نظم حزب المحافظين ندوة لمناقشة الموازنة العامة للدولة وتحديات تمويل عجز الموازنة، بحضور عدد من السياسيين والباحثين والمتخصصين، وفي مقدمتهم النائب طلعت خليل عضو المجلس الرئاسي بحزب المحافظين والمتحدث الرئيسي في الندوة، والنائب إيهاب الخولي عضو المجلس الحكماء بالحزب، إلى جانب داليا فكري، عضو الهيئة العليا بحزب المحافظين، منسقة الندوة، و الدكتور عبد الله العربي، عضو الهيئة العليا بحزب المحافظين، والدكتور خليل مرعي رئيس مركز دراسات الحزب.
ومن خارج الحزب شارك المهندس حسام مندور، رئيس لجنة الشباب والرياضة ببرلمان الشيوخ بوزارة الشباب والرياضة ومستشار الاتصال السياسي لحزب الوعي، ونانسي طلال زيدان، الباحثة في العلوم السياسية والاقتصاد السياسي بحزب الإصلاح والتنمية، ومحمد النويشي، الباحث في الشؤون السياسية والبرلمانية، والدكتورة سوزان شوقي، استشاري الصحة النفسية، وباهر عبد الفتاح نحول، عضو الأمانة القانونية بحزب الشعب الجمهوري، والدكتورة منار سليم، المعيدة بكلية الزراعة بجامعة الأزهر، والدكتورة أميمة عباس، دكتورة بجامعة الأزهر، ومحمد عبد الحارث، المحاسب القانوني ومدير شركة كونكورد العقارية.
طلعت خليل: 8.1 تريليون جنيه استخدامات مستهدفة في 2026/2027
وخلال الندوة، قال طلعت خليل إن الاستخدامات المستهدفة في موازنة العام المالي 2026/2027 تبلغ نحو 8.1 تريليون جنيه، مقابل إيرادات مستهدفة تقترب من 4 تريليونات جنيه، معتبراً أن الفجوة بين الإيرادات والاستخدامات تمثل “ثقباً أسود” في الموازنة.
وأكد أن استمرار زيادة المصروفات مع صعوبة تحقيق الإيرادات المستهدفة يفرض ضرورة البحث عن حلول هيكلية لتمويل الموازنة، بدلاً من الاعتماد المتزايد على الاقتراض.
وانتقد خليل هيكل الأجور في الجهاز الإداري للدولة، موضحاً أن زيادة الأجور الحالية غير كافية، في ظل وجود تفاوت بين أجور العاملين في المصالح الإيرادية والمصالح الخدمية.
وأشار إلى أن المكافآت تصل إلى نحو 336 مليار جنيه، مقابل 136 مليار جنيه فقط لأجور الوظائف الدائمة، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس خللاً في توزيع الأجور داخل الجهاز الإداري للدولة.
كما انتقد بند مساهمات المعاشات البالغ نحو 169 مليار جنيه، معتبراً أن جزءاً منه يمثل أموالاً سبق أن حصلت عليها الخزانة العامة من أموال المعاشات وتعيد سدادها.
وأشار خليل إلى أن عدد العاملين في الجهاز الإداري للدولة يتراوح بين 5 و6 ملايين موظف، داعياً إلى مراجعة هيكل الجهاز الإداري وأوجه الإنفاق عليه.
وتطرق خليل إلى تكلفة برامج الإسكان الاجتماعي، مشيراً إلى وجود مبالغة في تقدير تكلفة وحدات الإسكان الاجتماعي، بما يزيد من أعباء الموازنة العامة.
كما أكد أن الدولة غير ملتزمة بالنسبة الدستورية المقررة للإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، مطالباً بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بما يتوافق مع الاحتياجات الأساسية للمواطنين والاستحقاقات الدستورية.
وفي ختام الندوة، خلص المشاركون إلى عدد من التوصيات، أبرزها إعداد برنامج تأهيلي لأعضاء مجلس النواب حول كيفية قراءة وتحليل الموازنة العامة للدولة، بما يمكنهم من ممارسة دورهم الرقابي والتشريعي بصورة أكثر فاعلية.
كما أوصى المشاركون بضرورة عرض الموازنة العامة بصورة مبسطة أمام المواطنين، وإتاحة مناقشتها مع النقابات ومنظمات المجتمع المدني، بما يعزز الشفافية والمشاركة المجتمعية في تحديد أولويات الإنفاق العام.
وشملت التوصيات كذلك إيجاد حلول لمشكلة تمويل الموازنة من خلال الجهاز المصرفي وما وصفه المشاركون بـ«الثقب الأسود» في تمويل احتياجات الدولة، إلى جانب الحد من الاعتماد على الاقتراض لتمويل عجز الموازنة، والعمل على إيجاد بدائل أكثر استدامة لتمويل الإنفاق العام وتقليص الفجوة بين الإيرادات والمصروفات.

