الأربعاء. يوليو 8th, 2026

حكايات المونديال (1) نسخة ترامب..في بلد لايحب كرة القدم

إبراهيم ربيعإبراهيم ربيع 8, يوليو 2026 21:07:14
إبراهيم ربيع

نبتدي منين الحكاية الأولي ؟..

نبدأ من التصفيات بعد قرار توسيع المشاركة لتصل إلي ٤٨ فريقا..هذا في حد ذاته كان النافذة التي قفزت منها أحلام دول كثيرة كانت تحلم بالتواجد في أضخم تظاهرة كروية في الكرة الأرضية لاتشترط أن تكون الأقوي فنيا إلا بعد تصفية منتخبات العالمين الثالث والرابع في اللعبة عندما يحل دور الثمانية مثلا..

وقد سهل قرار التوسيع وصول منتخبات كانت متعثرة في حلمها وايضا منح الاتحاد الدولي لكرة القدم فرصة لتوسيع امبراطوريته وثقله العالمي الذي بلغ مبلغ كوميديا اينفانتينو وهو في مقطع فيديو يشرح لترامب رئيس أمريكا أو رئيس العالم أن الكارت الأصفر لتحذير اللاعب والأحمر لطرده،وهذا لم يحدث تطوعا من رئيس الفيفا بل بتقديرنا هو باستفسار من ترامب الذي في عالم السياسة والحرب والصفقات يعرف جيدا الكروت الحمراء والصفراء ،وهو ربما قد سأل ولايعرف أن أصفر طفل في مدرسة أمريكية يعرف وظيفة هذه الكروت في الملعب..

ورغم جهل ترامب الكروي علي خلفية أن كرة القدم في أمريكا تقريبا في المرتبة السابعة من حيث اهتمام وشغف الجماهير ،وكذلك علي اعتبار أن اللعبة في أمريكا مازالت متمسكة بكونها مخزن النجوم المعتزلين،حيث ذهب إليها كل من افتقد القدرة علي الاحتفاظ بتوهجه وآخرهم ليونيل ميسي الذي فاجأهم بأنه مازال يدمر كل الفرق التي يواجهها ،فاعتبروه رمزا لنجاح أي مكان يحط فيه خاصة من ناحية الترويج والتسويق وكل أشكال الجذب ..

أعود وأقول رغم كل ذلك إلا أن البطولة ربما تحكمت في تفكير وتخطيط الإدارة الأمريكية كلها علي كل الأصعدة واولها الحرب مع إيران..فلم يكن طبيعيا ولا معقولا أن تنظم امريكا المونديال وتنظم معها حملة عسكرية علي إيران..

صحيح ترامب لايهمه هذه الهوامش إلا أن لكل شئ جائز شيئ آخر لايمكن تجاوزه حتي لو النظام الدولي أصبح قريبا الآن من نظام الغابة ،لكن لكل شئ حدود خاصة أن العالم لحسن الحظ اصبح مكشوفا بالإتساع الهائل للإعلام المخترق للحدود وماوفره من ترسيخ دور هائل للشعوب لأن كل شئ اصبح مكشوفا ومؤثرا علي شعبية قيادات الدول الديمقراطية التي يرتبط استمرارها بصناديق الإنتخاب،وحتي الدول الشمولية اصبحت اكثر حرصا علي صورتها أمام نظيرتها الديموقراطية ومايرتبط ذلك من سياسات ومواقف بل ربما حروب عندما يريد العالم الديمقراطي ان يصفي حسابات علي مزاجه وحسب علاقات المصلحة..

وجاء التنظيم الثلاثي للمونديال بعد ان لعب الخيال بترامب ليحتل كندا ويشدد الإجراءات علي الحدود مع المكسيك عقب جدل حول الجدار الفاصل الذي كان من حظي مشاهدته وأنا في رحلة عمل بالمكسيك ومن خلال بطولة بسيطة لشباب الطائرة لااعرف حتي الآن لماذا فعلتها وسافرت ..

وتذكرت كيف أننا كنا ندفع دولارات لمنسق أمريكي يعمل في بطولة مكسيكية ليذهب مع غروب الشمس مخترقا الحدود إلي أمريكا ويأتي لنا إما ليلا او باكرا في صباح اليوم التالي ومعه ما طلبناه من أجهزة هاتف..

وتجنبا للإطالة في أول حكاية أكتفي بالقول أنها نسخة من المونديال كثيرة الإستثناءات ولاتنقصها العجائب والغرائب داخل وخارج الملاعب ،وهذا ربما كان متوقعا مع وجود ترامب الاستثنائي في تاريخ السياسة الدولية،الذي رأي ان رفع سماعة التليفون والإتصال بإيفانتينو وطلب عودة لاعب أمريكي مطرود أمرا عاديا مادام الطالب هو ترامب..

ولامانع من التصدي لقواعد الفيفا المتشددة في اقحام السياسة بالرياضة ،ف”مرمط” البعثة الإيرانية ورفض دخول من أراد ألا يدخل..وكان الفيفا مثل اي دولة في وقتنا الراهن لايملك إلا أن ينصاع ويسكت ويلتزم الأدب..
وإلي لقاء في حلقة أخري


#الارجنتين #كأس العالم. #منتخب مصر

اخبار مرتبطة