أعلن مطار القاهرة الدولي تسجيل معدلات نمو قوية في حركة الركاب والرحلات الجوية خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2026، بإجمالي تجاوز 6 ملايين راكب على متن أكثر من 42 ألف رحلة جوية، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في مؤشر يعكس تنامي الطلب على السفر، ويعزز مكانة المطار بوصفه البوابة الجوية الأولى لمصر وأحد أبرز محاور النقل الجوي في المنطقة.
وكشفت الإحصائيات التشغيلية لمطار القاهرة الدولي عن استقبال 6 ملايين و9 آلاف و356 راكبًا على متن 42 ألفًا و531 رحلة جوية خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2026، مقابل 5 ملايين و573 ألفًا و418 راكبًا على متن 39 ألفًا و1 رحلة جوية خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 435 ألفًا و938 راكبًا، و3 آلاف و530 رحلة جوية، بما يعكس استمرار نمو حركة التشغيل بالمطار.
نمو حركة الركاب والرحلات
وسجل مطار القاهرة الدولي خلال شهر أغسطس 2026 نحو 3 ملايين و133 ألفًا و767 راكبًا على متن 22 ألفًا و53 رحلة جوية، مقارنة بمليونين و869 ألفًا و522 راكبًا على متن 19 ألفًا و895 رحلة جوية خلال الشهر نفسه من عام 2025، بزيادة بلغت 264 ألفًا و245 راكبًا، و2,158 رحلة جوية، محققًا نموًا بنحو 9% في أعداد الركاب و11% في عدد الرحلات الجوية.
وفي سبتمبر 2026، استقبل المطار مليونين و875 ألفًا و589 راكبًا على متن 20 ألفًا و478 رحلة جوية، مقابل مليونين و703 آلاف و896 راكبًا على متن 19 ألفًا و106 رحلات جوية خلال سبتمبر 2025، بزيادة بلغت 171 ألفًا و693 راكبًا، و1,372 رحلة جوية، وبمعدل نمو بلغ نحو 6% في أعداد الركاب و7% في عدد الرحلات الجوية.
مبنى جديد لتعزيز الطاقة الاستيعابية
وأكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن النمو المتواصل في أعداد الركاب والرحلات بمطار القاهرة الدولي يعكس تنامي الطلب على السفر، ويؤكد الأهمية الاستراتيجية للمطار باعتباره أحد المحاور الرئيسية لحركة النقل الجوي الدولية والإقليمية، مشددًا على مواصلة تنفيذ خطط التطوير والتحديث ورفع كفاءة التشغيل، بما يتناسب مع معدلات النمو الحالية والزيادة المتوقعة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح وزير الطيران المدني أن الوزارة تعمل على إنشاء مبنى الركاب الجديد رقم (4) بمطار القاهرة الدولي، بطاقة استيعابية تصل إلى 40 مليون راكب سنويًا، في إطار خطة استراتيجية تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار إلى نحو 70 مليون راكب سنويًا، بما يواكب التوسع المتوقع في أعداد الركاب والرحلات وشركات الطيران، ويوفر قدرات تشغيلية إضافية تدعم نمو حركة السفر.
وأشار الحفني إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتعزيز دور مطار القاهرة الدولي بوصفه محورًا رئيسيًا لحركة النقل الجوي بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، ودعم شبكة الربط الجوي، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر مركزًا إقليميًا للنقل الجوي والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن خطط التوسع تتكامل مع برنامج متواصل لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، والتوسع في تطبيق الحلول التكنولوجية والرقمية، إلى جانب تعزيز الاستدامة البيئية وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات، بما يسهم في الارتقاء بتجربة المسافرين، وتحسين جودة الخدمات، ورفع جاهزية المطار لاستيعاب الزيادة المستقبلية في حركة النقل الجوي.
جاهزية تشغيلية لمواكبة النمو
ومن جانبه، أكد المحاسب مجدي إسحاق، رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، أن الزيادة الملحوظة في أعداد الركاب والرحلات تعكس الجاهزية التشغيلية للمطار وقدرته على التعامل مع معدلات التشغيل المتزايدة، مشيرًا إلى حرص الشركة على ضمان انسيابية حركة السفر والوصول، وانتظام الرحلات، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وفقًا لأعلى معايير السلامة والجودة.
وأوضح إسحاق أن الشركة تتابع مؤشرات التشغيل بصورة مستمرة، وتعمل على تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات والشركات العاملة بالمطار، بما يضمن سرعة الاستجابة لمتطلبات التشغيل والتعامل بكفاءة مع الزيادات المتوقعة في حركة الركاب والرحلات، والحفاظ على انتظام العمليات التشغيلية وجودة الخدمات.
صدارة إفريقية في السعة المقعدية
وتعزز هذه المؤشرات المكانة المتنامية لمطار القاهرة الدولي على خريطة النقل الجوي الإفريقي، بعدما تصدر مطارات القارة من حيث السعة المجدولة للمقاعد خلال سبتمبر 2026، وفقًا لأحدث بيانات مؤسسة «OAG» المتخصصة في تحليلات الطيران، بإجمالي نحو 1.79 مليون مقعد، محققًا نموًا بنسبة 11.2% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.
ويعكس هذا التقدم تنامي حجم التشغيل واتساع شبكة الربط الجوي التي يخدمها مطار القاهرة الدولي، بما يدعم دوره بوصفه مركزًا رئيسيًا لحركة النقل الجوي في إفريقيا، ويعزز قدرته على استقطاب مزيد من الرحلات وشركات الطيران، بالتوازي مع خطط التوسع والتطوير الجارية والمستقبلية.

