الثلاثاء. أبريل 21st, 2026

رئيس الوزراء من البرلمان: تحديات إقليمية وعالمية بالغة الصعوبة، خيمت بظلالها على كافة دول العالم

حسام عمارحسام عمار 21, أبريل 2026 13:04:42

قال الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزارء، إن تحديات إقليمية وعالمية بالغة الصعوبة، خيمت بظلالها على كافة دول العالم دون استثناء، ففرضت على الجميع اتخاذ إجراءات تمثل تدابير عاجلة للتعامل مع أزمة عصفت بالسلم الإقليمي والعالمي.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة للمجلس، والتى تشهد استعراض بيان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حول الإجراءات والتدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأضاف مدبولي: أن وجودي اليوم بينكم يأتي انطلاقاً من قواعد دستورية راسخة تتضمن استعراض ما قمنا بدراسته وتطبيقه خلال الفترة الماضية لتتأكدوا من اتفاق سياسات الحكومة وقراراتها مع صالح الوطن في ضوء مقتضيات الظرف الدقيق الذي ألم بالساحة العالمية، مع التأكيد على حرصي دوماً على لقاء السادة رؤساء اللجان النوعية، ورؤساء الهيئات البرلمانية، والنواب، لمناقشة مختلف المستجدات والاستماع للمقترحات

وتابع، إن التوافق في الرؤى بين مجلس النواب والحكومة هو المقصد والهدف، لاسيما فيما يتعلق بأولوياتنا وتوجهاتنا وخطواتنا، مشيرًا إلى أن التوافق هو الضمانة التي توفر الثقة والمصداقية لكل إجراء نتخذه، وتمنح لكل خطوة نخطوها، بما يضمن مرور هذه الفترة الدقيقة بيسر دون مزيد من الضغوط على الدولة أو المواطنين.

وأضاف: لقد شهدنا منذ ما يقرب من شهرين حرباً جديدة داخل محيطنا الإقليمي، أُضيفت لمجموعة من الصراعات والحروب الأخرى التي عانى منها الإقليم على مدار السنوات القليلة الماضية. ولكن هذه المرة كانت التداعيات أقوى تأثيراً على المستوى العالمي وأكثر عمقاً في المشهد السياسي والاقتصادي، تزامنت مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

اعتداءات جسيمة على أشقائنا العرب
وأضاف رئيس الوزراء: منذ أيامها الأولى، شهدنا اعتداءات جسيمة على أشقائنا العرب في دول الخليج العربي والأردن والعراق، وانتهاكاً لسيادة هذه الدول، بشكل أفرز معطيات جديدة في التعامل مع الأزمة، وفرض جهوداً سياسية ودبلوماسية واجبة عبر تواصل أكثر وأعمق مع الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين للتعامل مع الوضع الراهن.
وأشار إلى جهود الدبلوماسية المصرية، بتوجيهات الرئيس السيسى، لدعم أشقائنا في الخليج العربي وتعزيز صمودهم في مواجهة تداعيات التصعيد، والدفع نحو مسار تفاوضي سياسي ودبلوماسي يفضي إلى وقف الحرب واحتوائها.
وأكد أن أمن أشقائنا العرب -وعلى الأخص في دول الخليج- جزء لا يتجزأ من الأمن المصري القومي. وأن أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ويزيد من خطورة توتر المنطقة، ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد والفوضى.
وأضاف، إن تغليب الحلول السياسية والاحتكام إلى الحوار والدبلوماسية هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات، على اعتبار أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا لمزيد من العنف وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والسلم.

وبشأن الوضع الاقتصادي لبعض الدول؛ فقد توقع صندوق النقد الدولي أن تسارع التضخم العالمي زاد من 4.1 إلى 4.4، وهذه لمحة بسيطة من واقع أكثر تعقيد لأزمة لم يمر عليها سوى شهرين فقط حول صراع في منطقة يمثل شريان رئيسي لمصادر الطاقة.

استعدادات الحكومة للأزمة
وعلى الصعيد الداخلي، استكمل مدبولي: كان الحكومة المصرية على استعداد مثل العديد من حكومات العالم كلًا وفق معطيات وظروفه والتحديات التي فرضت عليها، وهناك 60 دولة اتخذت إجراءات طارئة في الأيام الأولى للحرب وما قد تفرضه من تحديات.
حيث قامت الحكومة المصرية بقرارات استباقية أسهمت في استقرار الاقتصاد المصري، بداية من المتابعة المتأنية للازمة الدراسة لتباعتها والسرعة والحسم عند اتخاذ القرار، ثم تقييم الأثر، وتشكيل لجنة للأزمة للساعات الأولى للحرب تولت مهمة المتابعة الدورية للحرب وما تفرضه من تأثير على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وقال مدبولي: لم يقتصر التحرك على المتابعة فقط، بل تفعيل حزمة متكاملة لإدارة الخطوط على الأسواق، ولأن سلامة أي مصري تكون دائمًا على رأس أولياتنا قامت وزارة الخارجية وشئون المصريين بالخارج بتشكيل خلية عمل لمتابعة أي استفسارات وسلامة أبنائنا في الخارج وتأمين سبل الدعم. وتأمين موقف السلع الاستراتيجية والمستلزمات الطبية لتأمين احتياجات السوق المحلية لعدة أشهر.. والحمدلله لم يحدث أي اضطراب في أي سلع كما لم يرصد أحد ذلك. بالإضافة للتسريع في الإفراج عن السلع أول بأول وتنويع مصادر الاستيراد.
والحمدلله لم يحدث أي نقص طوال هذه الفترة من السلع الاستراتيجية.

وأكد رئيس الوزراء عن وجود تنسيق يومي مع البنك المركزي لتوفير النقد الأجنبي لتأمين السلع، كما كان لدينا احتياطات نقدية وملاءة منحت الاقتصاد المصري مرونة وأثبت نجاحه أمام الأزمات.
أما على مستوى الدعم المباشر للمواطنين، فقد تم تقديم دعم مباشر بقيمة 40 مليار جنيه لصالح 15 مليون أسرة، ودعم قطاع الصحة والمزارعين، كما تم رفع قيمة الدخول بنسبة 21% زيادة عن العام السابق، ورفع الحد الأدنى للأجور 8 آلاف جنيه بقيمة تتجاوز 100 مليار جنيه إلى جانب دعم خاص للمعلمين.
بالإضافة لاتباع منظومة رقمية متكاملة لتعزيز حومكة إحكام الرقابة ومتابعة معدلات الاستهلاك الفترة الماضية، وتم توافر كافة الاحتياجات البترولية، وخلال حرب الـ12 يوم بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025 والتي كانت بصورة مفاجئة فكنا حريصين لتنويع مصادر الغاز.
على مستوى ترشيد الاستهلاك الحكومي تم الخفض بنسبة 30%..



اخبار مرتبطة