرح في كلية العلوم، وأن نجاحه في إدارة المهرجان القومي للمسرح المصري جاء نتيجة ما تعلمه في فريق المسرح بكلية العلوم.
وأشار إلى أن المهم في أي نشاط هو الهدف من ممارسته، وأن تلك المحاضرة ربما تلمس شيئًا بداخل شباب المشاركين، موضحًا أن التمثيل لمع في حياته وهو طالب وبدأ يسيطر عليه، قائلًا: “في بدايتي كنت أحب لعب الكرة، ولكن التمثيل اختطفني من كل شيء”.
وبدأ رياض حديثه بسؤال: “ما هو التمثيل؟”.
أجاب عمرو سعيد (22 عامًا): “الممثل صورة من صور المجتمعات حول العالم، ويظهر ثقافة الدولة التي ينتمي إليها. تخيلت نفسي أعبّر عن إحساسي وأفكاري ومبادئي، فالممثل صوت من أصوات التعبير عن الأفكار والمبادئ، وهو صاحب رسالة وهدف”، وأشار إلى قول محمود ياسين إن الفن رسالة، وإنه نوع من التعبير عن النفس.
وأضاف رياض: “أنا سألت عن ماهية التمثيل”.
أجابت هدير إسلام، طالبة في كلية الإعلام: “الممثل يلبس جلد شخص ثانٍ أو يستدعي شخصًا مات”.
أوضح رياض أن التمثيل هو محاكاة وتشخيص، لأنه يجيء من الأشخاص، وهو تجسيد للأنماط البشرية التي نراها في حياتنا.
وطرح سؤالًا: “هل مطلوب من الممثل أن يمثل شخصية شريرة وأجعل الناس تتعاطف معي؟”، موضحًا أنه لا ينبغي أن يتعاطف الجمهور مع ملامح الشخصية الشريرة وصفاتها وتصرفاتها.
وأشار إلى أن بعض مدارس التمثيل، ومنها مدرسة بريخت “مسرح التعليم”، تتحدث عن أن الممثل ينبغي أن يكون له دور ووجهة نظر في الشخصية التي يقدمها، بينما يكون الطبيعي تقديم الشخصية من وجهة نظر الشخصية نفسها، وليس من وجهة نظر الممثل.
وتحدث عن مسلسل “السلطان والشاب”، موضحًا أن المخرج رأى أن الجمهور سيحب الشخصية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا، مضيفًا أن كاريزما الممثل وحب الناس له قد يؤثران في الشخصية.
وقال محمد كمال، من كلية حقوق عين شمس: “التمثيل هو مجرد كذبة، فالشخص يمثل ويمثل حتى يقتنع الجمهور بأنه لا يمثل”.
وقالت يارا سلامة إن الفن يمكن أن يكون وسيلة لتوصيل العلم.
وعقب رياض قائلًا: “تشخيص، محاكاة، تبنٍّ.. كل هذا يدخل تحت إطار التمثيل”.
وأوضح أن من أهم أدوات الممثل، إلى جانب الصوت والجسد، الثقافة، وكذلك تعلم المهارات؛ مثل ركوب الخيل والسباحة وقيادة السيارة وإتقان اللغة العربية، مؤكدًا أن كل المهارات تضيف إلى الممثل.
وقال: “التمثيل مهنة صعبة جدًّا، والتمثيل في رأيي أصعب من الكيمياء، وهي مجال دراستي في كلية العلوم؛ فالتمثيل علم وثقافة ومهارات، ولكي تصبح ممثلًا مؤثرًا، فكل كلمة لها معنى، وماذا وراءها، وكيف يكون إحساسها”.
وأضاف أن الممثل مرتبط بصناعة، فالسينما غير الفيديو غير المسرح، ولكل مجال أسلوب خاص به، وهناك أشياء كثيرة ينبغي مراعاتها، ما بين الكاميرات وهندسة الصوت والإضاءة، وغير ذلك من أجواء وظروف، وخصوصًا في الأعمال التي لها قيمة.
وأوضح رياض أن التمثيل بدأ منذ أيام الإغريق اعتمادًا على المحاكاة والإيماءات، مشيرًا إلى أن التمثيل صار، في منتصف القرن العشرين، ممنهجًا بشكل علمي، مستشهدًا بالفنان القدير يوسف وهبي، ومشيرًا إلى أهمية الكاريزما الخاصة بالممثل، التي لا تتوافر لجميع الشخصيات.
وأكد أن كتاب ستانيسلافسكي “إعداد الممثل” مهم جدًّا لكل من يهدف إلى احتراف التمثيل، موضحًا أن أبعاد الشخصية مهمة جدًّا في طريقة أدائها، وكذلك مراعاة البيئة التي يعيش فيها العمل وثقافة الممثل.
وأشار إلى أن القراءة من أهم أدوات الممثل، داعيًا الشباب إلى المواظبة عليها بصورة دورية، بحيث يقرأ كتابًا واحدًا على الأقل شهريًّا.
وقال: “قرأت موضوعًا بعنوان “لماذا هويت القراءة؟” وأنا طالب في المرحلة الثانوية، ولم أفهم محتواه في حينه، والعقاد في ذلك الموضوع كان يدعو للقراءة في كل مجال”، مستشهدًا بسلسلة “العبقريات” وبمذكراته التي نُشرت تحت عنوان “أنا”.


وأكد رياض أن من يرغب في النجاح لا يرفض قصص نجاح الآخرين، بل عليه أن يتأمل تلك التجارب ويدرس أسباب نجاحهم ليستطيع الاستفادة منها، قائلًا: “ابحث عن قدوة لك وافهم كيف نجح واتبع خطاه، ولا تبرر له نجاحاته بأسباب جاهزة، فكل من نجح نجاحات كبيرة كان مختلفًا، فكن مختلفًا بالعلم وبالدراسة وبتأمل من سبقك”.
وأضاف: “لا بد أن تدرس وتفهم وتتعلم لتصبح متميزًا في مجالك أيًّا كان، وتجهز نفسك بالقراءة ودراسة تجارب الآخرين”.
وسألت إحدى المشاركات عن الفرق بين الاندماج والتوحُّد مع الشخصية، فأجاب رياض بأن الشخصيات التي يتوحَّد معها قليلة، ضاربًا المثل بأنه في أحد الأدوار تحدث باللغة الإنجليزية بلكنة صعيدية.
وأوضح أن التوحُّد مع الشخصية يأتي حين تطول الفترة الزمنية التي يؤدي خلالها الممثل الشخصية، بينما ينبغي أن يظل الاندماج بنسبة واعية، وإلا يمكن أن يرتكب كوارث إذا اندمج مع الشخصية بنسبة مائة بالمائة.


#فعاليات القوة في شبابنا بالأعلى للثقافة ومحاضرة للفنان محمد رياض عن فن التمثيل

اخبار مرتبطة