إنجاز جديد لجمعية أطفال السجينات.. محو السابقة الأولى ورد الاعتبار لـ5 سيدات

اياد محمداياد محمد 25, أبريل 2026 12:04:00

أعلنت جمعية أطفال السجينات برئاسة الكاتبة الصحفية نوال مصطفى عن نجاحها في تمكين خمس سيدات من مستفيداتها من الحصول على حكم برد الاعتبار وشطب السابقة الأولى من صحيفتهن الجنائية، وذلك في إطار مشروعها «صفحة بيضاء».

ويأتي هذا الإنجاز كأحد ثمار المشروع الذي أطلقته الجمعية بهدف إعادة دمج السجينات السابقات في المجتمع، ومنحهن فرصة حقيقية لبدء حياة جديدة خالية من العوائق القانونية والاجتماعية التي قد تحول دون حصولهن على فرص عمل أو الاستقرار الأسري.

وأكدت الكاتبة نوال مصطفى، رئيس ومؤسس الجمعية، أن مشروع «صفحة بيضاء» يمثل حلمًا طال انتظاره، خاصة في ظل ما لمسته من تحديات كبيرة تواجه السجينات السابقات بعد الإفراج عنهن، حيث تعيقهن صحيفة الحالة الجنائية في الحصول على فرص عمل.

وأوضحت أنها قامت بتمويل المشروع إيمانًا بحق هؤلاء السيدات في حياة كريمة، بعيدًا عن أي عوائق قد تدفعهن للعودة إلى مسارات غير آمنة.
وأعربت رئيس ومؤسس جمعية أطفال السجينات عن سعادتها البالغة بنجاح خمس سيدات من مستفيدات الجمعية في الحصول على رد الاعتبار وشطب السابقة الأولى من سجلهن الجنائي، مؤكدة أن هذه اللحظة تمثل بداية حقيقية لحياة جديدة لهن، وقالت إن ما تحقق اليوم هو خطوة إنسانية مهمة تعكس حق كل سيدة في فرصة ثانية، بعيدًا عن وصمة الماضي.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة نورا إبراهيم، مدير مشروع «صفحة بيضاء»، أن مسار الحصول على رد الاعتبار ليس سهلًا، حيث تم رفع الدعاوى مرتين، بدأت الأولى في مايو 2023 وانتهت بالرفض، قبل أن تُعاد الإجراءات القانونية مرة أخرى حتى تحقق النجاح.

وأشارت إلى أن هذه العملية تمر بسلسلة من الخطوات الدقيقة، من بينها استخراج شهادات من واقع الجدول وتجهيز كافة المستندات اللازمة لرفع الدعوى أمام مجلس الدولة، بالإضافة إلى التكلفة المادية لهذه الإجراءات والتي تعد مرتفعة، إلا أن الجمعية تتحملها بالكامل في المرتين، إيمانًا منها بحق المستفيدات في الحصول على فرصة حقيقية لبدء حياة جديدة دون أي عوائق.

وحول رد فعل السيدات، عبرت المستفيدات من مشروع «صفحة بيضاء» عن امتنانهن العميق بعد حصولهن على رد الاعتبار ومحو السابقة الأولى من سجلهن الجنائي، مؤكدات أن هذه الخطوة أعادت لهن الأمل في حياة طبيعية. وقالت إحدى المستفيدات: “أنا رحت قدمت على شغل أخيرًا، وحاسة إن ممكن يكون ليا فرصة أشتغل زي أي واحدة، بدل ما اتحرم بسبب حاجة مليش أي ذنب فيه “،

وأضافت أخرى: “كنت هتحرم من حضانة حفيدتي عشان بس عندي سابقةً سببها أني أداينت بسبب العودة”.

فيما أشارت مستفيدة ثالثة إلى أن تأثير الوصمة امتد للأسرة كلها قائلة: “جوزبنتي كان هيتحرم من ترقيته، وذنبه الوحيد إن حماته عليها سابقة ملهاش أي ذنب فيها غير إنها أداينت في ظرف صعب عشان تربي عيالها”.

وأكدت مدير مشروع صفحا بيضا أن الكاتبة نوال مصطفى تحرص على تقديم دعم مستمر للمشروع، ماديًا ومعنويًا، مهما كان حجم التحديات أو طبيعة المشكلات التي قد تواجهه، بما يضمن استمراريته وتحقيق أهدافه في دعم وتمكين المستفيدات.

وحول المرحلة القادمة للمشروع، أكدت رئيس ومؤسس جمعية أطفال السحينات على استكمال مشروع «صفحة بيضاء» خلال مرحلته الثانية، بما يتيح الفرصة لعدد أكبر من السيدات للحصول على حريتهن ومحو السابقة الأولى من سجلهن الجنائي، بما يضمن لهن فرص عمل كريمة دون وصمهن بسابقة جنائية ارتبطت في كثير من الحالات بظروف قاسية وظلم اجتماعي مرتبط بالفقر

وجدير بالذكر أن مشروع «صفحة بيضاء» يقوم على أربعة محاور رئيسية، تشمل رد الاعتبار ومحو السجل الجنائي للسجينات السابقات، إلى جانب تقديم ورش تدريبية متخصصة تضم الدعم القانوني والنفسي وبرامج الدمج المجتمعي، فضلًا عن محو الأمية لعدد من المستفيدات، وتقديم استشارات قانونية للسيدات وأسرهن، كما يعكس المشروع رؤية الجمعية في تحقيق العدالة الاجتماعية وإعادة بناء حياة السيدات المستفيدات، بما يسهم في استقرار أسرهن وحماية أطفالهن، ويدعم جهود المجتمع في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تمكين الفئات الأولى بالرعاية.



اخبار مرتبطة