عاجل
الأربعاء. فبراير 11th, 2026

عبد السلام حتحوت يكتب: قصة نبي الله يوسف عليه السلام (9)

admin2023admin2023 9, فبراير 2026 17:02:31

راودته نساءٌ أخريات عن نفسه في المأدبة…
قالت امرأةٌ خارقة الجمال من المدعوات، وهو يضمد جراحها:
تكفيني نظرتك إلى أصابعي التي قطعتها السكين.

يبدو أن الدعوة أُلقيت تحت قدميه من كل الحاضرات…
وقف يوسف وسط هذه الفتنة حائرًا حزينًا، وقال:
﴿ربِّ السجن أحبُّ إليَّ مما يدعونني إليه﴾.

استنجد يوسف بالله أن ينقذه من كيدهن، فاستجاب له ربه،
فصرف عنه كيدهن، إنه هو السميع العليم.

أوقع الله في قلوب النسوة يأسًا كاملًا من يوسف ومن حبه،
صار حبهن له رغبةً مستحيلة المنال.

راحت النساء يتحدثن عنه، وعن تأثيره ومهابته ونبله وصدقه، وعن ما يُقال عنه…
وظللن يحكين كيف قطعن أيديهن حين رأينه.

انتشر الخبر وذاع من الطبقة العليا إلى طبقة الشعب كأنه موال.
بدأ الناس يتحدثون عن الفتى العبراني الذي رفض زوجة كبير الوزراء،
وقطعت زوجات الوزراء أيديهن بالسكاكين، شيء كأنه خيال.

لكن حين تجاوز الأمر ولم يقتصر على ردهات القصور وغرفها المغلقة،
بل تعدّى وتسرب إلى الشعب، فأين هيبة الحكم والحكام؟

تحرك الجهاز الحاكم واعتقل يوسف،
وأدخلوه السجن إسكاتًا للألسنة، وإسباغًا لظلال الشبهات عليه.

وها هي ذي يد العناية العليا تمضي به في التجربة إلى نهايتها،
وها هو ذا يدخل السجن رغم براءته.

دخل يوسف السجن رغم ظهور الآيات على براءته،
ووضوح الأدلة على إدانة غيره.

والأغلب في الأمر أن امرأة العزيز لم تكن هي السبب في إدخاله السجن،
رغم رفضه الحاسم لها، وقد أثار كبرياءها وطعن كرامتها.

إلا أنها كانت تهفو إليه وتحبه،
وحين ابتعد عنها أنشب الحنين إليه وزاد في قلبها.

أرادت أن تبرهن صدق حبها ليوسف من قلبها،
فاعترفت أنها حاولت إيقاعه فرفض، وبررت اعترافها في قولها:
﴿ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾.

هكذا كان حرصها على صورتها في قلبه
أهم من سلامها مع زوجها.

لم تأبه امرأة العزيز احتفاظها بمقعدها كسيدة ثانية في مصر،
فقد زاد حبه في قلبها حين استطالت بينهما المسافة،
وامتد البعد، وحرمت من رؤيته.


#العالم الآن alalamalan #العالم الآن الإخبارى alalamalan #راودته نساءٌ أخريات عن نفسه في المأدبة… قالت امرأةٌ خارقة الجمال من المدعوات #عبد السلام حتحوت يكتب: قصة نبي الله يوسف عليه السلام (9) #وهو يضمد جراحها: تكفيني نظرتك إلى أصابعي التي قطعتها السكين

اخبار مرتبطة