اختتم الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، اليوم الجمعة، فعاليات مؤتمر «القسوس والخدام من أسيوط حتى أسوان»، الذي انعقد بمحافظة الأقصر تحت عنوان «المسيح رجاؤنا»، بمشاركة نحو ١٠٠٠ من أبناء الطائفة الإنجيلية، إلى جانب القسوس والخدام والقيادات الكنسية من محافظات الصعيد.
وشهدت فعاليات المؤتمر مشاركة الدكتور القس مايكل يوسف، مؤسس قناة الملكوت والواعظ العالمي من الولايات المتحدة الأمريكية، والسيدة إليزابيث زوجته، والأستاذة هالة توما، زوجة الدكتور القس أندريه زكي، وعدد من أعضاء المجلس الإنجيلي العام، القس أكرم ناجي، والقس مجدي فؤاد، والشيخ باسم نجيب، والشيخ ناصر صادق، والدكتور القس أستيفن سعيد، رئيس مجمع كنائس الإيمان، والقس أيمن رمسيس نائب رئيس سنودس النيل الانجيلي، والقس محروس كرم راعي الكنيسة الإنجيلية بالأقصر، إلى جانب عدد من القيادات والخدام المشاركين.
وخلال الكلمة الرئيسية في ختام المؤتمر، ألقى الدكتور القس أندريه زكي كلمة بعنوان «الرجاء المسيحي وسط عواصف وتحديات الحياة»، تناول خلالها معجزة مشي السيد المسيح على الماء، مؤكدًا أن الرجاء المسيحي يقوم على الله الثابت الذي لا يتغير، وليس على الظروف المحيطة بالإنسان، وأن الإيمان الحقيقي يعني تثبيت العيون على الله، لا على المخاوف والتحديات.
وأشار إلى أن الرجاء لا يعني غياب الخوف أو الاضطرابات، بل الثقة في قدرة الله على قيادة الإنسان وسطها، موضحًا أن الرجاء المسيحي يرتبط بقوة قيامة المسيح وانتصاره على الموت، وأن معرفة الله والثقة في سلطانه تمنح الإنسان الطمأنينة والثبات في مواجهة التحديات، مستشهدًا بقول يهوشافاط: «نحن لا نعلم ماذا نعمل ولكن نحوك أعيننا».
واختتم الدكتور القس أندريه زكي كلمته بالتأكيد على أن الرجاء لا يتوقف على هدوء الأمواج أو تغير الظروف، بل يقوم على الله الثابت الذي لا يتغير، وعلى قوة قيامة المسيح، داعيًا إلى التمسك بإيمان يطمئن، ورجاء لا يتزعزع، ومحبة تحمل رسالة السلام إلى كل من يعيش في خوف أو اضطراب.
ورحب الدكتور القس أندريه زكي بالدكتور القس مايكل يوسف، حيث أشاد الدكتور رئيس الطائفة الإنجيلية بمسيرته الممتدة في الخدمة الروحية، واصفًا إياه بأنه نموذج لقيادة روحية مصرية ذات حضور عالمي، وخادم أمين يعشق مصر ويحمل رسالتها في قلبه، مؤكدًا أنه خير سفير لوطنه بما يجسده من انتماء وطني صادق، وما يقدمه من عطاء روحي وإنساني، مشيرًا إلى أن محبة الوطن والخدمة المخلصة للإنسان تمثلان قيمة أصيلة في رسالة كل من يحمل مسؤولية تجاه المجتمع.
ومن جانبه، أعرب الدكتور القس مايكل يوسف عن تقديره الكبير للدكتور القس أندريه زكي، مشيدًا بما يجمعه من رؤية روحية ومسؤولية وطنية، وبما يقدمه من جهود مخلصة في خدمة مصر والمصريين، مقدمًا له شكرًا خاصًا على محبته وتعاونه المخلص.
وأكد الدكتور القس مايكل يوسف اعتزازه بجذوره المصرية والصعيدية، قائلًا إنه يحب الصعيد ويفتخر بأنه مصري صعيدي، رغم مغادرته مصر منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أنه خلال خمسين عامًا من الخدمة والوعظ في مختلف قارات العالم ومعظم دوله، لمس قاسمًا إنسانيًا مشتركًا يجمع البشر، يتمثل في البحث عن معنى الحياة وقيمتها، والسعي الدائم إلى إشباع القلب والعقل بالسلام، مؤكدًا أن الله هو الإجابة الحقيقية عن هذا البحث الإنساني.
وأضاف أن السيد المسيح هو الثروة الحقيقية في حياة الإنسان، وأن على الإنسان أن يستثمر حياته وأفعاله وخبراته وتجاربه في اكتشاف قيمة العلاقة مع السيد المسيح، الذي وصفه باللؤلؤة كثيرة الثمن، مؤكدًا أن معرفته تمثل أعظم قيمة يمكن أن يكتسبها الإنسان، وأن الحياة تجد معناها الحقيقي في الإيمان به والسير وفق تعاليمه.

