في خطوة تصحيحية لمسار الكرة النسائية المصرية، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة رسميًا إقالة محمد كمال، مدرب منتخب السيدات، من منصبه. جاء هذا القرار على خلفية النتائج المخيبة للآمال التي حققها المنتخب في بطولة كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت مؤخراً في المغرب، وما صاحبها من أزمات إدارية وفنية ألقت بظلالها على الشارع الرياضي المصري.
كواليس الإقاطة والنتائج المخيبة في أمم إفريقيا
سجل منتخب مصر للسيدات مشاركة سلبية لم ترتقِ لتطلعات الجماهير المصرية في البطولة القارية بالمغرب، حيث مُني الفريق بثلاث هزائم قاسية في دور المجموعات، كشفت عن فجوة كبيرة في المستويات الفنية والبدنية مقارنة بالمنتخبات الإفريقية الأخرى:
-
الهكزيمة الأولى: أمام منتخب زامبيا بنتيجة ثقيلة قوامها (0-6).
-
الهزيمة الثانية: أمام منتخب نيجيريا العريق بنتيجة (2-6).
-
الهزيمة الثالثة: أمام منتخب مالاوي بنتيجة (1-3).
اتهامات نارية من لاعبات منتخب السيدات للمدرب المقال
لم تقتصر أزمة المنتخب على النتائج السلبية فحسب، بل تفاقمت الأمور بعد أن خرجت نجمات الفريق بتصريحات واتهامات نارية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
تصدرت المشهد لاعبات بارزات مثل سارة عصام، إيمان حسن، وسالي منصور، اللائي وجهن اتهامات مباشرة للمدرب السابق محمد كمال بالتفرقة المتعمدة بين اللاعبات، ومجاملة أسماء بعينها على حساب الكفاءة والمجهود الفني داخل التشكيل الأساسي، مما أحدث انشقاقًا في غرفة الملابس وأثر سلباً على أداء الفريق.
خطة اتحاد الكرة الاستراتيجية لتطوير الكرة النسائية
في أعقاب الأزمة، تحرك مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة بشكل عاجل، وقرر تشكيل لجنة فنية وإدارية رفيعة المستوى لإنقاذ مستقبل اللعبة، وتضم اللجنة كلًا من:
-
وليد درويش (عضو مجلس الإدارة)
-
إيناس مظهر (عضو مجلس الإدارة)
-
شوقي غريب (المدير الفني للاتحاد)
أهداف الخطة الجديدة:
-
إعداد خطة إستراتيجية طويلة المدى لإعادة هيكلة كرة القدم النسائية في مصر.
-
إطلاق برنامج مستدام لبناء أجيال جديدة واعدة من الناشئات والفتيات.
-
توسيع قاعدة الممارسة الشعبية للعبة على مستوى الجمهورية.
-
اكتشاف المواهب المبكرة وتأهيلها وفق أحدث النظم الرياضية.
-
الاستفادة الكاملة من مشروع المواهب (TDS) التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لبناء منتخبات قوية على أسس علمية وفنية صحيحة.
الاستعداد المبكر لأولمبياد لوس أنجلوس 2028
يأتي هذا التحرك الإداري والفني في إطار استراتيجية واضحة المعالم للاستعداد المبكر لبطولة كأس الأمم الإفريقية تحت 23 عامًا، والمؤهلة إلى دورة الألعاب الأوليمبية (لوس أنجلوس 2028).
ومن المقرر أن تستضيف القاهرة فعاليات البطولة الإفريقية المرتقبة في شهر نوفمبر 2027. ويهدف اتحاد الكرة من خلال هذه القرارات إلى منح الجهاز الفني الجديد للمنتخب الوقت الكافي للحصول على صورة واضحة ومفصلة عن كافة العناصر المتاحة ومستوياتها البدنية والنفسية، لضمان انطلاق الإعداد الرسمي للمنتخب في أفضل ظروف ممكنة.

