عاجل
الأربعاء. يوليو 1st, 2026

د. أسامة بيومى يكتب :حوار مع مرتبي!! 

admin2023admin2023 30, يونيو 2026 23:06:12

أنا: إزيك يا مرتبي؟

المرتب: الحمد لله… بس أنا تعبان.
أنا: تعبان ليه؟ أنت لسه نازل الحساب من كام يوم!
المرتب: يا راجل… أنا أول ما بنزل ألاقي الإيجار مستنيني على الباب، وفاتورة الكهرباء فاتحة حضنها كأني راجع من سفر طويل. الغاز والمياه والإنترنت عاملين طابور استقبال رسمي، والمواصلات بتقول “اتفضل”، والسوبر ماركت بيقفل الباب ورايا ويقول “نشوفك الشهر الجاي”. أنا ما بلحقش حتى أقول حاضر.
أنا: طب ما الناس كلها بتطالب بزيادة المرتبات.
المرتب: أهو أنا مبزعلش إلا لما أسمع كلمة “زيادة”. كل ما أزيد جنيه، الأسعار تزيد عشرة.
المرتب: تحب تتعقد أكثر
أنا : عقدني ما هى نقصاك المرتب : تعرف أن متوسط دخل الفرد بعد الزيادة الجديدة بقت تقريباً بين 145 إلى 150 دولار شهرياً وده معناه انك لسه جوه خط الفقر .
أنا: يعني الحل مش في زيادة المرتب؟
المرتب: الحل إن يبقى فيه توازن حقيقي بين الأجر والمصروف. مش داخل داخل سباق وأنا مربوط من رجلي.
أنا: يعني الحد الأدنى للأجور مش هو الحل؟
المرتب: الحد الأدنى لطيف على الورق… لكن المواطن مش بيعيش على الورق. المواطن عايز لما يقبض يحس إن الفلوس ليها قيمة، مش إن الشهر يبدأ فعلياً يوم 10.
أنا: طب إيه رسالتك للمسؤولين؟
المرتب: المطلوب هو تحقيق معادلة عادلة بين الأجور وتكلفة المعيشة. الحياة الكريمة مش رقم بيتكتب في قرار، لكنها قدرة هذا الرقم على الصمود في الواقع.
أنا: وآخر سؤال… هتقعد معايا لآخر الشهر؟
المرتب: (ضاحكًا) أنا؟ أنا خارج دلوقتي… سلّملي على “الزيادة”.
الخلاصة
المسألة ليست مجرد رفع رقم في كشف المرتب، بل أن يتحول هذا الرقم إلى قيمة حقيقية قادرة على الحياة. فالقضية ليست “زيادة أجر” فقط، بل “عدالة بين دخل وأسعار”، ورقابة عليها حتى تصبح الكرامة المعيشية واقعاً، لا مجرد عبارة وكلام على ورق.


#800 دولار #الحلول المرتبطة بالزراعة #د. أسامة بيومى يكتب :حوار مع مرتبي!!

اخبار مرتبطة