عاجل
استقرار سعر الصرف.. حجر الأساس في وقف موجة الغلاء في السودان استقرار سعر الصرف يُعد فعليًا “الحجر الأول” في جدار وقف الغلاء في السودان، فاقتصاد البلاد في وضعه الحالي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالدولار إلى درجة تجعل أي تحرك في سعره ينعكس مباشرة على الأسعار والمعيشة. 1. اقتصاد يعتمد على الاستيراد بشكل واسع يعتمد السودان بشكل كبير على الاستيراد في تلبية احتياجاته الأساسية، حيث يتم استيراد نحو 80% من السلع الضرورية مثل القمح والدواء والوقود والزيوت والسكر ومدخلات الإنتاج الزراعي وقطع الغيار. وبالتالي، فإن التاجر الذي يستورد السلع يدفع بالدولار. وعندما يرتفع سعر الدولار من 2000 جنيه إلى 3000 جنيه خلال فترة قصيرة، فإنه يضطر تلقائيًا إلى رفع الأسعار بنسبة كبيرة لتعويض فرق العملة وتمويل دورة شراء جديدة. وهكذا، فإن أي اضطراب في سعر الدولار ينعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق والصيدليات. 2. الدولار أصبح سلعة ومقياس تسعير في ظل تراجع الثقة في العملة المحلية، لم يعد الدولار مجرد وسيلة تبادل، بل تحول إلى معيار رئيسي للتسعير، حتى للسلع المحلية. فعلى سبيل المثال، قد يُسعَّر جوال السكر المنتج محليًا على أساس أنه يعادل عددًا معينًا من الدولارات، ويتم احتساب قيمته وفق سعر السوق الموازي. ومع أي ارتفاع جديد في الدولار، يرتفع السعر تلقائيًا حتى لو كانت السلعة موجودة بالفعل في المخازن منذ فترة. وبذلك أصبح الدولار هو “مؤشر الأسعار” الحقيقي، ولا يمكن تثبيت الأسعار ما لم يستقر هذا المؤشر أولًا. 3. التضخم في السودان.. مستورد ونفسي في آن واحد التضخم في السودان لا يقتصر على كونه تضخمًا مستوردًا نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن والعملات، بل يمتد ليأخذ بعدًا نفسيًا أيضًا. فالمواطن والتاجر يتوقعان استمرار ارتفاع الدولار، ما يدفع إلى سلوكيات تخزينية ورفع الأسعار مسبقًا تحسبًا للمستقبل، وهو ما يُعرف بالتضخم التوقعي. وهذه الدائرة لا يمكن كسرها إلا عبر استقرار حقيقي في سعر الصرف يعيد الثقة للسوق. 4. الإنتاج المحلي نفسه مرتبط بالدولار حتى الإنتاج المحلي ليس بمنأى عن تأثير الدولار، إذ تعتمد قطاعات الإنتاج الزراعي والصناعي على مدخلات مستوردة مثل الوقود والأسمدة والمبيدات وقطع الغيار والمواد الخام. وبالتالي، فإن الحديث عن دعم الإنتاج المحلي لا يمكن أن ينجح دون استقرار سعر الصرف، لأن تكلفة الإنتاج نفسها مرتبطة بالدولار بشكل مباشر. 5. الاستقرار النقدي شرط للاستثمار غياب الاستقرار في سعر الصرف يجعل البيئة الاستثمارية طاردة، فلا يمكن لمستثمر أن يضخ أمواله في اقتصاد تتآكل فيه قيمة العملة بشكل مستمر، كما أن تحويلات المغتربين تتأثر بفجوة الأسعار بين السوق الرسمي والموازي، ما يدفعها إلى التسرب خارج القنوات الرسمية. لذلك، فإن الاستقرار النقدي هو المدخل الأساسي لجذب العملة الصعبة وتحفيز الاستثمار الحقيقي داخل الاقتصاد. كيف يتحقق الاستقرار؟ يتطلب تحقيق استقرار سعر الصرف مجموعة من الإجراءات، من أبرزها وقف التمويل بالعجز الذي يؤدي إلى زيادة الكتلة النقدية دون غطاء، وتوحيد سعر الصرف للحد من المضاربة، وزيادة موارد النقد الأجنبي من خلال الذهب والصمغ العربي والثروة الحيوانية وتحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية، إلى جانب تعزيز استقلالية وقوة البنك المركزي في إدارة السيولة ومواجهة السوق الموازي. خلاصة لا يمكن معالجة أزمة الغلاء عبر الدعم المباشر أو التسعير الإداري في ظل تقلب سعر الدولار بشكل يومي، فذلك يشبه محاولة تجفيف الأرض بينما المطر مستمر في الهطول. إن تثبيت سعر الصرف يعيد قدرًا من الاستقرار للسوق، ويحد من سلوكيات المضاربة والتخزين، ويمنح المواطن والتاجر معًا مساحة من الثقة في المستقبل. وهو ليس الحل الوحيد، لكنه يظل حجر الأساس الذي لا يمكن تجاوز أي إصلاح اقتصادي حقيقي بدونه
الخميس. يونيو 11th, 2026

قرارات هامة من مجلس نقابة الصحفيين

العالم الآنالعالم الآن 3, ديسمبر 2023 01:12:40

وافق مجلس نقابة الصحفيين بجلسته المنعقدة اليوم السبت على فتح الاشتراك في مشروع العلاج اعتبارًا من يوم الأربعاء المقبل 6 ديسمبر 2023 وحتى الأحد 24 ديسمبر 2023، ثم يستأنف من الاثنين 1 يناير 2024 وحتى الخميس 18 يناير 2024، ويكون على فترتين، تبدأ الفترة الصباحية من العاشرة صباحًا حتى الثالثة عصرًا، والفترة المسائية من الثالثة عصرًا حتى السابعة مساءً.

كما قرر المجلس إرجاء البت في ملف الصحف المتقدمة للقيد لمدة أسبوعين لمخاطبة إدارات الصحف لاستكمال الأوراق المطلوبة بناءً على ملاحظات لجنة القيد، على أن يفتح الباب لقبول المتقدمين من الصحف، التي تستوفي الأوراق المطلوبة فور العرض على المجلس وموافقته.
ووافق المجلس على البدء في إجراءات انتخابات الشعب والروابط وفقًا للإجراءات التي تمت بها الانتخابات الأخيرة، على أن تُعد لائحة موحدة للشعب، والروابط بالتشاور مع المكاتب التنفيذية المنتخبة قبل عرضها على الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين في مارس المقبل.

وأصدر المجلس عددًا من القرارات لتطوير مشروع علاج الصحفيين وأسرهم، وتخفيف العبء عن الصحفيين، وذلك من خلال حزمة تعديلات جوهرية على المشروع تمثلت في زيادة الحد الأقصى الأساسي لتغطية الخدمات العلاجية إلى 35 ألف جنيه بزيادة تتجاوز 45% عن الحد الأقصى الأساسي السابق، وكذلك زيادة الحد الأقصى التكميلي إلى 40 ألف جنيه.
وقرر المجلس في اجتماعه الموافقة على زيادة اعتماد حد الولادة الطبيعية والقيصرية عند الولادة داخل الشبكة الطبية لمشروع العلاج لتصبح بالنسب المقررة في المشروع، وفقًا للائحة أسعار اتحاد نقابات المهن الطبية السارية في السنة نفسها، والموافقة على زيادة الحد الأقصى للولادة الطبيعية ليصبح 3500 جنيه، بدلًا من 2500 جنيه، وزيادة الحد الأقصى للولادة القيصرية والقيصرية المتكررة ليصبح موحدًا 4500 جنيه، وذلك في حالات الولادة خارج الشبكة الطبية لمشروع العلاج بعد تقديم شهادة ميلاد، وتقرير طبي، والفواتير إن وجدت.
من ناحية أخرى، وافق المجلس على زيادة الاشتراك في مشروع العلاج إلى 325 جنيهًا، وزيادة اشتراك النقابة إلى 200 جنيه للصحفيين بالداخل، و500 جنيه لمراسلي الصحف بالخارج، و1200 جنيه للحاصلين على إجازة بدون مرتب بالخارج، وزيادة اشتراك الانتساب بالنقابة إلى 750 جنيهًا على أن تخصص الزيادة لتغطية العجز في مشروع العلاج والمعاشات.
ووافق المجلس على زيادة المساهمة في عدد من العمليات الجراحية، والإجراءات الطبية، والأدوية بنسب تتراوح من 50% إلى 150%، مثل التردد الحراري للمفاصل، والعمود الفقري، وحقن جذور الأعصاب، وأدوية الإيبريكس والنيوبوجين، والعلاج البيولوجي، وأدوية الروماتويد، وجلسات الغسيل الكلوي للتأمين الصحي بمبلغ 500 جنيه للجلسة الواحدة بدلًا من 350 جنيهًا.
وقرر المجلس الموافقة على مساهمة المشروع بنسبة 50% بدلًا من 30% لكل من تحليل “فيتامين د” مع ضرورة تقديم روشتة طبيب، وكذلك قياس هشاشة العظام، والماموجرام على الثدي والموجات الصوتية الثلاثية والرباعية الأبعاد للحمل.
ووافق المجلس على زيادة الرسوم الإدارية التي يخصمها من مطالبات الجهات العلاجية من 1% إلى 3% للأطباء بمختلف التخصصات، و5% لأطباء ومراكز الأسنان والعلاج الطبيعي، و5% لكل الجهات الطبية الأخرى من مستشفيات، ومراكز أشعة وتحاليل وغيرها.
كما وافق المجلس على إصدار كارت تخفيضات بتحمل 100% (نقدي) بأسعار مشروع العلاج، وذلك لأسر الصحفيين مقابل 200 جنيه للفرد سنويًا.
وقرر المجلس الموافقة على إضافة أعضاء النقابة الجدد (لجنة تحت التمرين) بشكل تلقائي لمشروع العلاج على أن تكون رسوم الاشتراك في المشروع ضمن رسوم القيد قبل استلام الكارنيه، وإضافة الطفل المولود داخل الشبكة الطبية لمشروع العلاج إجباريًا للمشروع كتأمين له أثناء الولادة عند إصدار خطاب دخول المستشفى لعام الولادة.
ووافق المجلس على استحداث عدد من الخدمات في مشروع العلاج، وبخاصة العمليات الجراحية بالليزر، والمنظار والتردد الحراري في مشروع العلاج، وكذلك الموافقة على مساهمة المشروع بنسبة 50% من قيمة العدسة في عمليات إزالة المياه البيضاء بحد أقصى 1000 جنيه.
من ناحية أخرى، وافق المجلس على التعاقد مع شركة “إيدام للخدمات الطبية”؛ لتقديم الخدمات الطبية الخاصة بها للصحفيين المشتركين في مشروع العلاج، وأسرهم، وأشقائهم بموجب عضوية مجانية لمدة 4 سنوات، وكذلك التعاقد مع الشركة نفسها لمراجعة وتطوير الشبكة الطبية للنقابة، والانتهاء منها خلال مدة 6 أشهر.


#نقابة الصحفيين المصرية #نقابة الصحفيين فى مصر #نقيب الصحفيين

اخبار مرتبطة

أخبار مختارة

استقرار سعر الصرف.. حجر الأساس في وقف موجة الغلاء في السودان استقرار سعر الصرف يُعد فعليًا “الحجر الأول” في جدار وقف الغلاء في السودان، فاقتصاد البلاد في وضعه الحالي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالدولار إلى درجة تجعل أي تحرك في سعره ينعكس مباشرة على الأسعار والمعيشة. 1. اقتصاد يعتمد على الاستيراد بشكل واسع يعتمد السودان بشكل كبير على الاستيراد في تلبية احتياجاته الأساسية، حيث يتم استيراد نحو 80% من السلع الضرورية مثل القمح والدواء والوقود والزيوت والسكر ومدخلات الإنتاج الزراعي وقطع الغيار. وبالتالي، فإن التاجر الذي يستورد السلع يدفع بالدولار. وعندما يرتفع سعر الدولار من 2000 جنيه إلى 3000 جنيه خلال فترة قصيرة، فإنه يضطر تلقائيًا إلى رفع الأسعار بنسبة كبيرة لتعويض فرق العملة وتمويل دورة شراء جديدة. وهكذا، فإن أي اضطراب في سعر الدولار ينعكس مباشرة على أسعار السلع في الأسواق والصيدليات. 2. الدولار أصبح سلعة ومقياس تسعير في ظل تراجع الثقة في العملة المحلية، لم يعد الدولار مجرد وسيلة تبادل، بل تحول إلى معيار رئيسي للتسعير، حتى للسلع المحلية. فعلى سبيل المثال، قد يُسعَّر جوال السكر المنتج محليًا على أساس أنه يعادل عددًا معينًا من الدولارات، ويتم احتساب قيمته وفق سعر السوق الموازي. ومع أي ارتفاع جديد في الدولار، يرتفع السعر تلقائيًا حتى لو كانت السلعة موجودة بالفعل في المخازن منذ فترة. وبذلك أصبح الدولار هو “مؤشر الأسعار” الحقيقي، ولا يمكن تثبيت الأسعار ما لم يستقر هذا المؤشر أولًا. 3. التضخم في السودان.. مستورد ونفسي في آن واحد التضخم في السودان لا يقتصر على كونه تضخمًا مستوردًا نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن والعملات، بل يمتد ليأخذ بعدًا نفسيًا أيضًا. فالمواطن والتاجر يتوقعان استمرار ارتفاع الدولار، ما يدفع إلى سلوكيات تخزينية ورفع الأسعار مسبقًا تحسبًا للمستقبل، وهو ما يُعرف بالتضخم التوقعي. وهذه الدائرة لا يمكن كسرها إلا عبر استقرار حقيقي في سعر الصرف يعيد الثقة للسوق. 4. الإنتاج المحلي نفسه مرتبط بالدولار حتى الإنتاج المحلي ليس بمنأى عن تأثير الدولار، إذ تعتمد قطاعات الإنتاج الزراعي والصناعي على مدخلات مستوردة مثل الوقود والأسمدة والمبيدات وقطع الغيار والمواد الخام. وبالتالي، فإن الحديث عن دعم الإنتاج المحلي لا يمكن أن ينجح دون استقرار سعر الصرف، لأن تكلفة الإنتاج نفسها مرتبطة بالدولار بشكل مباشر. 5. الاستقرار النقدي شرط للاستثمار غياب الاستقرار في سعر الصرف يجعل البيئة الاستثمارية طاردة، فلا يمكن لمستثمر أن يضخ أمواله في اقتصاد تتآكل فيه قيمة العملة بشكل مستمر، كما أن تحويلات المغتربين تتأثر بفجوة الأسعار بين السوق الرسمي والموازي، ما يدفعها إلى التسرب خارج القنوات الرسمية. لذلك، فإن الاستقرار النقدي هو المدخل الأساسي لجذب العملة الصعبة وتحفيز الاستثمار الحقيقي داخل الاقتصاد. كيف يتحقق الاستقرار؟ يتطلب تحقيق استقرار سعر الصرف مجموعة من الإجراءات، من أبرزها وقف التمويل بالعجز الذي يؤدي إلى زيادة الكتلة النقدية دون غطاء، وتوحيد سعر الصرف للحد من المضاربة، وزيادة موارد النقد الأجنبي من خلال الذهب والصمغ العربي والثروة الحيوانية وتحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية، إلى جانب تعزيز استقلالية وقوة البنك المركزي في إدارة السيولة ومواجهة السوق الموازي. خلاصة لا يمكن معالجة أزمة الغلاء عبر الدعم المباشر أو التسعير الإداري في ظل تقلب سعر الدولار بشكل يومي، فذلك يشبه محاولة تجفيف الأرض بينما المطر مستمر في الهطول. إن تثبيت سعر الصرف يعيد قدرًا من الاستقرار للسوق، ويحد من سلوكيات المضاربة والتخزين، ويمنح المواطن والتاجر معًا مساحة من الثقة في المستقبل. وهو ليس الحل الوحيد، لكنه يظل حجر الأساس الذي لا يمكن تجاوز أي إصلاح اقتصادي حقيقي بدونه