عاجل
السبت. يونيو 20th, 2026

د. أحمد كمال يكتب: الحرب الأمريكية الإيرانية والاستراتيجيات العسكرية

العالم الآنالعالم الآن 14, مارس 2026 06:03:53

الحرب الدائرة الآن، ومن قبلها حرب الاثني عشر يومًا التي كانت بين إيران وإسرائيل، غيرت المفاهيم الأساسية والاستراتيجيات العسكرية.

عندما كنا صغارًا كنا نجد ألعابًا بالريموت مثل الطيارة أو الحصان بمنفاخ يحركه، أو مركب بريموت كنترول، وكانت الفاعلية محدودة. ثم تطور الأمر إلى طيارة بريموت لا سلكي، ثم فجأة وجدنا طائرات درون للتصوير، ثم توقف الإدراك لنجد فجأة طائرات مسيرة ومراكب مسيرة أيضًا بعمق غاطس وغير مأهولة.

استخدام الصواريخ الباليستية في حرب الاثني عشر يومًا السابقة بين إيران وإسرائيل غير كل المفاهيم العسكرية تمامًا، إذ أنهت المعركة من على بعد لصالح إيران، وتوقفت الحرب تمامًا بعدها.

أما عن هذه الحرب الأن، فقد تم استخدام الطائرات المسيرة في الخداع والاستنزاف العسكري للدفاعات الجوية الإسرائيلية والأمريكية في الشرق الأوسط، لتجد طائرة بآلاف الدولارات يخرج عليها صاروخان بأكثر من عشرين مليون دولار.

وتجد خروج الصاروخ الباليستي الإيراني معه طائرتين مسيرتين لتحقيق نفس الفكرة السابقة. بل إن هناك أسرابًا من الطائرات المسيرة تخرج مع الصواريخ الباليستية لضرب أكبر وأخطر الرادارات العسكرية بالقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، وقد تم محوها لخروج الصواريخ الباليستية النوعية بالغة التدمير دون مقاومة من أي نوع.

فعندما يتم إنهاك الدفاعات الجوية تمامًا نجد أن المسيرات تقوم بمهام على أكمل وجه، مثل ضرب أماكن الطاقة ومصافي البترول. بل الأكثر من ذلك استخدام المراكب غير المأهولة بعمق غاطس محدد للسيطرة على مضيق هرمز دون عسكري واحد. مركب غير مأهولة تمسح كيلومترات عدة لتحديد الأهداف، ثم إطلاق المسيرات نحو الأهداف.

ونجد انتصارات عدة في هذا الباب، حيث انسحاب حاملة الطائرات الأمريكية إلى موطنها والسيطرة الكاملة على مضيق هرمز، ومرور من يلفظ أمريكا وإسرائيل سياسيًا بطرد السفراء وما نحو ذلك بل هناك تهديد ضمنى متعلق بمضيق باب المندب واستخدام  جماعة الحوثى عسكريا فى السيطرة على البحر الأحمر.

فنجد أن المفاهيم العسكرية تغيرت في هاتين الحربين تمامًا. الطائرات المسيرة الكثيرة، والمراكب أو اللنشات السريعة غير المأهولة، والصواريخ الباليستية تغنيك بشكل كبير عن الأسطول البحري الكامل أو الطائرات المقاتلة الباهظة الثمن.

أجلًا أم عاجلًا الحرب ستنتهي بإذن الله، وأرى أنها في الطور النهائي بل من الممكن أن تصبح إيران دولة ذات سيادة نووية ساعتها ستختلف كل المعاير العسكرية.

ولكن على الجميع أن يتعلم فنون وتكنولوجيات العسكرية عن بعد، فالأعداء ليسوا بالجانب فقط، بل إن التطور العسكري أصبح غاية في الشراسة والقوة التكنولوجية، وجعل من العالم ثكنة عسكرية صغيرة.

kemoadwia@yahoo.com


#"إسرائيل #أمريكا #إيران #الاستراتيجيات العسكرية #البحرية #الحرب الأمريكية الإيرانية #د. أحمد كمال يكتب #صواريخ #مسيرة #مضيق هرمز #موقع العالم الآن الإخباري alalamalan.com

اخبار مرتبطة