عاجل
السبت. سبتمبر 12th, 2026

الملواني: التعليم التكنولوجي مفتاح سد فجوة المهارات والشراكة مع القطاع الخاص تدعم الصناعة والتوظيف

حسني ميلادحسني ميلاد 12, سبتمبر 2026 14:09:21

أكد يحيى أحمد الملواني، عضو جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية، أن توجه خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 نحو تطوير منظومة التعليم العالي وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل يمثل أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل نتيجة التطور التكنولوجي والثورة الصناعية الرابعة.

وقال يحيى أحمد الملواني إن التوسع في أنماط التعليم التكنولوجي والتطبيقي لم يعد خيارًا، وإنما أصبح ضرورة لتأهيل كوادر قادرة على التعامل مع متطلبات الاقتصاد الحديث، مشيرًا إلى أن الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات الشركات تمثل أحد التحديات التي تؤثر على قدرة القطاع الخاص على التوسع ورفع معدلات الإنتاجية.

وأوضح الملواني أن استحداث تخصصات وبرامج تعليمية مرتبطة بالتكنولوجيا والصناعة والمهارات الرقمية يجب أن يتم بالتنسيق المباشر مع مجتمع الأعمال، بحيث لا تقتصر عملية تطوير المناهج على الجانب الأكاديمي، وإنما تعكس الاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يضمن تخريج كوادر تمتلك المهارات المطلوبة مباشرة.

وأشار يحيى أحمد الملواني إلى أن تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي يمثل فرصة مهمة لتطوير جودة التعليم، مؤكدًا أن مشاركة مجتمع الأعمال يجب ألا تقتصر على التمويل، وإنما تمتد إلى تصميم البرامج التدريبية، وتوفير فرص التدريب العملي، والمشاركة في تحديد المهارات المطلوبة، وربط الطلاب بفرص العمل.

وأضاف أن إنشاء شراكات حقيقية بين الجامعات ومؤسسات الإنتاج يمكن أن يحقق استفادة متبادلة؛ فالجامعات تحصل على رؤية أكثر واقعية لاحتياجات السوق، بينما تستفيد الشركات من كوادر مؤهلة تمتلك مهارات تتوافق مع طبيعة الوظائف المتاحة لديها.

وأكد عضو جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية أن التوسع في التعليم التكنولوجي والتطبيقي يتوافق مع توجه الدولة نحو تعميق التصنيع وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا، موضحًا أن تطوير الصناعة المصرية لن يعتمد فقط على توفير الاستثمارات والآلات، وإنما يحتاج بالدرجة نفسها إلى عمالة فنية وهندسية مؤهلة تستطيع تشغيل التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة خطوط الإنتاج.

ولفت يحيى أحمد الملواني إلى أهمية التوسع في التعليم الفني والتطبيقي إلى جانب التعليم الجامعي التقليدي، مع تطوير منظومة التدريب المستمر وإعادة تأهيل العاملين، بما يسمح بمواكبة التطورات السريعة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.

ويرى الملواني أن تحسين تنافسية منظومة التعليم العالي ورفع جودة الخدمات التعليمية يجب أن يرتبط بمؤشرات واضحة لقياس قدرة الخريجين على الحصول على فرص عمل، وليس فقط بمعدلات الالتحاق والتخرج، داعيًا إلى زيادة الاهتمام بمؤشرات التوظيف والمهارات التطبيقية والبحث العلمي القابل للتحويل إلى منتجات وحلول اقتصادية.

وأشار إلى أن زيادة مساهمة القطاع الخاص في التعليم والبحث العلمي يمكن أن تفتح المجال أمام تطوير تخصصات جديدة تلبي احتياجات القطاعات الواعدة، خاصة التكنولوجيا والصناعة والخدمات الرقمية، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب استثمارات جديدة وتوفير فرص عمل ذات قيمة مضافة.

واختتم الملواني بالتأكيد على أن نجاح توجهات خطة التنمية في ملف التعليم العالي يتطلب بناء شراكة مستدامة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، بحيث يصبح التعليم جزءًا من منظومة الإنتاج والتنمية، وليس قطاعًا منفصلًا عنها، مؤكدًا أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أحد أهم مقومات رفع الإنتاجية وتحسين تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجه بمواصلة تطوير منظومة التعليم والارتقاء بجودة العملية التعليمية، مع التركيز على إعداد خريجين مؤهلين يمتلكون المهارات العلمية والعملية اللازمة للالتحاق بسوق العمل، إلى جانب تطوير المناهج وتدريب وتأهيل الكوادر التعليمية بما يواكب المتغيرات المتسارعة واحتياجات الاقتصاد. كما أكد الرئيس أهمية التوسع في التعليم الفني والتكنولوجي والاستفادة من الشراكات مع القطاع الخاص، والتركيز على مجالات العلوم التطبيقية والهندسة والتكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والرقمنة، باعتبارها من المجالات ذات الطلب المتزايد في سوق العمل، وهو ما يتسق مع الدعوة إلى تعزيز الشراكة بين الجامعات ومجتمع الأعمال وربط مخرجات التعليم باحتياجات القطاعات الإنتاجية.



اخبار مرتبطة