عاجل
الثلاثاء. أكتوبر 20th, 2026

وزيرة البيئة في حوار مفتوح أمام لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب عقب استعراض جهود وزارة البيئة في دعم مسار التنمية المستدامة وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر :

حسام عمارحسام عمار 17, يونيو 2025 11:06:14
أجرت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، حوارًا مفتوحًا مع أعضاء لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، عقب استعراضها، لجهود الوزارة في دعم مسار التنمية المستدامة وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وذلك في إطار استراتيجية الحكومة (2024 – 2027)، حيث استمعت الوزيرة إلى تساؤلات النواب ، موضحة أن خطة المساهمات الوطنية 2030 تتطلب تمويلاً يفوق 300 مليار دولار لمواجهة آثار تغير المناخ، بشقيها التخفيف والتكيف، وهو ما يستدعي توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال.
وأشارت وزيرة البيئة إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص، لا سيما في ملفات الأمن الغذائي والزراعة، وإجراءات التكيف مع آثار تغير المناخ على المحاصيل، والحاجة إلى استنباط أنواع جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، مشددة على أهمية التعاون مع البنوك التنموية الدولية لدعم القطاع الخاص، مما يحقق الربح ويعزز مشاركته، على غرار ما تم في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة. موضحة أنه، تم توفير تمويل يقارب 500 مليون دولار لتقليل مخاطر استثمارات القطاع الخاص، مما ساهم في دخول الشركات الخاصة بقوة مع توافر التكنولوجيا الحديثة بأسعار أقل.
وردًا على تساؤلات اللجنة بشأن ربط ملف المناخ بالطاقة الجديدة والمتجددة والمياه والغذاء، أشارت د. ياسمين فؤاد إلى برنامج “نوفي”، الذي يركز على زيادة إنتاج الطاقة المتجددة، واستخدامها في تحلية المياه والزراعة باعتبارها مشروعات للتكيف، مما يفتح المجال لمشاركة أكبر من القطاع الخاص والقطاع البنكى في تمويل هذه المشروعات وتقليل المخاطر المرتبطة بها. موضحة أنه خلال الفترة من 2021 حتى الآن، تم تقديم قروض ومنح لدعم القطاع الخاص بقيمة نحو 15 مليون دولار، في حين بلغ ما قدم لوزارة البيئة وحدها في هذا الشأن منذ 2018 وحتى الآن ما يقرب من 380 مليون دولار، منها 100 مليون دولار كقروض ومنح.
وفيما يخص الحفاظ على البيئة البحرية في البحر الأحمر، أوضحت الوزيرة أن الحكومة المصرية تعمل على إعلان ساحل البحر الأحمر كاملا محمية طبيعية، حيث تم حتى الآن إعلان 50% من الشعاب المرجانية محمية، ، مشيرة أنه سيتم خلال الفترة المقبلة العمل على إعلان محميات في البحر المتوسط، ووضع خطط لإدارتها بالشراكة مع القطاع الخاص، واجراءالتقييم والرصد، كما يتم وضع خطة لكل محمية تسمى خطة ،”تمنطق” يتم تحدثيها كل ثلاث سنوات ويعتمدها مجلس إدارة جهاز شؤون البيئة.
كما اشارت سيادتها الى انه يتم حاليا إعداد استراتيجية وطنية للاقتصاد الدائري بالتعاون مع الجانب الألماني والاتحاد الأوروبي، والتي سيتم الانتهاء منها بنهاية العام الجاري. مؤكدة ان هناك ملفات بيئية هامة على طاولة البرلمان خلال الفترة القادمة منها ملف تغير المناخ، خاصة فى ظل الإعداد لمؤتمر المناخ بالبرازيل.
وايضا ملف التلوث البلاستيكى، حيث أشارت وزيرة البيئة إلى أنه من المقرر إقرار صك دولي ملزم قانونًا في أغسطس المقبل للحد من التلوث البلاستيكي، مؤكدة أن مصر يجب أن تكون لاعبًا قويًا في هذا الملف لما له من أهمية بيئية وصحية، بالإضافة إلى ارتباطه بالتحول التكنولوجي وتحقيق القيمة الإقتصادية للقطاع الخاص.
ولفتت وزيرة البيئة إلى إنشاء وحدة الاستثمار البيئي والمناخي بوزارة البيئة عام 2023، وإطلاق أول مؤتمر للاستثمار البيئي والمناخي، حيث تم توفير 65 فرصة استثمارية مختلفة، بجانب العمل على إطلاق دليل المشروعات الصغيرة والمتوسطة الخضراء، والآلية الرقمية للتقييم الذاتي للأداء البيئي، والتي تم إعدادها بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO).
وأكدت د. ياسمين فؤاد أن ملف الصناعة الخضراء سيكون له شأن كبير خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع وزارة الصناعة، ضمن المرحلة الرابعة من برنامج التحكم في التلوث الصناعي تحت اسم “الصناعة الخضراء”، بدعم من الاتحاد الأوروبي بقيمة 251 مليون يورو، على أن يبدأ التنفيذ في يناير القادم، ما سيساعد الشركات على الالتزام باتفاقية CBAM وتعزيز فرص التصدير.
كما أشارت وزيرة البيئة انه تم اشراك القطاع الخاص بقوة في مشروعات الحفاظ على الموارد الطبيعية بالبحر الأحمر ، والشعاب المرجانية والسياحة البيئية، من خلال مشروع كبير سيتم تنفيذه بتمويل قدره 15 مليون دولار بدءًا من يوليو القادم، بالإضافة إلى مشروع “شرم خضراء والغردقة خضراء”، الذي يهدف إلى تحفيز القطاع الخاص للدخول بقوة في الإستثمار بالمحميات الطبيعية.
وحول مبادرة “قللها”، أشارت الوزيرة إلى إطلاق الحملة الوطنية للتوعية بمخاطر الاستخدام المفرط للأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، كخطوة أولى في سلسلة من الأنشطة التوعوية التي تهدف إلى تعزيز التحول نحو بدائل أكثر استدامة. وفيما يتعلق بخطط الوزارة المستقبلية، أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أنه تم وضع أسس قوية خلال السنوات الماضية، حيث تم إنشاء نظام أرشفة داخلي شامل داخل الوزارة لكافة الملفات البيئية والإجراءات التى مرت بها والإجراءات المستقبلية، وتشكيل فرق عمل مشتركة مع الوزارات المعنية لكل ملف بيئي.
واختتمت الدكتورة ياسمين فؤاد حديثها بالتأكيد على أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لمؤشرات الأداء البيئي ضمن برنامج الحكومة المعتمد من مجلس النواب، معربة عن ثقتها في جميع المعنيين بالشأن البيئي، ومشددة على أهمية تكامل الجهود لضمان نجاح السياسات البيئية على كافة المستويات.


اخبار مرتبطة

وزيرة التضامن الاجتماعي تستعرض جهود المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بمشاركة 60 شريكًا من الوزارات والمؤسسات والجمعيات الأهلية كتب حسنى ميلاد عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا مع أعضاء المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، الذين يمثلون 60 شريكًا من مختلف الوزارات والمؤسسات والجمعيات الأهلية وبحضور عدد من الهيئات الدولية، حيث استعرض الاجتماع أعمال المنظومة وجهودها في تعزيز التمكين الاقتصادي، باعتباره أحد الركائز الاستراتيجية للتحول إلى التنمية والإنتاج. وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي تمثل آلية داعمة لدمج جهود التمكين الاقتصادي المنفذة من خلال الشركاء واستهداف الفئات الأكثر احتياجا، مشيرةً إلى قوة البنية الأساسية والمؤسسية في مصر التي تدعم أهداف المنظومة من خلال الشراكات بين المؤسسات المختلفة لتقديم مختلف الخدمات المالية وغير المالية المعنية بالتمكين الاقتصادي على غرار الخدمات المالية التي تقدمها البنوك والبرامج الاجتماعية على المستوى الدولي، والتي تشمل القروض الميسرة، وتمويل الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وخطط الادخار للتقاعد، وقروض المحاصيل والماشية، والخدمات المالية الرقمية، وآليات ضمان الائتمان، وغيرها من الخدمات التي تسهم في تعزيز الشمول المالي وتحقيق التمكين الاقتصادي. وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 لسنة 2025 نصّ في المادة (38) على تمكين القادرين على العمل من المستفيدين من الدعم النقدي، من خلال اتاحة الفرص التمكينية لهم وإتاحة حصولهم على التدريب المهني وتنمية المهارات، وإتاحة فرص عمل بالتنسيق مع الجهات المختصة والقطاع الأهلي، وإتاحة تمويلات ميسرة والأصول الإنتاجية اللازمة لبدء المشروعات الصغيرة، فضلًا عن إتاحة الفرص للالتحاق بالمشروعات الجماعية أو الوحدات الإنتاجية التي تسهم في توفير سبل كسب العيش. وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن المنظومة ترتكز على أربعة مكونات رئيسية ومتكاملة، لا يمكن فصل أحدها عن الآخر، ويتمثل المكون الأول في الشراكات المؤسسية وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات المالية وغير المالية، من خلال بروتوكولات التعاون بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، بما يضمن توحيد الجهود وفاعلية التدخلات والتنفيذ الشامل والمستدام للمنظومة. ويتمثل المكون الثاني في البنية التكنولوجية الرقمية والربط التكنولوجي والشبكي مع قواعد البيانات الحكومية، فيما يشمل المكون الثالث البنية المعلوماتية والمنصات الرقمية، وفي مقدمتها تطوير منصة «تمكين»، إلى جانب الأدوات الإلكترونية الداعمة. أما المكون الرابع، فيتعلق بتوفير المنتجات المالية وغير المالية والتمويلية والتأمينية، التي تشمل الإقراض متناهي الصغر، والتشغيل، والتأمين متناهي الصغر، والاستثمار، ودعم الزراعات الاستراتيجية، والتسويق الرقمي. وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة تتيح مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات التي تستهدف توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية عبر القنوات المكانية والرقمية على مستوى الجمهورية، إلى جانب تقديم خدمات غير مالية تشمل برامج التوعية وبناء القدرات المالية، وتوفير التمويل متناهي الصغر للمشروعات، ودعم ريادة الأعمال، وإطلاق منصة «تمكين» للمرة الأولى. وأضافت أن هذه الخدمات تشمل كذلك إتاحة الادخار والإقراض الرقمي من خلال تطبيق «تحويشة»، وتقديم الذهب المرقمن بوصفه أداة ادخارية، وتنفيذ برامج التشغيل لربط المهارات باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن برنامج «أصول» الهادف إلى نقل الأصول الإنتاجية إلى المناطق الأكثر احتياجًا وتمكين الأسر اقتصاديًا. وتتضمن المنظومة أيضًا دعم تسويق الحرف والمنتجات المصرية وتعزيز سلاسل القيمة، وتطوير منتجات مبتكرة للتأمين متناهي الصغر، إلى جانب إطلاق مبادرات قطاعية لدعم الزراعات الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي، لاسيما إنتاج القمح، ودعم المشروعات الصناعية كثيفة العمالة، مثل صناعة الملابس المخصصة للتصدير وصناعة السجاد الحريري. وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن المنظومة نجحت في تطبيق الربط التشغيلي بين بنك ناصر الاجتماعي والبريد المصري، الذي تحقق للمرة الأولى، مما أسهم في الانتقال من نموذج التوسع من خلال إنشاء مقار جديدة إلى نموذج التوسع عبر الربط بين المؤسسات القائمة، بما أتاح تقديم خدمات بنك ناصر الاجتماعي من خلال مكاتب البريد المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، والبالغ عددها نحو 4700 نقطة خدمية، وهو ما يحقق سرعة الوصول إلى الخدمات، وتوسيع نطاق انتشارها، وخفض تكلفتها، دون تحميل الدولة أعباء إضافية والوصول للمواطنين بشكل اسرع. وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه تم تطوير منصة وطنية رقمية للربط الشبكي تحت اسم «تمكين»، أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي لتكون الأداة الرئيسية للتمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، وتسهم المنصة في عرض منتجات الشركاء للمستفيدين، فضلًا عن توفير قاعدة بيانات مركزية تدعم عملية صنع القرار وتطوير السياسات الاجتماعية. واستعرضت الأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، خدمات الانتشار المكاني التي توفرها المنظومة ورحلة المواطن التمكينية، وفي مقدمتها إتاحة خدمات بنك ناصر الاجتماعي المتنوعة عبر شبكة تضم نحو 4700 مكتب بريد منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، بما يسهم في الوصول إلى شريحة أوسع من المواطنين بمختلف المحافظات. وأوضح الأستاذ وليد النحاس نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي أن جهود التوسع تشمل تعزيز تقديم الخدمات المالية الرقمية وتوسيع نطاق الشمول المالي والوصول إلى الخدمات المصرفية والتمويلية لمختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات والمستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، فضلًا عن تيسير سداد عملاء البنك المبالغ المستحقة عليهم من خلال مكاتب البريد. وأضاف أن المنظومة تتيح صرف مستحقات أصحاب المعاشات والعاملين من خلال منظومة «123» عبر مكاتب البريد، بما يضمن سهولة حصولهم على مستحقاتهم المالية بالقرب من أماكن إقامتهم، دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع البنك. كما تتضمن أوجه التعاون تقديم مزايا تمويلية لأصحاب المعاشات المتعاملين مع الهيئة القومية للبريد، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم العاملين بمختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب توفير تمويل خاص للعاملين بالهيئة القومية للبريد، يتيح لهم الاستفادة من الخدمات والمنتجات المالية التي تلبي احتياجاتهم المختلفة بأسعار وعوائد مميزة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم وتعزيز قدرتهم على تلبية متطلبات الحياة المعيشية. وشهد الاجتماع مشاركة ممثلي الجهات الشريكة في المنظومة والذين يمثلون 60 شريكا، من الوزارات والهيئات والمؤسسات والجمعيات الأهلية وبحضور عدد من الهيئات الدولية.