عاجل
الجمعة. أكتوبر 23rd, 2026

المنصات المحلية لبرنامج المنح الصغيرة.. «الشراكة والشفافية» مفتاح نجاح المشروعات

حسن بركةحسن بركة 14, مايو 2025 08:05:12

في إطار متابعة مشروعات المرحلة السابعة لبرنامج المنح الصغيرة، التابع لمرفق البيئة العالمية (GEF/SGP)، والتي تُنفذ في 7 محافظات ضمن 4 أقاليم جغرافية، نظّم البرنامج سلسلة من الاجتماعات للمنصات المحلية، شملت محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والبحيرة، وذلك بمشاركة د. عماد الدين عدلي، المدير الوطني للبرنامج، ود. هالة يسري، رئيس لجنة التسيير الوطنية، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين وخبراء البيئة والتنمية بالمحافظات المعنية.

بدأت اجتماعات المنصات المحلية من محافظة الإسكندرية، يوم 5 مايو الجاري، حيث يجري تنفيذ مشروع «مجتمعات شبابية محلية مستدامة»، من قبل «منتدى الحوار والمشاركة من أجل التنمية»، في عدد من مراكز الشباب بالإسكندرية والقاهرة، ومشروع «جامعات خضراء من أجل مستقبل أفضل»، الذي تنفذه مؤسسة «مناخ أرضنا للتنمية المستدامة»، داخل كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية.

وحرص فريق برنامج المنح الصغيرة على متابعة المشروعات على أرض الواقع، من خلال زيارة ميدانية لمركز الشباب البحري بمنطقة الأنفوشي، لتفقد محطة الطاقة الشمسية، التي تم تركيبها في المركز، بقدرة 9.44 كيلووات، كما تفقد فريق البرنامج وحدات ترشيد المياه، وفصل المخلفات، ووحدات شحن الهواتف بالطاقة الشمسية، بما يعكس تحول المركز إلى نموذج بيئي مستدام لخدمة المجتمع المحلي.

وفي اليوم التالي، عقد البرنامج اجتماع المنصة المحلية في محافظة البحيرة، حيث يجري تنفيذ مشروع «التكيف مع التغيرات المناخية وحماية الرقعة الزراعية – المدارس الحقلية»، من قبل «الجمعية المصرية لتنمية المجتمع المحلي» بالبحيرة، في عدد من القرى بمركزي كفر الدوار وأبوحمص، ومشروع «أزولا مصر.. الذهب الأخضر»، الذي تقوم بتنفيذه «جمعية الخدمات المتكاملة» بكفر الدوار.

في أعقاب الاجتماع، قام فريق البرنامج بزيارة أحد الحقول النموذجية لمحصول القمح، ليشهد بداية موسم حصاد القمح في قرية «كوم البركة»، بمركز كفر الدوار، وأشاد د. عماد عدلي بدور مشروع «المدارس الحقلية» في تطبيق تقنيات الزراعة الذكية والمستدامة للمحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، وأضاف أن لمشروع يعتبر نموذجاً فريداً لمواجهة آثار التغيرات المناخية على الزراعة، ويمثل تجربة قابلة للتكرار في مختلف محافظات الجمهورية، باعتباره أداة فاعلة لتحقيق الأمن الغذائي، وتحسين مستوى المعيشة في المجتمعات المحلية.

وكذلك، تفقد فريق البرنامج أحد مواقع تنفيذ مشروع «أزولا مصر»، حيث أشادت د. هالة يسري بالتقنيات التكنولوجية المستخدمة في المشروع، تحت إشراف مركز بحوث الصحراء، كما أكدت أن المشروع يلعب دورا حيوياً في تمكين المرأة الريفية اقتصادياً، من خلال دعم عشرات الأسر الأكثر احتياجاً، وأضافت أن «التنمية الحقيقية تبدأ من دعم الفئات الأولى بالرعاية».

وفي نفس الأسبوع، عقد برنامج المنح الصغيرة اجتماع المنصة المحلية لإقليم القاهرة الكبرى بمقر المركز الثقافي البيئي التعليمي «بيت القاهرة»، بمشاركة واسعة من المجتمع المدني والجهات الحكومية، حيث أكد د. عماد عدلي، خلال كلمته، أن المنصات المحلية تُعد آلية مهمة لمتابعة مشروعات المرحلة السابعة، التي تمتد بين عامي 2022 و2026، مشدداً على أن نجاح المشروعات مرهون بالشراكة المجتمعية، والشفافية في الأداء.

وأعادت د. هالة يسري، رئيس لجنة التسيير الوطنية، التأكيد على أن البرنامج يتبنى، منذ بدايته، منهجاً تشاركياً، يشمل تصميم وتنفيذ وتقييم المشروعات، بما يضمن تحقيق نتائج فعالة ومستدامة على مستوى المجتمع المحلي، فيما أوضحت المهندسة سماح صالح، مسؤولة التنمية المستدامة بوزارة البيئة، أن تمكين النساء والفتيات يجب أن يكون جزءًا لا يتجزأ من كل مشروع بيئي ناجح، وأكدت دعم الوزارة الكامل لمبادرات الجمعيات الأهلية في مواجهة التغير المناخي وإعادة التدوير.

وشهد الاجتماع استعراض 9 مشروعات يجري تنفيذها في محافظتي القاهرة والجيزة، بتمويل من برنامج المنح الصغيرة، وتتضمن مشروع «وراق جرين»، وتنفذه جمعية «بيت على الصخر»، ومشروع «مراكز شباب صديقة للبيئة»، تنفيذ مؤسسة «القيادات المصرية للتنمية»، ومشروع «الإدارة المستدامة لمخلفات البلاستيك»، تنفيذ مؤسسة «الرواد للمشروعات والتنمية».

تضمن الاجتماع استعراض مشروع «مجتمعات شبابية محلية مستدامة»، تنفيذ منتدى الحوار والمشاركة من أجل التنمية، ومشروع «القاهرة خضراء»، تنفيذ جمعية «شباب مصر للتنمية والبيئة»، ومشروع «ميادين خضراء»، تنفيذ مؤسسة «ازرع شجرة للتنمية الاجتماعية»، ومشروع «استخدام الطاقة الشمسية في الصناعة»، تنفذه جمعية «سوا على الجنة للتنمية»، ومشروع «توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية»، وتنفذه جمعية «نهضة المنصورية للتنمية».

كما تم استعراض ما تم من أنشطة ضمن مشروع «إدارة المعرفة والاتصال وتحفيز الابتكار»، الذي تنفذه جمعية «كتاب البيئة والتنمية»، وخطة العمل المستقبلية لتوثيق التجارب الناجحة، وتعزيز التواصل المجتمعي، وتحفيز الابتكار البيئي، واختتم الاجتماع بمناقشة مفتوحة، تم خلالها التأكيد على دور برنامج المنح الصغيرة في التصدي للعديد من التحديات البيئية، من خلال تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في تقديم حلول بيئية مبتكرة ومستدامة.


#العالم الان

اخبار مرتبطة

وزيرة التضامن الاجتماعي تستعرض جهود المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بمشاركة 60 شريكًا من الوزارات والمؤسسات والجمعيات الأهلية كتب حسنى ميلاد عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا مع أعضاء المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، الذين يمثلون 60 شريكًا من مختلف الوزارات والمؤسسات والجمعيات الأهلية وبحضور عدد من الهيئات الدولية، حيث استعرض الاجتماع أعمال المنظومة وجهودها في تعزيز التمكين الاقتصادي، باعتباره أحد الركائز الاستراتيجية للتحول إلى التنمية والإنتاج. وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي تمثل آلية داعمة لدمج جهود التمكين الاقتصادي المنفذة من خلال الشركاء واستهداف الفئات الأكثر احتياجا، مشيرةً إلى قوة البنية الأساسية والمؤسسية في مصر التي تدعم أهداف المنظومة من خلال الشراكات بين المؤسسات المختلفة لتقديم مختلف الخدمات المالية وغير المالية المعنية بالتمكين الاقتصادي على غرار الخدمات المالية التي تقدمها البنوك والبرامج الاجتماعية على المستوى الدولي، والتي تشمل القروض الميسرة، وتمويل الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخطط الادخار للتقاعد، وقروض المحاصيل والماشية، والخدمات المالية الرقمية، وآليات ضمان الائتمان، وغيرها من الخدمات التي تسهم في تعزيز الشمول المالي وتحقيق التمكين الاقتصادي. وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 لسنة 2025 نصّ في المادة (38) على تمكين القادرين على العمل من المستفيدين من الدعم النقدي، من خلال اتاحة الفرص التمكينية لهم وإتاحة حصولهم على التدريب المهني وتنمية المهارات، وإتاحة فرص عمل بالتنسيق مع الجهات المختصة والقطاع الأهلي، وإتاحة تمويلات ميسرة والأصول الإنتاجية اللازمة لبدء المشروعات الصغيرة، فضلًا عن إتاحة الفرص للالتحاق بالمشروعات الجماعية أو الوحدات الإنتاجية التي تسهم في توفير سبل كسب العيش. وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن المنظومة ترتكز على أربعة مكونات رئيسية ومتكاملة، لا يمكن فصل أحدها عن الآخر، ويتمثل المكون الأول في الشراكات المؤسسية وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات المالية وغير المالية، من خلال بروتوكولات التعاون بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بما يضمن توحيد الجهود وفاعلية التدخلات والتنفيذ الشامل والمستدام للمنظومة. ويتمثل المكون الثاني في البنية التكنولوجية الرقمية والربط التكنولوجي والشبكي مع قواعد البيانات الحكومية، فيما يشمل المكون الثالث البنية المعلوماتية والمنصات الرقمية، وفي مقدمتها تطوير منصة «تمكين»، إلى جانب الأدوات الإلكترونية الداعمة. أما المكون الرابع، فيتعلق بتوفير المنتجات المالية وغير المالية والتمويلية والتأمينية، التي تشمل الإقراض متناهي الصغر، والتشغيل، والتأمين متناهي الصغر، والاستثمار، ودعم الزراعات الاستراتيجية، والتسويق الرقمي. وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة تتيح مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات التي تستهدف توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية عبر القنوات المكانية والرقمية على مستوى الجمهورية، إلى جانب تقديم خدمات غير مالية تشمل برامج التوعية وبناء القدرات المالية، وتوفير التمويل متناهي الصغر للمشروعات، ودعم ريادة الأعمال، وإطلاق منصة «تمكين» للمرة الأولى. وأضافت أن هذه الخدمات تشمل كذلك إتاحة الادخار والإقراض الرقمي من خلال تطبيق «تحويشة»، وتقديم الذهب المرقمن بوصفه أداة ادخارية، وتنفيذ برامج التشغيل لربط المهارات باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن برنامج «أصول» الهادف إلى نقل الأصول الإنتاجية إلى المناطق الأكثر احتياجًا وتمكين الأسر اقتصاديًا. وتتضمن المنظومة أيضًا دعم تسويق الحرف والمنتجات المصرية وتعزيز سلاسل القيمة، وتطوير منتجات مبتكرة للتأمين متناهي الصغر، إلى جانب إطلاق مبادرات قطاعية لدعم الزراعات الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي، لاسيما إنتاج القمح، ودعم المشروعات الصناعية كثيفة العمالة، مثل صناعة الملابس المخصصة للتصدير وصناعة السجاد الحريري. وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن المنظومة نجحت في تطبيق الربط التشغيلي بين بنك ناصر الاجتماعي والبريد المصري، الذي تحقق للمرة الأولى، مما أسهم في الانتقال من نموذج التوسع من خلال إنشاء مقار جديدة إلى نموذج التوسع عبر الربط بين المؤسسات القائمة، بما أتاح تقديم خدمات بنك ناصر الاجتماعي من خلال مكاتب البريد المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، والبالغ عددها نحو 4700 نقطة خدمية، وهو ما يحقق سرعة الوصول إلى الخدمات، وتوسيع نطاق انتشارها، وخفض تكلفتها، دون تحميل الدولة أعباء إضافية والوصول للمواطنين بشكل اسرع. وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه تم تطوير منصة وطنية رقمية للربط الشبكي تحت اسم «تمكين»، أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي لتكون الأداة الرئيسية للتمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، وتسهم المنصة في عرض منتجات الشركاء للمستفيدين، فضلًا عن توفير قاعدة بيانات مركزية تدعم عملية صنع القرار وتطوير السياسات الاجتماعية. واستعرضت الأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، خدمات الانتشار المكاني التي توفرها المنظومة ورحلة المواطن التمكينية، وفي مقدمتها إتاحة خدمات بنك ناصر الاجتماعي المتنوعة عبر شبكة تضم نحو 4700 مكتب بريد منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، بما يسهم في الوصول إلى شريحة أوسع من المواطنين بمختلف المحافظات. وأوضح الأستاذ وليد النحاس نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي أن جهود التوسع تشمل تعزيز تقديم الخدمات المالية الرقمية وتوسيع نطاق الشمول المالي والوصول إلى الخدمات المصرفية والتمويلية لمختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات والمستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، فضلًا عن تيسير سداد عملاء البنك المبالغ المستحقة عليهم من خلال مكاتب البريد. وأضاف أن المنظومة تتيح صرف مستحقات أصحاب المعاشات والعاملين من خلال منظومة «123» عبر مكاتب البريد، بما يضمن سهولة حصولهم على مستحقاتهم المالية بالقرب من أماكن إقامتهم، دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع البنك. كما تتضمن أوجه التعاون تقديم مزايا تمويلية لأصحاب المعاشات المتعاملين مع الهيئة القومية للبريد، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم العاملين بمختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب توفير تمويل خاص للعاملين بالهيئة القومية للبريد، يتيح لهم الاستفادة من الخدمات والمنتجات المالية التي تلبي احتياجاتهم المختلفة بأسعار وعوائد مميزة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم وتعزيز قدرتهم على تلبية متطلبات الحياة المعيشية. وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي الجهات الشريكة في المنظومة والذين يمثلون 60 شريكا، من الوزارات والهيئات والمؤسسات والجمعيات الأهلية وبحضور عدد من الهيئات الدولية.