شاليمار شربتلي.. من جدة إلى عواصم الفن العالمية مسيرة تضعها بين أبرز رموز التشكيل المعاصر
سجّلت الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار شربتلي حضورًا بارزًا في المشهد الفني العربي والعالمي، من خلال مسيرة إبداعية امتدت بين عدد من العواصم الفنية الكبرى، وصولًا إلى عرض أعمالها في متحف اللوفر بباريس، ضمن تجربة فنية تجمع بين البعد البصري والفكري والإنساني في الفن المعاصر.
وانطلقت شربتلي في مسيرتها الفنية مبكرًا، إذ أقامت أول معرض للوحاتها عام 1988 وهي في سن السادسة عشرة، في محطة شكلت نقطة تحول مهمة في بداياتها الفنية.
وامتدت رحلتها بين القاهرة وباريس وعدد من المدن والعواصم العالمية، حيث قدمت أعمالها ضمن رؤية فنية تعتبر أن العمل التشكيلي ليس مجرد لوحة، بل تعبير عن علاقة الإنسان بالكون واللون والوجود.
وشاركت الفنانة في عدد من المعارض الدولية، من بينها معارض في باريس وماربيا، كما شاركت في معرض “Who’s Next” في باريس، وقدمت أعمالها في جامعة أكسفورد، ما عزز من حضورها على الساحة الفنية الدولية.
وشكّل مشروع “الموفينج آرت” أحد أبرز محطات تجربتها، حيث نقلت الفن من اللوحات التقليدية إلى تطبيقات غير مألوفة شملت السيارات واليخوت الفاخرة مثل Porsche وFerrari وPagani، وصولًا إلى عرض أعمالها في متحف اللوفر.
كما شاركت شاليمار شربتلي في معارض دولية مشتركة، من بينها معرض عام 2006 مع الفنان الإسباني خوان راميريز في مونمارتر بباريس وماربيا، وفي عام 2009 شاركت في معرض جمعها بالفنان المصري المعاصر عمر النجدي والفنان الإسباني خوان راميريز، ضمن فعاليات أقيمت في جدة والقاهرة ومدريد وباريس.
وعلى المستوى المحلي، كُلّفت من قبل الحكومة السعودية برسم جداريات مدينة جدة، لتكون أول امرأة يتم إسناد هذا النوع من الأعمال الفنية إليها، حيث نُفذت الجداريات في الكورنيش وأمام قصر الضيافة بجدة.
وحصلت شربتلي على عدد من التكريمات والإنجازات الدولية، من بينها إدراج اسمها ضمن قائمة أكثر الشخصيات تأثيرًا في الفن والثقافة بمدينة جدة، إلى جانب فوزها بمسابقة صالون الخريف الفرنسي عام 2000 بمشاركة 36 دولة و500 فنان عالمي، لتصبح أول فنانة عربية تحقق هذا الإنجاز.
وفي عام 2009 نالت جائزة الخريف العالمية في الفن التشكيلي، لتسجل اسمها كأول فنانة تشكيلية سعودية ومصرية تحصل على هذا التقدير الدولي، قبل أن يتم اختيارها عام 2016 سفيرة للنوايا الحسنة تقديرًا لدورها في العمل التطوعي والمساهمة في دعم الحراك الثقافي، كما شاركت في نوفمبر من العام نفسه ضمن مقدمي جوائز رابطة الصحفيين الأجانب في لندن.

