عاجل
السبت. أغسطس 15th, 2026

عبد السلام حتحوت يكتب: سيدنا داود عليه السلام.. الجزء الخامس والأخير

admin2023admin2023 15, أغسطس 2026 16:08:50

جلس داود يومًا في محرابه الذي كان يصلي ويتعبد فيه، وكان إذا دخل حجرته أمر حراسه بألا يسمحوا لأحد بالدخول عليه أو إزعاجه وهو يصلي.

ثم فوجئ يومًا، وهو في المحراب، بأنه أمام رجلين، فخاف منهما داود وسألهما:
ـ من أنتما؟

قال أحدهما:
ـ لا تخف يا سيدي، فقد جئناك لنحتكم إلى رأيك بالحق.

فسأل داود:
ـ وما القضية؟

فقال الرجل الأول:
ـ إن هذا أخي، له تسع وتسعون نعجة، وأنا لي نعجة واحدة، وقد أخذها مني.

فقال داود، دون أن يستمع إلى الرجل الآخر:
ـ لقد ظلمك.

وفوجئ داود باختفاء الرجلين من أمامه، فأدرك أنهما ملكان أرسلهما الله ليعلّمه درسًا، وهو ألا يحكم بين المتخاصمين من الناس إلا بعد أن يستمع إلى كلام كليهما.

فخرَّ داود ساجدًا، واستغفر ربه.
(ورد ذلك في سورة ص، الآيات من 21 إلى 25).

قال رسول الله محمد ﷺ:

«أفضل الصيام صيام داود، فكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وكان يقرأ الزبور بسبعين صوتًا، وكانت له ركعة من الليل يبكي فيها نفسه، ويبكي ببكائه كل شيء، ويشفي بصوته المهموم والمحموم».

وتقول الروايات إن داود مات فجأة، وشُيعت جنازته، وقيل إن أربعين ألف راهب شاركوا في تشييعها، إلى جانب آلاف غيرهم من الناس، حتى اشتدت حرارة الشمس على الناس.

فدعا سليمان الطير وقال:
ـ أظلّي على داود.

فأظلته الطيور، حتى أظلمت عليه الأرض، كما أظلت الناس أيضًا.

تمت بحمد الله قصة سيدنا داود عليه السلام.


#عبد السلام حتحوت يكتب: سيدنا داود عليه السلام.. الجزء الخامس والأخير

اخبار مرتبطة