خبراء: بناء الوعي وتجديد الخطاب الديني وتطوير التشريعات ركائز أساسية لمواجهة التطرف
برعاية د. عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف د. أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، نظم المجلس مائدة مستديرة بعنوان «استراتيجيات المواجهة القانونية لخطاب الكراهية والتطرف.. آفاق وتحديات»، بمشاركة نخبة من أساتذة القانون والخبراء والمتخصصين.

وأكد المستشار عصام شيحة، مقرر لجنة العلوم القانونية، أن مواجهة خطاب الكراهية والتطرف تتطلب استراتيجية وطنية شاملة تقوم على نشر الوعي، وتعزيز الثقافة القانونية، وبناء الإنسان، إلى جانب تطوير التشريعات القادرة على مواجهة التحريض على الكراهية والتطرف.
وشدد المشاركون على أن التطرف يبدأ بالفكر قبل أن يتحول إلى إرهاب، وأن مكافحته تستوجب تكامل أدوار التعليم والثقافة والإعلام والمؤسسات الدينية، إلى جانب تطبيق القانون، وترسيخ قيم المواطنة وقبول الآخر.
وأكد د. عمرو الورداني أن تجديد الخطاب الديني وبناء مشروع مجتمعي يقوم على التعايش والاحترام يمثلان أحد أهم محاور المواجهة، محذرًا من تنامي خطابات العنصرية والتنمر والكراهية عبر بعض المنصات الإعلامية والرقمية.
وأشار المتحدثون إلى أن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي أسهما في تسريع انتشار خطاب الكراهية، ما يستدعي تطوير التشريعات، ووضع ضوابط للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي، مع تعزيز الوعي المجتمعي للحد من إساءة استخدامه.
وأكدت المناقشات أن التشريعات المصرية تتضمن نصوصًا تجرم التمييز والتحريض على الكراهية، إلا أن مواجهة الظاهرة تتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين القانون والثقافة والتعليم والإعلام، وتعزز التعاون بين مؤسسات الدولة لترسيخ قيم المواطنة وحماية التماسك المجتمعي.

