عاجل
الجمعة. يوليو 31st, 2026

د. أسامة بيومى يكتب :أساليب الخداع تتكرر من فضيحة لافون إلى المسيرة بدمياط

admin2023admin2023 31, يوليو 2026 13:07:44

في السياسة، ليست كل المعارك تُخاض بالدبابات والطائرات. أحياناً تكون أخطر الأسلحة هي التي تعمل في الظل، وتزرع الشكوك، وتخلط الأوراق، وتدفع الآخرين إلى مواجهة لم يختاروها.
قبل اثنين وسبعين عاماً، كشفت مصر واحدة من أخطر العمليات السرية في تاريخ المنطقة، عُرفت بفضيحة لافون عام 1954. لم تكن مجرد عملية تجسس، بل محاولة لتنفيذ تفجيرات داخل مصر ثم إلصاقها بجهات أخرى، بهدف التأثير في القرار السياسي وإرباك المشهد الإقليمي. لقد أصبحت الواقعة، بما انتهت إليه من اعترافات ومحاكمات، دليلاً تاريخياً على أن عمليات التضليل ليست مجرد نظرية، بل ممارسة عرفتها المنطقة بالفعل.
واليوم، وبعد حادث استهداف سفينتين في ميناء دمياط بطائرة مسيرة، تتجه الأنظار إلى ما جرى، بينما تتسابق التحليلات قبل أن تكتمل الحقائق. وحتى الآن، لا توجد نتائج رسمية تعلن هوية الجهة المنفذة، ومن ثم فإن أي اتهام مباشر سيكون قفزًا فوق ما تثبته الأدلة.
“لكن في الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل دروس التاريخ عند قراءة مثل هذه الأحداث؛ فمعرفة الأساليب التي استخدمها خصوم الدولة في الماضي تظل عنصراً مهماً في أي تحليل. “وهل ما زالت أجهزة الاستخبارات تستخدم عمليات غامضة لإعادة رسم المشهد السياسي أو العسكري بما يخدم مصالحها؟
لذلك على المستوى التحليلي، فأرى أن جميع الفرضيات تستحق الدراسة. ومن وجهة نظري، فإن من المهم ألا يقتصر التحقيق على فرضية إطلاق المسيّرة من خارج الحدود، بل أن يشمل أيضاً احتمالات أخرى ومنها احتمال إطلاقها من منصة بحرية أو من إحدى السفن الموجودة في محيط الميناء وقت الحادث. وهذا مجرد تحليل شخصي يستند إلى ضرورة فحص جميع السيناريوهات، وليس إلى معلومات مؤكدة.

إن قوة الدولة لا تظهر في سرعة توجيه الاتهامات، بل في قدرتها على الوصول إلى الحقيقة بالأدلة. والتاريخ نفسه يعلمنا أن أكثر العمليات تعقيداً كانت تعتمد على تضليل الخصوم وإخفاء المنفذ الحقيقي، وهو ما يجعل التحقيق العلمي والفني هو الطريق الوحيد للوصول إلى اليقين.


#إنقاذ 4 سلاحف بحرية بالتعاون بين محمية اشتوم الجميل والمجتمع المدني في دمياط #القبض على صاحب شركة لبيعه ريسيفرات تستخدم فى فك شفرات القنوات الفضائية بدمياط #د. أسامة بيومى يكتب :أساليب الخداع تتكرر من فضيحة لافون إلى المسيرة بدمياط

اخبار مرتبطة