القائم بأعمال وزير البيئة تلتقى مع نظيرتها الكندية لبحث تعزيز التعاون البيئي ودعم أولويات العمل المناخي العالمي

حسن بركةحسن بركة 1, نوفمبر 2025 13:11:39

عقدت د. منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، لقاءا ثنائيًا مع جولي دابروسين، وزيرة البيئة وتغير المناخ في كندا، لبحث تعزيز التعاون البيئي ودعم أولويات العمل المناخي العالمي، وذلك على هامش مشاركتها في الاجتماع الوزاري التاسع للعمل المناخي بكندا، المنعقد خلال الفترة من 31 أكتوبر إلى 1 نوفمبر ٢٠٢٥ ، بمشاركة عدد من وزراء البيئة والمناخ من الاتحاد الأوروبي والصين وكندا والدول النامية.

وقد أشادت د. منال عوض بالتعاون البناء بين مصر وكندا في مجالات البيئة والعمل المناخي ، معربة عن تطلعها إلى توسيع آفاق التعاون المستقبلي مع كندا في دعم المبادرات البيئية، وبخاصة في مجالات التكيف مع آثار تغير المناخ وتمويل المشروعات الخضراء وبناء القدرات المؤسسية.

وخلال اللقاء ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المصري الكندي في مجالات البيئة والمناخ، وتبادل الرؤى حول أولويات مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) الذى سيعقد فى البرازيل، في ضوء التزام مصر بالتنفيذ الكامل لاتفاق باريس، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة في مجالات التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات.

وأكدت د. منال عوض على أهمية دعم الدول النامية والأفريقية في جهودها للتكيف مع آثار تغير المناخ، مشددة على ضرورة توفير تمويل كافى وميسر لتحقيق تقدم حقيقي في هذا المجال، وتمكين الدول من تنفيذ مساهماتها المحددة وطنيًا من خلال الدعم الفني وبناء القدرات.

كما تناول اللقاء أهمية برنامج عمل الانتقال العادل كآلية لربط الطموح المناخي بالتنفيذ الفعلي عبر التمويل والتكنولوجيا، مع التأكيد على مبدأ العدالة والإنصاف في مواجهة التحديات المناخية، وضرورة معالجة الآثار السلبية للإجراءات التجارية الأحادية التي قد تعيق التقدم في العمل المناخي العالمي.

وأكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية التعددية والشفافية والشمول في مفاوضات المناخ المقبلة، وعلى ضرورة تحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج ملموسة تعزز المرونة وتدعم سبل العيش المستدامة، خاصة في القارة الأفريقية.

كما تناول اللقاء مناقشة الوضع الحالي لمفاوضات معاهدة البلاستيك الدولية، حيث استعرضت الدكتورة منال عوض الموقف الوطني المصري في هذا الملف، موضحة أن مصر تشدد على أهمية مراعاة بعد تصميم المنتج كأحد العوامل الرئيسية للحد من التلوث البلاستيكي، مع رفض فرض قيود مباشرة على الإنتاج. مشيرة إلى أن بعض الدول تدعو إلى اتباع نهج شامل يغطي دورة حياة البلاستيك بالكامل وتصنيف المواد الكيميائية ذات الصلة، مشددة على تمسك مصر بمبدأ التمويل المستقل وتوفير البدائل الاقتصادية والانتقال العادل. كما شددت على أهمية الالتزام بمبدأ المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة بين الدول، وضرورة الوصول إلى القرارات بالتوافق لضمان نجاح المفاوضات وتحقيق نتائج عادلة وشاملة.

من جانبها، أثنت وزيرة البيئة الكندية على الجهود المصرية الرائدة في قيادة العمل المناخي الإقليمي، ودورها المحوري خلال استضافتها لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين (COP27)، مؤكدة حرص كندا على تعزيز التنسيق مع مصر لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية العالمية، كما أعربت عن تطلع بلادها إلى تعزيز التعاون المستقبلي بين الجانبين ودعم الشراكة القائمة في مختلف مجالات العمل البيئي والمناخي.



اخبار مرتبطة

وزيرة التضامن الاجتماعي تستعرض جهود المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بمشاركة 60 شريكًا من الوزارات والمؤسسات والجمعيات الأهلية كتب حسنى ميلاد عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا مع أعضاء المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، الذين يمثلون 60 شريكًا من مختلف الوزارات والمؤسسات والجمعيات الأهلية وبحضور عدد من الهيئات الدولية، حيث استعرض الاجتماع أعمال المنظومة وجهودها في تعزيز التمكين الاقتصادي، باعتباره أحد الركائز الاستراتيجية للتحول إلى التنمية والإنتاج. وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي تمثل آلية داعمة لدمج جهود التمكين الاقتصادي المنفذة من خلال الشركاء واستهداف الفئات الأكثر احتياجا، مشيرةً إلى قوة البنية الأساسية والمؤسسية في مصر التي تدعم أهداف المنظومة من خلال الشراكات بين المؤسسات المختلفة لتقديم مختلف الخدمات المالية وغير المالية المعنية بالتمكين الاقتصادي على غرار الخدمات المالية التي تقدمها البنوك والبرامج الاجتماعية على المستوى الدولي، والتي تشمل القروض الميسرة، وتمويل الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخطط الادخار للتقاعد، وقروض المحاصيل والماشية، والخدمات المالية الرقمية، وآليات ضمان الائتمان، وغيرها من الخدمات التي تسهم في تعزيز الشمول المالي وتحقيق التمكين الاقتصادي. وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 لسنة 2025 نصّ في المادة (38) على تمكين القادرين على العمل من المستفيدين من الدعم النقدي، من خلال اتاحة الفرص التمكينية لهم وإتاحة حصولهم على التدريب المهني وتنمية المهارات، وإتاحة فرص عمل بالتنسيق مع الجهات المختصة والقطاع الأهلي، وإتاحة تمويلات ميسرة والأصول الإنتاجية اللازمة لبدء المشروعات الصغيرة، فضلًا عن إتاحة الفرص للالتحاق بالمشروعات الجماعية أو الوحدات الإنتاجية التي تسهم في توفير سبل كسب العيش. وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن المنظومة ترتكز على أربعة مكونات رئيسية ومتكاملة، لا يمكن فصل أحدها عن الآخر، ويتمثل المكون الأول في الشراكات المؤسسية وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات المالية وغير المالية، من خلال بروتوكولات التعاون بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بما يضمن توحيد الجهود وفاعلية التدخلات والتنفيذ الشامل والمستدام للمنظومة. ويتمثل المكون الثاني في البنية التكنولوجية الرقمية والربط التكنولوجي والشبكي مع قواعد البيانات الحكومية، فيما يشمل المكون الثالث البنية المعلوماتية والمنصات الرقمية، وفي مقدمتها تطوير منصة «تمكين»، إلى جانب الأدوات الإلكترونية الداعمة. أما المكون الرابع، فيتعلق بتوفير المنتجات المالية وغير المالية والتمويلية والتأمينية، التي تشمل الإقراض متناهي الصغر، والتشغيل، والتأمين متناهي الصغر، والاستثمار، ودعم الزراعات الاستراتيجية، والتسويق الرقمي. وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة تتيح مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات التي تستهدف توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية عبر القنوات المكانية والرقمية على مستوى الجمهورية، إلى جانب تقديم خدمات غير مالية تشمل برامج التوعية وبناء القدرات المالية، وتوفير التمويل متناهي الصغر للمشروعات، ودعم ريادة الأعمال، وإطلاق منصة «تمكين» للمرة الأولى. وأضافت أن هذه الخدمات تشمل كذلك إتاحة الادخار والإقراض الرقمي من خلال تطبيق «تحويشة»، وتقديم الذهب المرقمن بوصفه أداة ادخارية، وتنفيذ برامج التشغيل لربط المهارات باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن برنامج «أصول» الهادف إلى نقل الأصول الإنتاجية إلى المناطق الأكثر احتياجًا وتمكين الأسر اقتصاديًا. وتتضمن المنظومة أيضًا دعم تسويق الحرف والمنتجات المصرية وتعزيز سلاسل القيمة، وتطوير منتجات مبتكرة للتأمين متناهي الصغر، إلى جانب إطلاق مبادرات قطاعية لدعم الزراعات الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي، لاسيما إنتاج القمح، ودعم المشروعات الصناعية كثيفة العمالة، مثل صناعة الملابس المخصصة للتصدير وصناعة السجاد الحريري. وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن المنظومة نجحت في تطبيق الربط التشغيلي بين بنك ناصر الاجتماعي والبريد المصري، الذي تحقق للمرة الأولى، مما أسهم في الانتقال من نموذج التوسع من خلال إنشاء مقار جديدة إلى نموذج التوسع عبر الربط بين المؤسسات القائمة، بما أتاح تقديم خدمات بنك ناصر الاجتماعي من خلال مكاتب البريد المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، والبالغ عددها نحو 4700 نقطة خدمية، وهو ما يحقق سرعة الوصول إلى الخدمات، وتوسيع نطاق انتشارها، وخفض تكلفتها، دون تحميل الدولة أعباء إضافية والوصول للمواطنين بشكل اسرع. وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه تم تطوير منصة وطنية رقمية للربط الشبكي تحت اسم «تمكين»، أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي لتكون الأداة الرئيسية للتمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، وتسهم المنصة في عرض منتجات الشركاء للمستفيدين، فضلًا عن توفير قاعدة بيانات مركزية تدعم عملية صنع القرار وتطوير السياسات الاجتماعية. واستعرضت الأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، خدمات الانتشار المكاني التي توفرها المنظومة ورحلة المواطن التمكينية، وفي مقدمتها إتاحة خدمات بنك ناصر الاجتماعي المتنوعة عبر شبكة تضم نحو 4700 مكتب بريد منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، بما يسهم في الوصول إلى شريحة أوسع من المواطنين بمختلف المحافظات. وأوضح الأستاذ وليد النحاس نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي أن جهود التوسع تشمل تعزيز تقديم الخدمات المالية الرقمية وتوسيع نطاق الشمول المالي والوصول إلى الخدمات المصرفية والتمويلية لمختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات والمستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، فضلًا عن تيسير سداد عملاء البنك المبالغ المستحقة عليهم من خلال مكاتب البريد. وأضاف أن المنظومة تتيح صرف مستحقات أصحاب المعاشات والعاملين من خلال منظومة «123» عبر مكاتب البريد، بما يضمن سهولة حصولهم على مستحقاتهم المالية بالقرب من أماكن إقامتهم، دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع البنك. كما تتضمن أوجه التعاون تقديم مزايا تمويلية لأصحاب المعاشات المتعاملين مع الهيئة القومية للبريد، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم العاملين بمختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب توفير تمويل خاص للعاملين بالهيئة القومية للبريد، يتيح لهم الاستفادة من الخدمات والمنتجات المالية التي تلبي احتياجاتهم المختلفة بأسعار وعوائد مميزة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم وتعزيز قدرتهم على تلبية متطلبات الحياة المعيشية. وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي الجهات الشريكة في المنظومة والذين يمثلون 60 شريكا، من الوزارات والهيئات والمؤسسات والجمعيات الأهلية وبحضور عدد من الهيئات الدولية.