أعلن صندوق الاستثمار الخيري لدعم ذوي الإعاقة “عطاء” عن تنفيذ مشروع لتسليم وتوزيع 65 كرسيًا متحركًا رياضيًا للاعبي كرة السلة من مستخدمي الكراسي المتحركة، وذلك بالتعاون مع الاتحاد المصري لكرة السلة على الكراسي المتحركة، بهدف دعم 13 ناديًا على مستوى الجمهورية، في خطوة تعكس التزام الصندوق بتعزيز التمكين الرياضي وفتح مسارات أوسع لمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة.
وجرى تسليم الكراسي خلال احتفالية رسمية شهدت حضور شريف سامي رئيس مجلس إدارة الصندوق، وأميرة الرفاعي المدير التنفيذي للصندوق، والأستاذ مي زين الدين رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة على الكراسي المتحركة، والمهندس عمرو سليم نائب رئيس الاتحاد، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الاتحاد: عادل شريف، والعميد عمرو فؤاد، ومحمود عبدالعزيز، والمهندس عمرو الصادق المدير التنفيذي للاتحاد، وكوادر الاتحاد كافة، وممثلي الأندية وعدد من اللاعبين.
وأكد شريف سامي، أن هذا المشروع يأتي ضمن توجه استراتيجي يضع تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة قي صدارة اختيار المشروعات التي يتم تمويلها من قبل الصندوق، مشيرة إلى أن الرياضة تُعد مسارًا رئيسيًا لتعزيز الثقة بالنفس وبناء الشخصية، فضلًا عن دورها في دعم الصحة البدنية والنفسية. وأضاف أن دعم الصندوق يستهدف مساندة الجهات المعنية وتزويدها بالأدوات المساعدة التي تمكّنها من أداء دورها بكفاءة، مع استمرار الاستثمار في التقنيات المساعدة وبيئات الإتاحة بما يضمن مشاركة مستدامة وفعّالة للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مناحي الحياة.
واضاف ان الصندوق قام بتمويل 8 مشروعات متخصصة لتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، تضمنت توفير الأطراف الصناعية لفاقدي الأطراف، وتنفيذ أعمال الإتاحة المكانية داخل الجامعات المصرية، إلى جانب إتاحة الكراسي المتحركة لطلاب الجامعات دعمًا لمسيرتهم التعليمية. وأكد أن دعم الرياضة لا يقتصر على توفير المعدات، بل يمتد إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية أكثر شمولًا تؤمن بقدرات الأشخاص ذوي الإعاقة وإمكاناتهم على التميز والإبداع.
من جانبها، أوضحت مي زين الدين أن الكراسي المتحركة الرياضية تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير لعبة كرة السلة على الكراسي المتحركة، مؤكدة أن جودة المعدات تنعكس مباشرة على قدرة اللاعبين على صقل مهاراتهم وتحقيق أداء تنافسي أعلى. وأضافت أن توفير الكراسي الرياضية المناسبة يسهم في جذب عناصر جديدة إلى اللعبة، خاصة من فئة الناشئين والفتيات، بما يوسع قاعدة الممارسة ويعزز فرص صناعة أبطال قادرين على تمثيل مصر بأفضل صورة.
وأضافت رئيس الاتحاد أن تنظيم هذه الاحتفالية يأتي ضمن خطة استراتيجية لتوسيع قاعدة الممارسة على مستوى الجمهورية، مشيرة إلى أن الكرسي الرياضي يمثل الركيزة الأهم في اللعبة والأكثر تأثيرًا في تمكين اللاعب من الأداء الاحترافي والمنافسة القارية. كما أوضحت أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على التوسع في تشكيل فرق السيدات والناشئين باعتبارهما حجر الأساس لاستدامة اللعبة، والعمل على استعادة الريادة الإفريقية وترسيخ مكانة مصر كقوة رائدة في كرة السلة على الكراسي المتحركة بالقارة.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن الشراكة بين صندوق عطاء والاتحاد المصري لكرة السلة على الكراسي المتحركة تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات المجتمع المدني والكيانات الرياضية، بما يعزز مفهوم الاستثمار في الإنسان ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، ويدعم حضور مصر على الساحة الإفريقية خلال المرحلة المقبلة.

