كشف المخرج والبرلماني السابق خالد يوسف أسباب ابتعاده عن العمل السياسي وعودة لمجال الفن مرة أخرى خلال السنوات الماضية، مؤكداً أنه خاض تجربته السياسية بدافع وطني وبـ “منطق الحالم” الساعي إلى الحرية والعدالة والديمقراطية، وليس وفق الحسابات السياسية التقليدية.
وقال خالد يوسف، خلال تصريحات تليفزيونية، إنه دخل مجلس النواب عبر انتخابات ديمقراطية حقيقية وحقق فيها فوزاً كبيراً، مشيراً إلى أنه عندما سعى للتعبير عن مطالب المواطنين داخل البرلمان اصطدم بجهات وجماعات لم تكن مرتاحة لدوره وتأثيره.
وأضاف أن مواقفه السياسية والبرلمانية أثارت قلق بعض الأطراف، وهو ما أدى – بحسب وصفه – إلى إدارة “مؤامرة كبيرة” ضده استهدفت اغتياله معنوياً وتشويه سمعته والنيل من تأثيره في الحياة العامة.
وأوضح أن الحملة تركت آثاراً كبيرة عليه وعلى أسرته وسمعته، مؤكداً أنه تعرض لضغوط وتهديدات بسبب مواقفه، لكنه تمسك بآرائه ولم يتراجع عن أي موقف اتخذه سواء داخل البرلمان أو خارجه.
وأشار إلى أنه غادر البلاد في تلك الفترة وشعر بحالة من الإحباط بسبب ما تعرض له، لكنه تلقى لاحقاً دعوات للعودة، مؤكداً أن جهات بالدولة، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، طالبت بعودته إلى مصر.
وأكد خالد يوسف أنه تلقى تطمينات من قيادات بالدولة، كما أُبلغ – وفق روايته – بأن المسؤولين عن المؤامرة التي استهدفته تمت محاسبتهم، مضيفاً أن هذه الخطوات ساهمت في رد اعتباره، وإن كانت آثار الحملة لا تزال موجودة لدى بعض المواطنين.
وعن أسباب ابتعاده عن السياسة، قال إن التجربة جعلته يقتنع بأن العمل السياسي يتطلب حسابات وتوازنات لا تتناسب مع شخصيته، مؤكداً أنه لا يستطيع أن يكون سوى نفسه، لذلك فضّل التفرغ للفن، معتبراً أنه المجال الأقرب إليه والأكثر ملاءمة لطبيعته

