للشريك على الشيوع بيع نصيبه دون اعتراض باقي الشركاء

حسام عمارحسام عمار 17, مايو 2026 09:05:33
الدكتور أشرف زاخر

بقلم الدكتور أشرف زكي زاخر المحامي

اعتاد الأشخاص على الشراكات سواء لإقامة المشاريع، من مصانع، وشركات، وشراء العقارات وكذلك الأراضي، ولقد ساد عرف بين الشركاء أنه لا يحق لأي من الشركاء التصرف في نصيبه في الشراكة إلا بموافقة باقي الشركاء، أو لا يجوز التصرف إلا لباقي الشركاء في الشيوع، وهذا اعتقاد خاطئ يخالف صحيح القانون.

فلقد أعطي المشرع للشريك على الشيوع التصرف في نصيبه دون الحاجة إلى موافقة باقي الشركاء أو اعتراضهم وهذا البيع صحيحاً ومنتجاً لكافة آثاره القانونية، وقد حدد القانون حالتين يجوز فيهما للشريك على الشيوع التصرف في حصته الشائعة، وذلك على النحو التالي:
الأولى: يحق للشريك على الشيوع التصرف في حصته الشائعة، وبيعها على الشيوع في حدود نصيبه الشائع.

الثانية: يحق الشريك على الشيوع بيع حصته الشائعة مفرزة ومحددة في حدود نصيبه في الملكية الشائعة.

وينطبق ذلك أيضاً على الإرث الشرعي، حيث يحق لكل وريث من الورثة التصرف فيما آل إليه من إرث شرعي دون الحاجة إلى موافقة باقي الورثة، شريطة أن يكون في قدر نصيبه من الميراث، أما إذا كان تصرف الوراث يزيد عن مقدار نصيبه من الميراث الشرعي الذي آل إليه من مورثه، أو يزيد عن حصته عن حصته المملوكة له على الشيوع، فلا يبطل التصرف الصادر منه بل يبطل التصرف في القدر الزائد عن نصيبه فقط، الذي يتوقف على إجازة الباقيين، ويظل التصرف صحيحاً ومنتجاً لأثاره القانونية

المادة رقم (٨٢٦) من القانون المدني على أن: (١) كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكا تاما وله أن يتصرف فيها وأن يستولى على ثمارها وأن يستعملها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء. (٢) وإذا كان التصرف منصبا على جزء مفرز من المال الشائع ولم يقع هذا الجزء عند القسمة في نصيب المتصرف، انتقل حق التصرف إليه من وقت التصرف إلى الجزء الذي آل إلى المتصرف بطريق القسمة وللمتصرف إليه، إذا كان يجهل أن المتصرف لا يملك العين المتصرف فيها مفرزة الحق في إبطال المتصرف.

وأكدت محكمة النقض ذلك في حكمها الصادر في الطعن رقم (361) لسنة 22 ق، بجلستها المنعقدة بتاريخ 28/6/1956م، حث قضت بأن: “ليس ثمة ما يمنع البائع وإن كان مالكا على الشيوع أن يبيع ملكه محدداً مفرزاً”



اخبار مرتبطة