عاجل
الخميس. نوفمبر 5th, 2026

شريف عبد القادر يكتب:الكلاب الضالة.. لقمة عيش !

العالم الآنالعالم الآن 5, نوفمبر 2026 18:11:22

أصبحت متعجبًا ممن يطالبون بالتخلص من الكلاب الضالة التي انتشرت في شوارعنا وطرقاتنا، بعدما قرأت خبرًا منشورًا بإحدى الصحف اليومية، يفيد بأن الدولة تتكبد سنويًا مليارًا و700 مليون جنيه لتوفير أمصال السعار، وأن من يتعرض للعقر يتوجه إلى المستشفيات التي يتوافر بها المصل، ويحصل على التطعيم مجانًا.

وهنا توقفت أمام هذا الرقم الضخم، وبدأت أفكر في مصير كل هذه الأموال، وفي اللجان المسؤولة عن شراء الأمصال، والجهات التي تتولى استيرادها، والشركات والمؤسسات التي تقوم بتوزيعها على المستشفيات، وغير ذلك من التفاصيل التي ترتبط بهذه المنظومة.

فلماذا إذن كل هذه المطالبات بالتخلص من الكلاب الضالة؟ ألا يدرك أصحاب هذه المطالب أن اختفاء الكلاب قد يترتب عليه توقف هذه المنظومة، وربما تصبح بعض الوظائف والمهام المرتبطة بها بلا حاجة؟!

أليس من الأفضل، من وجهة نظر أصحاب هذه المصالح المفترضة، أن تظل الكلاب في الشوارع، وأن يستمر المواطنون في التعرض للعقر، حتى تظل عجلة استيراد الأمصال وتوزيعها وتوفيرها دائرة بلا توقف؟!

وبهذه المناسبة، أقترح على المطالبين بالتخلص من الكلاب الضالة أن يعيدوا النظر في مطالبهم، وأن يضعوا أمام أعينهم مصير كل من يعملون في هذه المنظومة، فربما يؤدي القضاء على المشكلة إلى الاستغناء عن بعضهم!

أما المواطن الذي يتعرض للعقر، فعليه أن يتحمل الأمر، ويتوجه إلى المستشفى للحصول على المصل مجانًا، ولا داعي لكل هذه المطالبات المزعجة بالتخلص من الكلاب!

إنها مفارقة ساخرة، لكنها تكشف طريقة تفكير مقلوبة؛ فبدلًا من أن يكون الهدف هو حماية المواطنين والبحث عن حلول جادة وآمنة لمشكلة الكلاب الضالة، يصبح استمرار المشكلة مبررًا لاستمرار الإنفاق عليها وعلى آثارها.

فهل المطلوب أن نحافظ على المشكلة حتى تستمر المصالح المرتبطة بها، أم أن نحمي الناس أولًا؟!


#أصبحت متعجبًا ممن يطالبون بالتخلص من الكلاب الضالة التي انتشرت في شوارعنا وطرقاتنا #بعدما قرأت خبرًا منشورًا بإحدى الصحف اليومية #شريف عبد القادر يكتب:الكلاب الضالة.. لقمة عيش ! #وأن من يتعرض للعقر يتوجه إلى المستشفيات التي يتوافر بها المصل #ويحصل على التطعيم مجانًا. #يفيد بأن الدولة تتكبد سنويًا مليارًا و700 مليون جنيه لتوفير أمصال السعار

اخبار مرتبطة