أنقسم الشارع الغزاوي تجاه صفقة تبادل الأسري والهدنة المقررة لمدة أربعة أيام..فبينما عبر البعض عن ارتياحه للهدنة التي تمنحهم أمل انتهاء الصراع فإن الأغلبية تري أنها مهلة قصيرة للغاية ولاتسمح لهم بوقت كاف لترتيب شئونهم المعيشية لتتناسب مع الظروف الصعبة التي يرون أنها ستعود مع انتهاء الأيام الأربعة المقررة للهدنة الجزئية..ويبدو أن المجموعة التي تشعر بالإرتياح النسبي هي التي تتواجد في أماكن بعيدة عن التركيز الشديد للقصف الإسرائيلي ويساورها أمل في امتداد الهدنة لأيام أخري تكون كافية لمزيد من الجهود الدبلوماسية والضغوط الدولية علي إسرائيل لبلوغ هدنة دائمة.
يأتي هذا في وقت يريد الوسطاء فيه استعجال التنفيذ لأن الوضع الحساس لقطاع غزة والتشكيك المتبادل بين حماس وإسرائيل يمكن أن يهدم كل الجهود في أي لحظة..بينما يري محللون وخبراء أن قطار الصفقة انطلق بارتياح دولي شامل ورعاية من القوي الكبري ومستحيل أن يتوقف القطار حتي لو صادفت الصفقة بعض المشاكل.

