تفقد اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية ، معرض «علم ودفء» لتوزيع المستلزمات المدرسية مجانًا على الطلاب غير القادرين، في مبادرة تعكس روح التكافل والمشاركة المجتمعية، وتؤكد حرص القائمين على المنظومة التعليمية على تقديم الدعم للطلاب الأكثر احتياجًا، إلى جانب أداء رسالتهم التربوية والتعليمية.
وأكد محافظ الدقهلية أن مبادرة «علم ودفء» تمثل نموذجًا مشرفًا للعطاء، كونها جاءت من تبرعات شخصية قدمها المعلمون ومديرو الإدارات التعليمية، تأكيدًا لروحهم الوطنية وإيمانهم بدورهم المجتمعي، وحرصهم على مساندة الطلاب الذين يحتاجون إلى الدعم، بما يسهم في توفير احتياجاتهم المدرسية ومساعدتهم على بدء العام الدراسي في أجواء أكثر استقرارًا.

تبرعات شخصية.. ورسالة تتجاوز حدود الفصل
وتعكس المبادرة جانبًا مهمًا من الدور الذي يؤديه المعلم، والذي لا يتوقف عند حدود المدرسة أو الفصل الدراسي، وإنما يمتد إلى المشاركة في تحمل مسؤولية أبناء الوطن، خاصة الطلاب الأكثر احتياجًا.
فمن خلال التبرعات الشخصية، حرص المعلمون ومديرو الإدارات التعليمية على توفير المستلزمات المدرسية اللازمة للطلاب غير القادرين، ليؤكدوا أن العملية التعليمية تقوم إلى جانب دورها الأكاديمي على قيم إنسانية ومجتمعية، يأتي في مقدمتها التكافل والتراحم ومساندة الأسر والطلاب.
“علم ودفء”.. دعم للطالب ورسالة إنسانية
ويحمل اسم المعرض «علم ودفء» دلالة واضحة على الهدف من المبادرة، التي تجمع بين توفير مستلزمات التعليم ومساندة الطلاب الأكثر احتياجًا، بما يساعدهم على مواجهة أعباء بداية العام الدراسي.
وتأتي هذه المبادرة لتؤكد أهمية تكاتف جميع عناصر المنظومة التعليمية والمجتمع من أجل توفير بيئة مناسبة للطلاب، وعدم السماح للظروف المادية بأن تكون عائقًا أمام انتظامهم في الدراسة أو حصولهم على احتياجاتهم الأساسية.
المعلم.. «رب أسرة» لأبناء الوطن
وأكد القائمون على المنظومة التعليمية أن هذه المبادرة تضرب نموذجًا يرسخ في الأذهان قيمة المعلم ودوره، ليس فقط باعتباره صاحب رسالة تربوية، وإنما باعتباره أيضًا «رب أسرة» يشارك في تحمل مسؤولية أبناء الوطن، ويحرص على الوقوف إلى جانبهم في مختلف الظروف.
ويجسد المعلمون من خلال هذه المبادرة صورة إيجابية لدورهم المجتمعي، ويقدمون رسالة مفادها أن التعليم لا ينفصل عن القيم الإنسانية، وأن دعم الطالب ومساندته جزء أصيل من الرسالة التي يحملها المعلم.
التكافل.. شريك أساسي في نجاح العملية التعليمية
وتبرز مبادرة «علم ودفء» أهمية المشاركة المجتمعية في دعم العملية التعليمية، خاصة عندما تتجه هذه المشاركة إلى الطلاب الأكثر احتياجًا، بما يخفف عن كاهل أسرهم ويساعد أبناءهم على مواصلة تعليمهم.
وتؤكد المبادرة كذلك أن التكافل داخل المجتمع يمكن أن يتحول إلى قوة حقيقية تساند المؤسسات التعليمية، وتدعم جهودها في توفير بيئة تعليمية أكثر عدالة، يشعر فيها كل طالب بأنه محل اهتمام ورعاية.
وفي الوقت الذي تستعد فيه المدارس لاستقبال الطلاب، تأتي مبادرة «علم ودفء» لتقدم نموذجًا عمليًا لمعنى المسؤولية المجتمعية، وتؤكد أن رسالة المعلم يمكن أن تمتد خارج أسوار المدرسة، لتصل إلى حياة الطالب وأسرته ومجتمعه، في صورة من صور العطاء التي تعزز قيمة التعليم وترسخ مكانة المعلم ودوره في بناء الأجيال.

