د.أشرف زكي زاخر المحامي
أثرت الحرب الإسرائيلية الإيرانية بالغ الأثر على بلدان العالم، وانعكست تلك الأثار على اقتصاديات العالم أجمع، فشهدنا بالأمس القريب أزمة غلق مضيق هرمز، ولقد قامت العديد من الدول بدراسة وبحث تحويل مسارها بعيداً عن مضيق هرمز، ومن ثم، بات البحث عن البدائل ظاهراً في أنحاء المنطقة، وهو بحث تحركه الطموحات الهندسية من جهة، والقيود الصلبة التي تفرضها التكلفة والوقت والسياسة من جهة أخرى.
وسوف يشهد العالم تغييراً سياسياً واقتصادياً كبيراً عقب انتهاء تلك الحرب، فسوف تتحالف دول سياسياً وتجارياً وعسكرياً، لم تكن على وفاق أو يوجد بينها تحالفاً من قبل، وسوف ينعكس ذلك على مسار وحركة التجارة الدولية، فسوف يطفو على السطح اقتصاد عالمي جديد.
فإن البحث عن مسارات آخري جديدة لتجنب أزمة غلق مضيق هرمز، لم تعد مسألة مرتبطة بانتهاء أزمة الحرب الأنية، بل باتت إشكالية دولية تحتاج للنظر من جانب الفقه والقانون الدولي من ناحية، وعلى صعيد أخر فإن توفر بدائل لمضيق هرمز سوف يفرض على الساحة الدولية تطوراً ومنحنى تجارياً جديداً لم يكن موجوداً من قبل، سوف ينعكس بصورة أو أخرى على العلاقات التجارية الدولية القائمة، ليحل محلها تعاوناً دولياً تجارياً جديداً الجديدة بين العديد من الدول، تجسيداً لاقتصاد عالمياً جديداً.
فتلك الحرب سوف تجعل العديد من الدول تعيد النظر في استراتيجياتها السياسية والتجارية، وتحديد أولوياتها التجارية والاقتصادية.

