عاجل
الأثنين. أكتوبر 19th, 2026

حجز دعوى منع قبول الأجانب والمهاجرين واللاجئين بالجامعات الحكومية للتقرير

اياد محمداياد محمد 19, أكتوبر 2026 15:10:22

 

قررت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة السابعة تعليم، حجز الدعوى رقم 77091 لسنة 80 قضائية، المقامة من الدكتور هاني سامح، المحامي، للمطالبة بوقف وإلغاء قبول الأجانب والمهاجرين واللاجئين وغير المصريين بالكليات والجامعات الحكومية المصرية، لإعداد تقرير بالرأي القانوني، على أن تُنظر الدعوى أمام دائرة الموضوع بجلسة الأحد 8 نوفمبر.

وتستهدف الدعوى إلغاء القرارات واللوائح المنظمة لقبول وقيد غير المصريين بالجامعات والمعاهد الحكومية، وقصر الانتفاع بالمقاعد الدراسية والطاقة الاستيعابية للمرفق الجامعي العام على المواطنين المصريين، مع استثناء محدود لذوي النبوغ العلمي الدولي الاستثنائي، وفق ضوابط صارمة.

إلغاء سقف الـ10% وفتح قبول الأجانب دون حد أقصى

واستندت الدعوى إلى عدم مشروعية قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 82 لسنة 2015، الذي ألغى الحد الأقصى المقرر لقبول الطلاب الوافدين بالجامعات الحكومية، والبالغ 10%، وفتح الباب أمام قبول أعداد غير محدودة منهم، دون التقيد بالسقف العددي السابق.

وطعنت الدعوى على القرار لمخالفته قواعد الاختصاص الدستوري والتشريعي، وتجاوزه حدود السلطة اللائحية التي رسمتها المادة 170 من الدستور، والتي تحظر على السلطة التنفيذية إصدار لوائح تتضمن تعديلًا أو تعطيلًا لأحكام القوانين، فضلًا عن مخالفته المادة 196 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، بصيغتها السارية وقت إصدار القرار، فيما يتعلق بالاختصاص بتنظيم قبول الطلاب الوافدين.

وأكدت الدعوى أن رئيس مجلس الوزراء لا يملك، بقرار إداري، تجاوز حدود الاختصاص الذي حدده المشرع أو إلغاء الضوابط القانونية المنظمة للقبول الجامعي، وأن فتح أعداد الوافدين دون سقف يتعين إخضاعه للرقابة القضائية على المشروعية، خصوصًا في ظل محدودية المقاعد والإمكانات التعليمية بالكليات الحكومية.

مخالفة الدستور وتكافؤ الفرص بين المصريين

واستندت الدعوى إلى المادة التاسعة من الدستور، التي تلزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين المواطنين، والمادة التاسعة عشرة التي تقرر أن التعليم حق لكل مواطن، والمادة الحادية والعشرين التي تلزم الدولة بتطوير التعليم الجامعي وضمان جودته، فضلًا عن المادة 53 التي تقرر المساواة أمام القانون وحظر التمييز.

وأكدت أن قبول غير المصريين بمجاميع دراسية تقل عن الحدود المفروضة على المصريين، وإتاحة المقاعد الجامعية الحكومية لهم بشروط تفضيلية، يمثل بحسب الدعوى إخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص، ويؤدي إلى مزاحمة المواطنين على موارد تعليمية محدودة تمولها الدولة وتلتزم دستوريًا بتوفيرها لهم.

وشددت الدعوى على أن حق الدولة في تنظيم قبول الوافدين لا يبيح إهدار حقوق المواطنين في التعليم الجامعي، أو تغليب الاعتبارات المالية على الالتزامات الدستورية المتعلقة بجودة التعليم وتكافؤ الفرص.

26% أجانب بطب قصر العيني و14% بهندسة القاهرة

وشهدت جلسات الدعوى تقديم حوافظ مستندات تتضمن بيانات عن نسب الطلاب الوافدين بالكليات الحكومية، تشير إلى بلوغ نسبتهم نحو 26% بكلية طب قصر العيني، و14% بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، بما يتجاوز سقف الـ10% الذي كان مقررًا قبل إلغائه.

كما تضمنت المستندات إتاحة الالتحاق بكلية الهندسة بجامعة عين شمس للطلاب السودانيين بمجاميع تبدأ من 65%، مع تخفيضات دراسية تصل إلى 70%، في مقابل اشتراط مجاميع أعلى للطلاب المصريين المتنافسين على الكليات ذاتها.

وقدمت الدعوى كذلك مستندًا يتضمن تصريحات بشأن استهداف زيادة أعداد الطلاب الوافدين الجدد بنسبة 150% خلال خمس سنوات، معتبرة أن هذا التوجه يكشف عن سياسة توسع مستمرة في قبول غير المصريين، رغم محدودية الطاقة الاستيعابية للجامعات الحكومية.

مزاحمة المصريين في كليات الطب والهندسة

وأكدت الدعوى أن كليات الطب والهندسة وغيرها من الكليات العملية لا تمتلك طاقة استيعابية مطلقة، وإنما تخضع لحدود فعلية تتعلق بأعداد أعضاء هيئة التدريس، والمعامل والمدرجات، والمستشفيات الجامعية، وأسرّة التدريب الإكلينيكي، والأجهزة والمعدات وفرص التدريب العملي.

واعتبرت أن زيادة أعداد الوافدين دون ضوابط عددية صارمة تؤدي إلى الضغط على هذه الموارد، وتنعكس على جودة العملية التعليمية ومستوى التأهيل المهني، فضلًا عن مزاحمة الطلاب المصريين على الإمكانات المخصصة للتعليم الحكومي.

الرسوم الدولارية لا تبرر فتح المقاعد الحكومية للأجانب

ودفعت الدعوى بأن تحصيل الرسوم الدراسية بالعملة الأجنبية لا يمنح الإدارة سلطة مطلقة في التوسع بقبول الوافدين، ولا يصلح سندًا لتجاوز الضوابط الدستورية والقانونية المنظمة للمرفق الجامعي.

وأكدت أن تحويل المقاعد الحكومية إلى وسيلة لجذب النقد الأجنبي يمثل، بحسب الدعوى، انحرافًا عن الغاية التعليمية الأصلية للمرفق العام.

الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها

وتمسكت الدعوى بعيب الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها، تأسيسًا على أن سلطة الإدارة في تنظيم القبول الجامعي مقيدة بتحقيق المصلحة التعليمية العامة، ولا يجوز استخدامها لتغليب الأهداف المالية على حقوق المواطنين أو جودة التعليم.

واعتبرت أن الجمع بين إلغاء السقف العددي للوافدين، وإتاحة القبول بمجاميع أقل، ومنح تخفيضات دراسية لبعض الجنسيات، والتوسع المستهدف في أعداد غير المصريين، يمثل سياسة إدارية تستوجب إلغاء القرارات المؤسسة لها لمخالفتها أحكام الدستور وقواعد المشروعية.

المطالبة بإلغاء قبول غير المصريين بالجامعات الحكومية

واختتمت الدعوى بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرارات المنظمة لقبول وقيد الأجانب والمهاجرين واللاجئين وغير المصريين بالجامعات والمعاهد الحكومية، وما يترتب على ذلك من آثار، وفي مقدمتها قصر المقاعد والطاقة الاستيعابية للجامعات الحكومية على المواطنين المصريين، مع استثناء محدود لذوي النبوغ العلمي الدولي الاستثنائي.

ومن المنتظر أن تتناول هيئة مفوضي الدولة في تقريرها مدى مشروعية إلغاء سقف الـ10% لقبول الوافدين، وحدود اختصاص رئيس مجلس الوزراء في تعديل قواعد القبول الجامعي، ومدى توافق القرارات المطعون عليها مع أحكام الدستور وقانون تنظيم الجامعات، تمهيدًا لنظر الدعوى أمام دائرة الموضوع بجلسة 8 نوفمبر.



اخبار مرتبطة